المقاومة الفلسطينية تمطر مستوطنات النقب بعشرات الصواريخ
المقاومة الفلسطينية تمطر مستوطنات النقب بعشرات الصواريخ
استشهد ستة فلسطينيين، وأصيب أكثر من 185 آخرين بجروح وحالات اختناق، أمس الجمعة، في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على أطراف شرق قطاع غزة، حيث شارك السكان بأعداد كبيرة في إطار مسيرات العودة الشعبية المتواصلة للشهر السابع على التوالي.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اسماء اربعة من الشهداء وهم: محمد عبد النبي (27 عاما)، نصار أبو تيم (22 عاما)، أحمد أبو لبدة (22 عاما) وعايش شعث (23 عاما)، فيما أصيب 185 آخرون، بعضهم إصاباتهم خطرة. كما استشهد متظاهر خامس جراء «انفجار عرضي» وقع ظهر أمس في مخيم البريج، وسط القطاع.
وتأتي احتجاجات أمس التي أطلق عليها جمعة «غزة صامدة ما بتركعش» رغم تحركات الوسطاء الرامية لإعادة الهدوء إلى غزة وتثبيت التهدئة.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة إن عددا من المصابين جرى نقلهم إلى المشافي، فيما جرى إسعاف آخرين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. وكان جنود الاحتلال، الذين تحصنوا خلف ثكنات عسكرية، وداخل آليات مصفحة، يطلقون النار وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين. جاء ذلك بعدما تمكن المشاركون من الوصول إلى مسافة قريبة من السياج الفاصل، وأشعلوا النيران في إطارات السيارات، بهدف حجب رؤية جنود القناصة الإسرائيليين.
وأبقت إسرائيل رغم وساطات التهدئة التي يقوم بها فريق أمني مصري، وآخر من الأمم المتحدة، على جنودها المنتشرين بأعداد كبيرة حول قطاع غزة، ومن بينهم جنود من وحدات القناصة. وذكرت تقارير إسرائيلية أن قيادة جيش الاحتلال قررت تعزيز مناطق «غلاف غزة» بكتائب مقاتلة بشكل دائم، تحسبا لأي طارئ.
من جهته أكد يوسف الحساينة، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، على استمرار «مسيرات العودة»، مضيفا «هذا ما تثبته الجماهير التي تشارك بمئات الآلاف، فهي متعطشة للحرية وكسر الحصار والعيش بكرامة».
وشدد الحساينة على أن هذه المسيرات «قادرة على تجديد نفسها من خلال إبداعات الشبان»، مؤكدا أنها باتت «غصة في حلق الاحتلال»، وأنها استطاعت أن تعيد الصراع للمربع الأول، من خلال التأكيد على أن فلسطين هي «وطن للفلسطينيين»، وأن الشعب رغم كل التهديدات والحصار «غير قابل للنسيان والذوبان».
وتأتي المواجهات الجديدة في ظل مواصلة الفريق الأمني المصري وساطته الرامية لإبرام اتفاق التهدئة، وإعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع صيف عام 2014.
وفي وقت لاحق أمس، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن المقاومة الفلسطينية أطلقت أكثر من 20 صاروخاً صوب مركز النقب ومستوطنات غلاف غزة، فيما دوت صافرات الإنذار في المنطقة في ظل تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية أن القبة الحديدية اعترضت عدداً من الصواريخ، فيما سقطت بعض الصواريخ في منطقة اسديروت والمستوطنات المحيطة بها.
وتابعت بأن مستوطنين اثنين أصيبا بهلعٍ شديد.
من جهته أبدى أفيغدور ليبرمان وزير الجيش الإسرائيلي، خلال زيارته لقرية كرم أبو سالم صباح أمس، تفاؤله من التقارير التي تحدثت عن تقدم في التفاهمات بين إسرائيل وحماس، مشيرا إلى أنه سينتظر حتى نهاية نوفمبر المقبل لتحديد مدى نجاح المباحثات التي يجريها وفد المخابرات المصرية.
وكان الوفد الأمني المصري عقد خلال الأيام العشرة الماضية أربعة لقاءات مع حركة حماس في غزة، إضافة إلى لقاء موسع عقده مع قيادة الفصائل الفلسطينية، جرى خلاله استعراض آخر الجهود المبذولة من طرف القاهرة لإعادة الهدوء.
وحسب مشاركين في ذلك الاجتماع، فقد طلب الوفد المصري من الفصائل وقف التصعيد على الحدود، من خلال منع عمليات اقتحام الحدود، ووقف عمليات إطلاق «البالونات الحارقة»، وكذلك وقف عمل «وحدات الإرباك الليلي»، من أجل قيام إسرائيل بتخفيف الحصار عن غزة، والشروع بتنفيذ مشاريع دولية جديدة، تساهم في تحسين الوضع المتردي، وتوفير فرص عمل للعاطلين والخريجين.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)