ظاهرة الانتحار تشهد تناميا كبيرا في الجزائر
ظاهرة الانتحار تشهد تناميا كبيرا في الجزائر
باتت ظاهرة الانتحار آفة لصيقة بالمجتمع الجزائري بحيث مست مختلف الفئات العمرية على غرار الأطفال والشباب وحتى كبار السن من كهول وشيوخ ما حولها إلى مبعث قلق لدى الكل فمن الحرق الى الشنق الى القفز من الأماكن العالية ويكون اغلب هؤلاء شباب في عمر الزهور اختاروا إنهاء مشاكلهم وعوائقهم الحياتية بتلك الطريقة الشنيعة التي لا يتقبلها العقل البشري وتخالف تعاليم ديننا الحنيف وتكشف الاحصائيات الرهيبة عن تسجيل 1100 حالة انتحار سنويا وما يزيد عن 10 آلاف محاولة فاشلة وهي نسب مرتفعة تدعو إلى دق ناقوس الخطر والبحث في مسببات الانتحار.
نسيمة خباجة
حالة القنوط والياس دفعت بالكثيرين الى اختيار أدية النفس والاقبال على الانتحار كحل حسبهم لإنهاء معاناتهم الاجتماعية والنفسية والتخلص من مختلف المشاكل التي يتخبطون فيها وخلال هدا الاسبوع اقدم شاب على وضع حد لحياته بالقاء نفسه من جسر بالقبة بحيث لقي حتفه على الفور بعد ان ارتطمت جثته بالطريق السريع وكانت نهايته تحت عجلات السيارات وملأ الخوف والفزع قلوب من عايشوا ذلك المشهد المروع.
تسجيل حالتي انتحار شنقا بميلة
قامت مصالح الحماية المدنية بدائرة شلغوم العيد (ميلة) في الايام الاخيرة بنقل جثة شابة 24 سنة) وجدت مشنوقة بواسطة وشاح الرأس إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى ذات المدينة حسب ما علم من المديرية المحلية للحماية المدنية وأوضح ذات المصدر أن عناصر الوحدة الثانوية للحماية المدنية تدخلوا لنقل الجثة من منزل بحي خليل إبراهيم ببلدية عين الملوك حيث وجدت الضحية ملقاة على الأرض بشرفة مطبخ المنزل من جهتها فتحت المصالح الأمنية المختصة إقليما تحقيقاتها لكشف أسباب الحادثة للإشارة فقد تم تسجيل ببلدية تاجنانت الثلاثاء الفارط حالة و فاة لشابة (21 سنة ) وجدت جثة هامدة بحمام المنزل و وشاح للرأس ملفوف حول عنقها.
شاب يلقي نفسه من ورشة بناء يتيزي وزو
اهتزت اواخر شهر مارس من السنة الجارية منطقة بوهينون في بلدية تيزي وزو على وقع فاجعة اليمة راح ضحيتها شاب يبلغ من العمر 25 سنة بعد ان وضع لحياته ورمى نفسه من الطابق الثالث في المسكن الذي يقطنه في طور الانجاز على مستوى قرية بوهينون في بلدية تيزي وزو في الوقت الدي فتحت مصالح الدرك الوطني المختصة اقليميا تحقيقا مفصلا في القضية قصد تحديد الاسباب التي دفعت بالضحية إلى الانتحار بهده الطريقة.
الظروف الاجتماعية القاهرة سببا
الظروف الاجتماعية القاهرة والصعبة التي يتخبط فيها المئات من الشباب من أزمة سكن وبطالة بحسب الهيئة الحقوقية تعد من بين الأسباب التي تدفع بالمراهقين والشباب إلى الانتحار وكانت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان قد دقت ناقوس الخطر وأكدت في تقرير لها أن الظاهرة في تنامى خطير وجاء التقرير عشية اليوم العالمي لمنع الانتحار أين طالبت الحكومة والمجتمع المدني بالتحرك لمواجهة إختلالات بُنية المجتمع الجزائري ولفتت إلى أن المجتمع بلغ مرحلة التفكك ما دفع بالكثير إلى الهروب من الواقع بالإقدام على الإنتحار بطرق مختلفة.
كما أن الانتحار أضحى مشكلة خطيرة تهدد البنية الاجتماعية ككل في الجزائر وهي ترجع بالاساس الى الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة إلى جانب المشاكل النفسية وفشل العلاقات العاطفية والإحساس بعدم الأمان والبطالة والإحساس بالتهميش وشعور الفرد بانعدام القيمة وغياب أي دور له داخل المجتمع الى جانب سبح المخدرات الذي يطارد الشباب وساهم في فقدان وعيهم واقبالهم على مختلف الاخطار والاقدام على الانتحار بابشع الطرق.
كما نرى أن بعض محاولات الانتحار تكون مجرد وسيلة احتجاج عن طريق تقطيع الأجسام بوسائل حادة للاحتجاج على موضوع معين أو رغبة في إثبات الذات وعليه من واجب السلطات الوصية التحرك العاجل لاحتواء الوضع من خلال مواجهة الاختلالات التي يعيشها المجتمع الجزائري الذي يعاني من حالة تفكك ظاهر ومشاكل متعددة ومتنوعة وهو ما ينعكس على التنامي الرهيب واستفحال ظاهرة الانتحار خاصة في أوساط الشباب الذين يلجؤون لعدة وسائل للانتحار إما عبر قوارب الموت وإما بحرق انفسهم وسكب البنزين على اجسادهم وإما بتناول الأقراص الطبية وإما باستعمال الأسلحة والشنق وغيرها فالوضع هو جد خطير ومن الواجب التحرك لتدارك تلك الافات عن طريق وضع حلول لمشاكل الشباب وتقوية الوازع الديني وتسخير سبل العيش الكريم كحقوق غابت عن البعض ان لم نقل الاغلبية مما ادى بهم الى الانتحار ووضع حد لمعاناتهم بتلك الطريقة المحرمة شرعا وقانونا .
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)