إنقسام داخل النخبة السياسية بسبب زيارة بن سلمان الى الجزائر
إنقسام داخل النخبة السياسية بسبب زيارة بن سلمان الى الجزائر
تثير الزيارة المفترضة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، للجزائر، الكثير من الجدل، إذ انقسم الساسة بين مؤيد لها، التزاما بمواقف الحكومة فيما يخص علاقاتها الخارجية وهو حال أحزاب الموالاة، مقابل رفض أحزاب المعارضة لها أو التحفظ عليها بسبب الاتهامات الموجهة للنظام السعودي في حادثة مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي.
وأبدى الناطق الرسمي للتجمع الوطني الديمقراطي، صديق شهاب، ترحيبه بولي العهد السعودي في الجزائر، في حال تقررت زيارته بشكل رسمي، مشيرا أن موقف الحزب يتوافق والموقف الرسمي للدولة، ففي الوقت الذي شجبت فيه الحكومة جريمة القتل بحدة، وعبرت عن ثقتها بالتزام العدالة السعودية في كشف تفاصيل القضية ومعاقبة المجرمين، فإن حزبه يندد بالجريمة كذلك ويطلب محاسبة المجرمين.
وأضاف شهاب، في اتصال هاتفي مع ” سبق برس”، اليوم، قائلا “لا شيء يثير الغرابة في زيارة رجل دبلوماسي من دولة عربية شقيقة تربطنا بها مصالح مشتركة وجب طرحها على طاولة النقاش، خصوصا وأن تلك العلاقات مبنية على أسس الاحترام”.
وبخصوص الأصوت المنددة بالزيارة ووجود حراك شعبي ضد زيارة، بن سلمان، في العديد من الدول العربية على غرار تونس وموريتانيا ومصر، وحتى بعض الأصوت الجزائرية، أكد محدثنا أن” الحزب لن يعارض السياسة الخارجية الحكيمة للدولة الجزائرية، لأن الاجتماع سيتمحور حول قضايا هامة كاجتماع أوبك القادم، ومستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين، والتبادلات التجارية إضافة إلى الوضع السياسي في المنطقة التي تشهد العديد من الصراعات”.
وبالمقابل تحفظ النائب، لخضر بن خلاف، المنتمي لحزب جبهة العدالة والتنمية، عن الزيارة المفترضة لولي العهد السعودي، معتبرا أنها محرجة ومستفزة في الوقت الحالي لمشاعر المتضامنين الذين يناضلون من أجل الحريات في العالم و يرفضون هذه الجريمة الشنعاء التي وقعت في حق الصحفي جمال خاشقجي.
وانتقد المتحدث إدانة الجزائر للجريمة بعد مرور 55 يوما من وقوعها، معتبرا أن بيان الخارجية الجزائرية غير واضح و جاء في وقت متأخر للغاية، متسائلا” لم تم الاكتفاء بنتائج التحقيقات السعودية فقط، ولم يتم أخذ نتائج التحقيقات التركية والاستخبارات الأميركية التي تؤكد تورط، ابن سلمان بعين الاعتبار!”.
وفي سياق آخر، عبّر بن خلاف عن تخوفه أن يحمل الضيف السعودي، رسائل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للجزائر قبيل الانتخابات الرئاسيات المقررة في أفريل المقبل.
وعن الملفات التي ستطرح للنقاش، أشار محدثنا أنه يجب أن ترفض جميع التبريرات التي سيقدمها ولي العهد السعودي على خلفية تسببه في خفض أسعار البترول إرضاء للرئيس الأمريكي ترامب وشراء صمته وموقفه بالنسبة للجريمة التي اقترفت في حق الصحفي جمال خاشقجي، والتي تضر بالاقتصاد الجزائري خاصة و الجزائر تعيش أزمة مالية حادة.
ومن جهة أخرى أكد بن خلاف على ضرورة رفض كل محالة يحملها ولي العهد السعودي من أجل التطبيع مع الكيان الصهيوني، قائلا: ” يجب أن يرفض كل محاولة يحملها ولي العهد من أجل التطبيع أو تقارب مع الكيان الصهيوني.
كما عبر بن خلاف عن أمله في أن تستغل الجزائر موقعها الاقليمي والدبلوماسي في حال تمت الزيارة من أجل حل مشكل اليمن التي مزال إلى اليوم يقتل فيها الشيوخ النساء والأطفال وكذا الازمة السورية على حد قوله.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)