دخول الحكومة الجزائرية في مرحلة تصفية الحسابات وحرب التموقع داخل سرايا الحكم

دخول الحكومة الجزائرية في مرحلة تصفية الحسابات وحرب التموقع داخل سرايا الحكم

نوفمبر 11, 2018 - 16:51
تم التحديث: 8 سنوات منذ
1 1.8ك
دخول الحكومة الجزائرية في مرحلة تصفية الحسابات وحرب التموقع داخل سرايا الحكم

لا يزال “الصراع المعلن” بين أجنحة السلطة في الجزائر.. أحمد أويحي رئيس الحكومة وأمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي “الحزب الثاني للسلطة”… وبين وزير العدل الطيب لوح القيادي في حزب الأغلبية البرلمانية وأحد المقربين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة تصنع الحدث في الجزائر… وتشير الدوائر السياسية والإعلامية في الجزائر، إلى أن هذه الأجنحة دخلت مرحلة تصفية الحسابات وألقت حرب التموقع بظلالها داخل سرايا الحكم.

وفتح الطيب لوح، واحدا من أكثر الملفات تعقيدا خلال سنوات التسعينيات، ويتعلق الأمر بـ “حملة الأيادي البيضاء” حيث عرفت تلك الفترة اعتقالات طالت حوالي 7600 شخص من الإطارات الجزائرية المسيرة أنداك للشركات الاقتصادية العمومية.

وقال وزير العدل الطيب لوح، إن التعسفات التي وقعت في حق إطارات الدولة في التسعينات قد انتهت ولا عودة إليها إطلاقا في إطار القانون، والعدالة في الوقت الحاضر لا تنظر في الممنوع وغير الممنوع، بل تقوم على قواعد واسعة لمواكبة التطور الذي يعكس قيم المجتمع ومعالمه وأخلاقيات الأمة ومبادئها”.

ووجه الطيب لوح انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة الجزائرية واتهمه بمحاولة فرض ضرائب على استخراج بطاقات الإقامة وجوزات السفر في قانون الموازنة لعام 2018، قبل أن يتدخل القاضي الأول للبلاد لإلغائها.

وقال وزير العدل إن ” الرئيس بوتفليقة هو من تدخّل لإلغاء الرسوم التي فرضت في قانون المالية على المواطنين، في ما يخصّ وثائق الهوية الوطنية”.

ورفض رئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحي، الرد على تصريحات وزيره للعدل واتهاماته، وفضل الرد ببيان باسم حزبه “التجمع الوطني الديمقراطي”، وجاء في بيان يحمل عنوان “تصويب وذكر بعض الحقائق” هذه التصريحات بالاتهامات الباطلة والافتراء من بعض الأصوات، تطاولت مرة أخرى على الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي.

واعتبر زعيم حركة مجتمع السلم الجزائرية، عبد الرزاق مقري، أن التراشق الذي حصل بين عضوان بارزان في الحكومة الجزائرية ” في إشارة منه إلى وزير العدل الطيب لوح ورئيس الحكومة أحمد أويحي، يؤكد أن حرب التموقع بدأت تلقي بظلالها داخل سرايا منظومة الحكم”.

إلى ذلك علق رئيس الحكومة الجزائرية السابق، على بن فليس، السبت، في مؤتمر صحفي على التراشق الذي حصل بين “أحمد أويحي” و”الطيب لوح” قائلا “عندما يتحدث وزير عن وزير الأول بسوء في العلن، ثم يرد عليه فذلك مخالف للآداب والأعراف وأخلاق الدولة، والمتشبع حقا بثقافة الدولة لا يقوم بهذا السلوك”.

وقال “لم يسبق، أن خاض وزير في الشأن العام بما يخالف قرارات الجهاز التنفيذي، فالمتشبع بثقافة الدولة لا يمارس مثل هذه التصرفات، مع العلم أنه من الطبيعي جدا أن يختلف أو يخالف وزير مسؤوله المباشر، فعدم الانضباط الحكومي يسيئ للدولة ومظهر غير مشرف للجزائر في الخارج”.

وتزامن التراشق القائم بين عضوان بارزان في الحكومة الجزائرية، مع تصريح أدلى به رئيس البرلمان السابق عبد العزيز زياري، حول ما أسماه ” قدرة أحمد أويحي على قيادة البلاد “، وقال في تصريحات صحافية ” لأرى في الظرف الراهن أي شخص غير الزعيم الحالي لحزب آخر من الأغلبية وهو الوزير الأول، قادر على شغل كرسي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة “.

وكان الأمين العام للحزب الحاكم، جمال ولد عباس، قد وجه انتقادات لاذعة لغريمه في الساحة الأمين العام لثاني قوة سياسية في البلاد ” التجمع الوطني الديمقراطي “، أحمد أويحي، خلال الانتخابات البرلمانية الماضية، اتهمه فيها بالتخطيط لخلافة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
الطاهر
الطاهر 8 سنوات منذ
<strong>الحاكم هو ولي العهد</strong> لا داعي للحديث عن الملك عبد العزيز بوتسريقة ولا الحديث عن استخلافة لأن الملوك لا يغيرون ولكن الكلام عن ولي العهد السعيد بوتسريقة الذي بيده الزمام كما هو الحال عند آل سعود اليهود