مواجهة مباشرة بين نقابة الأئمة و محمد عيسى بعد هجومه عليهم بأقدح الأوصاف
مواجهة مباشرة بين نقابة الأئمة و محمد عيسى بعد هجومه عليهم بأقدح الأوصاف
اشتدت القبضة الحديدية بين أئمة المساجد ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف بعد الهجوم الحاد الذي شنه الوزير محمد عيسى على هذه الفئة، ووصفهم بالعديد من الأوصاف التي اثارت سخطهم واستياءهم وزادت من حدة الصراع القائم بين الوصاية الدينية للحكومة وبين نقابة الأئمة.
وكانت نقابة الأئمة قد دقت جرس الإنذار منذ شهر مايو 2018، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية في بعض المحافظات، وطالبت من الوصاية مراجعة الأوضاع المهنية والاجتماعية.
وتطالب النقابة من الوزارة الوصية مراجعة القانون الأساسي والاستجابة للمطالب الاجتماعية للأئمة على رأسها رفع الأجور إلى 10 ملايين سنتيم، مستندة في ذلك على مداخيل قطاعات من الموظفين التي تحسنت، مستدلة بالعسكريين الذين رفعت أجورهم ومنحتهم.
ويقول رئيس نقابة الأئمة في الجزائر جلول حجيمي، في تصريح صحفي، إن “الأئمة لا يحظون بكامل حقوقهم مقارنة بموظفي قطاع التربية، فرغم تساوي المستويات والشهادات وظروف العمل نجد أجور الأئمة متواضعة جدا لا تتعدى 4 ملايين سنتيم “.
وأغضبت هذه المناشدة وزير الشؤون الدينية محمد عيسى، وهاجمهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقال ” ها أنا أتوجه إلى سادتي الأئمة مباشرة، حتى يكونوا على بينة من أمرهم، وأكرّر لهم ما قلته مراراً للتنظيمات التي تدعي تمثيلهم: أولا، رفع رواتب الأئمة هو قرار تملكه الحكومة ولا تملكه وزارتكم. وثانياً، رفع رواتب الأئمة يقتضي مراجعة القانون الأساسي الذي صدر في سنة 2008، ولم تأذن الحكومة بمراجعة أي قانون أساسي منذ مصادقتها عليه لا في قطاع الشؤون الدينية والأوقاف ولا في غيره، ويعرف النقابيون أن الاستثناء الذي وقع غير قابل للتعميم “.
ويروي إمام رفض الكشف عن هويته في تصريح لـ “رأي اليوم” بعضا من معاناة هذه الفئة، قائلا “الإمام المدرس راتبه لا يتجاوز 3 ملايين سنتيم، ونصف من مدخوله يخصص لشراء ملابس تليق بالضيوف التي يستقبلها يوميا فهو مجبر على الظهور بأحسن هيئة “، وإضافة إلى هذا يؤكد المتحدث أن ” الإمام لا يستطيع ممارسة تجارة حرة أو أي عمل إضافي باعتباره من أهل العلم، كما أن وظيفته تستدعي أن يكون متواجدا في المسجد طيلة اليوم كما أن الإمام في الجزائر يمكث في سكن وظيفي وعندما يحال على التقاعد لن يكون له سكن، كما أنه يتكلم عن الحج لكن لا يستطيع أن يحج “.
وأكد الوزير الأول المسؤول عن قطاع الشؤون الدينية في الجزائر، أنه طلب من ” الأئمة أن يتحلوا بالصبر، بالنظر إلى أن الظروف الاقتصادية والمالية التي تعيشها الجزائر لا تسمح في الوقت الحالي لا بمراجعة القانون الأساسي للوظيفة العمومية، ولا بمراجعة النظام التعويضي “.
واتهم محمد عيسى نقابة الأئمة بـ ” الكذب والافتراء “، بخصوص طريقة تعاطي الوزارة مع مطالبها، وخاطب هذه الفئة قائلا ” قالت العرب قديماً: الرائد لا يكذب أهله. ومعنى الرائد هو الكشّاف الذي يتقدم قافلة قومه ويرتاد الصحراء بحثاعن الماء والكلأ، لا يمكن أن يكذب أهله فيما يجد، لأن مصيره مرتبط بمصيرهم، وهذا ما يجعله صادقا “.
وأضاف ” لاحظت أن من يفترض فيهم أن يتصلوا بالإدارة، ليبلغوا انشغالات السادة الأئمة وينقلوا إليهم إجاباتها، ويفترض فيهم أن يصدقوا من وكّلهم، استعاضوا عن هذه المهمة النبيلة باستراق السمع من أروقة الوزارة ونسج الأساطير ليكونوا هم الزعماء المتصدرين، حتى أصبح السادة الأئمة تسلخهم ألسنة السوء، وتنهشهم أنياب السياسويين، وتتجاذبهم بعض التنظيمات حتى ينضموا إلى هذا التشكيل أو ذاك، بل وصل الحد إلى إثارة النعرات الجهوية بينهم، ودفعهم إلى مجابهة بعضهم بعضاً والتسبب في تسريح بعضهم بسبب دفعهم إلى أخطاء مهنية جسيمة، وبلغ التحرش بهم إلى أن وسمهم البعض بالمتسولين والمحتقرين والجياع “.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)