هذه هي الجزائر التي لا تعرفها يا ترامب

هذه هي الجزائر التي لا تعرفها يا ترامب

أكتوبر 19, 2018 - 16:55
تم التحديث: 8 سنوات منذ
16 3.3ك
هذه هي الجزائر التي لا تعرفها يا ترامب

منذ مجيء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سدَّة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، و هو يطلق التصريحات المستفزفة واللامسؤولة، ويعتبر أن كل الدول العربية بما فيها الجزائر هي دول ضعيفة ولا تستطيع العيش بدون المساعدات الأمريكية سواء كانت عسكرية أو مالية، وترفض واشنطن في ظل إدارته الاعتراف بأن الجزائر تمتلك قرار  سيادياً مستقلاً إلى حدّ بعيد، وسياسة خارجية توازن بين جميع الأطراف المتخاصمة، مع الحفاظ على ثوابتها المعروفة في الدبلوماسية الدولية، فترامب الجاهل بالتاريخ لا يعرف بأن الدولة الجزائرية تعتبر تاريخياً الدولة الوحيدة منذ نشأة بلاد العم سام التي أجبرت الولايات المتحدة الأمريكية  على دفع الجزية، وهي الدولة التي تدفع لها دول خليجية كالكويت حوالي 25 بالمائة من ناتجها القومي وهذا ما يراه سيد البيت الأبيض غير كافي، بالنظر إلى ما توفره القواعد العسكرية الأمريكية لأنظمة هذه الدول من حماية أمنية تجعل من المستحيل على الغير التفكير في الانقلاب عليها، دون إذن أمريكي.

فكتب التاريخ تذكر بأنه وبموجب مذكرة الصداقة الجزائرية الأمريكية الموقعة بين الطرفين سنة 1795م، والتي جاءت بعد التقرير الذي بعث به المفاوض الأمريكي جون لامب إلى جورج واشنطن الرئيس الأمريكي آنذاك والذي قال: فيه بالحرف بأنه لا طاقة للولايات المتحدة الأمريكية على فرض السلام على الجزائر، وذلك بعد أن وقعت الجزائر معاهدة مع البرتغال سنة 1791م، تضمن للأسطول الجزائري أن يكون المهيمن على السواحل الغربية للبحر الأبيض المتوسط، والمسيطر على حركة الملاحة البحرية فيها، وعندما قبض الأسطول الجزائري على 11 سفينة أمريكية بها أكثر من 190 بحاراً، اضطر جورج واشنطن إلى 40 ألف دولار لفدية الأسرى، وحوالي 25 ألف دولار كجزية سنوية، وهناك من يرفع هذا الرقم إلى 60 ألف دولار أمريكي، وهو ما يعادل حوالي 60 مليار دولار حالياً، كانت تدفع من طرف الخزينة الأمريكية، لأسطول سفن البارباريسك، كما كانوا يسمون في الغرب، كناية عن الأسطول الإسلامي الجزائري، فأجداد ترامب الذين كانوا يعطون لنا الجزية وهم صاغرون، لا يريد هذا الرئيس المتعجرف والذي لا يفقه شيئاً في تاريخ الشعوب، أن يفهم  بأن الأمر قد وصل بالرئيس الأمريكي  توماس جيفرسون آنذاك إلى أن قام بصناعة فرقاطة أمريكية كانت تعتبر الأحدث في ذلك الوقت، وزود بها الأسطول الجزائري وذلك بناء على طلب من الداي حسين، وهذا ما اعتبرته دول الغرب وخاصة بريطانيا وصمة عار لا تمحي عن جبين  التاريخ الأمريكي إلى الأبد.

هذا غيض من فيض وجزء صغير من تاريخ العلاقات الجزائرية الأمريكية والذي لا يدرس لنا في المناهج التعليمية، ولأسباب تبقى مجهولة، والذي يجب على ترامب أن يتعلمه قبل غيره، ليعرف بأن الدول العريقة، كالجزائر وإيران و كورا الشمالية غيرهما، لا تقبل أن تكون تابعة لأحد، وخاصة لدولة مارقة  واستعمارية كالولايات المتحدة الأمريكية.

 

عميرة أيسر

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (16)

User
saad
saad 8 سنوات منذ
<strong>الكذب</strong> هذا الكاتب اما جاهلا للتاريخ و اما كذاب من الطراز التقليدي ، اعلم يا بني ان اسم الجزائر كان يطلق فقط على المدينة التي هي اليوم عاصمة و في ما بعد اطلق هذا الاسم على البلاد كلها و ذلك بعد خروج العثمانيين و دخول الفرنسيس و اعلم كذلك يا بني ان جزائرك هذه كانت قبل العثمانيين تحت حكم الامراطورية المغربية و اعلم بان جزائرك لازالت تبحث عن نفسها في اروقة الدول التي مرت تحت حكمها و في الاخير ستجد نفسها بانها في الاصل مغربية
yahdih
yahdih 8 سنوات منذ
Ha ha ha ha ha Gallik, Al Oustoul Al Jazairi....Wey Wey Wey...
زائر
زائر 8 سنوات منذ
géographiquement et politiquement l'Algérie n'existait pas en tant que nation elle n'était qu'un ensemble de confédérations de tribus unis pour combattre une puissance coloniale commune sous aucune bannière connue c'est la France qui a tracée et définie les frontières actuelles en poussant les mûrs au sud jusqu'aux Niger et Mali et a l'ouest aux limites de la Mauritanie en déshabillant au passage ses voisins pour la parer d'un immense territoire pauvre et désertique en surface mais aux profondeurs pleines aux as et lui a donné pour nom l'Algérie en l'honneur de la ville d'Alger mais en 1795 elle était tout simplement aux abonnés absents et même l'oncle Sam n'en parle pas dans ses mémoires et n'en a aucune souvenance
أيت السجعي
أيت السجعي 8 سنوات منذ
<strong>كن ابن من شئت.....</strong> يقول شاعر عربي فحل :&quot;كن ابن من شئت واكتسب أدبا*** يغنيك مكنونه عن النسب// إن الفتى من يقول هانذا ***ليس الفتى من يقول كان ابي&quot;. مناسبة هذا الكلام هو مقال صديقنا -- عميرة أيسر -- والذي يتحدث فيه عن الماضي التليد للقوة العالمية التي كانتها الجزائر ورغم أن الإخوة المعلقين قد دحضوا مزاعم &quot;الكاتب&quot; بالحجة و الدليل ولم يبق ما يظاف في الموضوع فإنني أريد أن أثير انتباه الأخ اعميرة بأن التاريخ تاريخ بما له وما عليه وليس بالماضي تبنى الدول فالولايات المتحدة الأمريكية يبقى تاريخها قصير نسبيا مقارنة مع أمم ضاربة في عمق التاريخ غير أنها تصول و تجول أساطيلها البحرية و الجوية في أنحاء المعمور بفضل قوتها الإقتصادية و العسكرية وهي لم تهيمن يوما بفضل تاريخها . إن التاريخ مهم وهو إرث تركته لنا الأجيال السابقة حتى ندرسه و نستفيد منه غير أن التاريخ وحده لن يمكنك أبدا من الرد على ترامب أي أن المطلوب منك أن تفعل ما فعلته الصين حين واجهت ضرائب ترامب على صادرتها بفرض ضرائب مضادة أما ما تفعله أنت فيشبه تماما ما يفعله من يريد الكتابة على سطح المحيط. الحاصيل:الله يهدي ما خلق.
نصر حسين داي
نصر حسين داي 8 سنوات منذ
<strong>ومن الغباء ما قتل</strong> هههه,,,,الناس كا يكذبو على الميتين باش ما يخرجوش يكذّبوهم وأنت تكذب يا كاتب المقال على الحيّين...هههه والله لقد صرت مسخرة ,,,ألا تعلم أنه سنة 1795 كانت الجزائر لم تكن أصلا دولة مستقلة وإنما مستعمرة عثمانية وكان يحكمها حينها الداي حسبن باشا والحي المسمى باسمه اليوم لا زال شاهدا على ذلك : من أين أتى إسم &quot;حسين داي&quot; المعروف اليوم في الجزائر إدن يا هذا الكذاب ؟ لا نريد تزويرا للتاريخ ولا للحقائق وإنما نريد من المرء أن يعترف بجزائريته كما هي وكما كانت