لا مكان لدولة صحراوية في مشروع الشرق الكبير

لا مكان لدولة صحراوية في مشروع الشرق الكبير

نوفمبر 28, 2018 - 16:30
تم التحديث: 8 سنوات منذ
22
لا مكان لدولة صحراوية في مشروع الشرق الكبير

  ذات مرة رأى الناس "عنترة ابن شداد" هاربا من ثور هائج فعابوا عليه فراره و هو الجسور القوي الذي تفاخرت ببأسه قبائل العرب، فقالوا له: "أَوَ يَفِرُّ عنترة من ثور هائج !!؟"، فأجابهم : و ما أدرى ذلك الثور بأنني عنترة...، فالثور هنا ليس غير الأمم المتحدة التي أرعدت وتوعدت ثم قررت أن تدهس أحلامنا كاملة و أن تعيد صياغة طموحنا وفق مقاييس مصالح الكبار، أما الهارب من هيجانها ليست غير القيادة الصحراوية الذي تحمل على عاتقها قضية شعب بأكمله و تبحث لها عن مكان لا يصلها فيه بأس "ترامب" و مكر "غوتيريس" و خديعة "كوهلر".

و منذ أن خرج القرار لقرار 2440 الأممي و صحافتنا تعلق بمقالاتها الستائر لتمنعنا من رؤية فشل القيادة الذريع و قدرة المحتل على توجيه الرأي العام الدولي و تأليبه ضدنا، فقررت أن أبادر بهذا التحليل  و  أبارز  في عتمة النضال برأيي لأبين كيف أن ذلك القرار أغلق صفحة جيل بأكمله، ذلك  أن القضية الصحراوية دخلت مرحلة الحل الشامل، لكن هذا الحل لا يستجيب لمطلب الشعب الصحراوي بل يحترم  و يحافظ المصالح و المنافع و خيوط  العلاقات الجيو-إستراتيجية بالمنطقة.

منطقة الساحل و الصحراء تراها الدول الكبرى كنقطة عصب للمصالح بين القارات وجب حمايتها من أي اضطراب قد يؤثر على سلوك الدول المحيطة بها، لأنها تقع غير بعيد من السواحل الأوروبية و أن فوضى ليبيا و تونس يجب أن لا تتكرر في منطقة الساحل، بل و حتى الصين رغم بعدها عن المنطقة صوتت لصالح القرار رغم علمها بمضاره على القضية الصحراوية و أنه قد يغضب قصر المرادية بالجزائر.

فالقوى الكبرى بالمنظمة الأممية تعد لمرحلة جديدة في المنطقة، و الأمر يتعلق بالشطر الثاني من مشروع الشرق الكبير، و الذي يبدو أن خارطته لا تضم مكان للدولة الصحراوية، و الدليل على ذلك  أن القيادة تلقت تحذيرا متكررا من المنتظم الدولي، لأجل الحفاظ على الوضع القائم و منعها من نقل أي هياكل إدارية مدنية أو عسكرية إلى المنطقة، التي قالت لنا القيادة أنها محررة و فيما التقرير الأممي أكد أنها عازلة، بل إن الأمم المتحدة ألزمت القيادة الصحراوية بثلاثة شروط أولها إحصاء الساكنة و ثانيها تجنب إحداث ما يؤثر على الأمن بالمنطقة و ثالثها عدم نقل الهياكل، و الغريب أن  التقرير أكد على مصداقية المقترح المغربي الخاص بالحكم الذاتي و هذه الرابعة قد تكون.. قاتلة.

هنا نحتاج إلى فهم تصويت دولة الصين كي نفهم لماذا الدول الكبيرة لا تعير طموح الشعب الصحراوي أدنى اهتمام، و لا تضع قضية الاستقلال ضمن الأجندات، بل إنها ترفض حتى مراقبة حقوق الإنسان، و الدليل أنها أثنت على عمل اللجان الحقوقية بمدن الصحراء ، و هذه الشهادة الأممية تصب في صالح المغرب و توقف الجدال حول قضية حقوق الإنسان بالمنطقة و حتى قضية الثروات.

فالصين دولة لا تقامر لأجل الخسارة بل تصنع لنفسها شروط النجاح ثم تستثمر فيها، و لغة الاقتصاد بمنطق الأرقام تقول بأن شركات دولة الصين الشعبية تربح من صفقات الجزائر ما لا يمكنها أن تربحه في أي دولة أخرى، خصوصا و أن بناء مسجد الجزائر الكبير و مشاريع الطرق السيارة و العديد من المشاريع في البنية التحتية، أنعشت خزينتها بمليارات دولارات.. لكن هذا المنطق لا يكفي لإقناع دولة كالصين بالتصويت لصالح القضية، أو حتى اعتماد الحياد السلبي كما فعلت روسيا، بل هناك ما هو أكبر و هذا الأمر..، و يشرح سبب إصرار "ترامب" على محاباة المغرب و ضغطه على "غوتيريس" و "كوهلر" و الجزائر و موريتانيا لخدمة المقترح المغربي و تهيئ المنطقة برمتها لتقبله.

فالقضية تتعلق بالمشروع الفرعوني لنقل بترول نيجيريا بين دول الساحل و إيصاله إلى أوروبا و إنشاء أكبر سوق طاقية في العالم، و تحويل الغرب الإفريقي إلى جنة اقتصادية جديدة، خصوصا و أن العالم برمته ينتظر انتهاء الصراع على الصحراء الغربية لينزل بأمواله إلى الغرب الإفريقي، نضرا لموقع المطل على القارات و أيضا لجعل المهاجرين الذين يموتون على سواحل أوروبا يندمجون في المنطقة كما قال التقرير "منح فرص عمل لشعوب المنطقة"، و هي عبارة ذات دلالات كبيرة يصعب فهمها بمجرد قراءة سطحية، و أن سر الطفرة الاقتصادية في أي مكان في العالم هي الطاقة، و رغم أن الجزائر تحاول تغيير طريق الطاقة التي أطلقها المغرب إلا أن مشروع الرباط – أبوجا أقنع العالم بقدرته على حل مشاكل "الماما أفريكا" و الأمم المتحدة تعمل لإخراجه إلى الوجود بأسلوبها الدبلوماسي الذي رأيناه في القرار 2440، و الصين و باقي شركات الرأسمالية المتوحشة في الشرق و الغرب، دون شك ستدوس أمانينا و ستعمل على الضغط بكل ثقلها لجعل هذا المشروع يرى النور، و كل ما بقي لنا نحن الشعب الصحراوي هو مباركة الحل الذي سيراه الكبار مناسبا لنا حل يصلح لأجيالنا القادمة، و الحقيقة أن القيادة بالرابوني عاجزة بالفعل حتى عن فهم التقارير.   

 

حـسام الـصحراء للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (22)

User
MOHAMED SAHRAOUI
MOHAMED SAHRAOUI 8 سنوات منذ
M.SAHRAOUI LE ROYAUME DU MAROC A FAIT DE LARGES C CESSI S INCROYABLES ET SÉRIE USES ,IL A C SENTI UN IMMENSE ET ÉN ORME SACRIFICE IMPENSABLE ,EN L’OCCURRENCE CELUI D'ACC ORDER AUX POPULATI S DU SAHARA OCCIDENTAL MAROCAIN UNE AUT OMIE ÉLARGIE POUR APP ORTER UNE SOLUTI  FRANCHE ET SINCÈRE AFIN DE RÉSOUDRE ET METTRE FIN A CE FAUX PROBLÈME CRÉE PAR LE RÉGIME HARKI ,UN FAUX C FLIT QUE CE DERNIER ENTRETIENT EN S'INVESTISSANT POLITIQUEMENT ET FINANCIÈREMENT EN ENGAGEANT A F D PERDU DANS UNE AVENTURE STÉRILE ET SANS LENDEMAIN DES MILLIERS DE MILLIARDS DE DOLLARS DURANT QUATRE DÉCENNIES ENTIÈRES DE 1975 A CE JOUR COMME SI CES PÉTRODOLLARS PAR MILLIERS ET MILLIERS DE MILLIARDS DE DOLLAR D T EST PRIVÉ LE PAUVRE ET DÉMUNI PEUPLE ALGÉRIEN ,S T DÉPENSÉS POUR LES BEAUX YEUX DU POLISARIO . UN RÉGIME HARKI QUI RÊVE DURANT QUATRE DÉCENNIES D' UNE OUVERTURE SUR L 'ATLANTIQUE ,UN RÊVE FOU ET UTOPIQUE ,EN EMPLOYANT SES MERCENAIRES DU POLISARIO ET LES PÉTRODOLLARS DU MALHEUREUX ET MISÉRABLE PEUPLE ALGÉRIEN SOUMIS PAR LA F ORCE DES ARMES ET LA T ORTURE SYSTÉMATIQUE . LE BUT N  AVOUÉ DES HARKI SERAIT DE TENTER DE CRÉER UN MICRO ETAT FANTOCHE FAIBLE VULNÉRABLE ET DÉPENDANT TOTALEMENT DU RÉGIME HARKI QU'IL CROIT POUVOIR INSTAURER SUR LES TERRITOIRES SUD MAROCAINS LIBÉRÉS PAR LE BRAVE PEUPLE MAROCAIN EN 1975 ,UN PROJET DIABOLIQUE C ÇU PAR BOUKHAROBA DE S  VIVANT QUI VISAIT A DÉSENCLAVER LE TRES VASTE TERRITOIRE SUD ALGÉRIEN DANS UNE SUPERCHERIE S ORDIDE ALGÉRIENNE SOI -DISANT POUR DÉFENDRE LE DROIT D' AUTODÉTERMINATI  POUR QUELQUES MILLIERS INDIVIDUS D T 80% DE CETTE POPULATI  VIT PAISIBLEMENT AU SAHARA OCCIDENTAL MAROCAIN DEPUIS 1975 A AUJOURD'HUI,UNE POPULATI  DU SAHARA D'AILLEURS HIST ORIQUEMENT MAROCAINS DEPUIS LA NUIT DES TEMPS ,'UN PEUPLE "SAHRAOUI"IMAGINAIRE INVENTÉ POUR LA CIRC STANCE ET PAR HÉGÉM ISME PAR LES HARKI PRÉTENTIEUX,UN RÉGIME HARKI HYPOCRITE ET CALCULATEUR QUI EN PRÉC ISANT HYPOCRITEMENT DÉFENDRE UN DROIT DES PEUPLES A DISPOSER D' EUX MÊME ,C TINUE DE FAÇ  FERME ET CATÉG ORIQUE DE REF USER LE DROIT D' AUTODÉTERMINATI  AU PEUPLE AMAZIGH D'UNE POPULATI  DE PLUS DE 11.000.000 D'ÂMES QUI DISPOSE D'UN GOUVERNEMENT EN EXILE EN FRANCE DEPUIS L GTEMPS D T LE PRÉSIDENT EST Mr FERHAT M'HANNA UN LEADER AMAZIGH KABYLE QUI MILITE DE L GUE DATE POUR L' INDÉPENDANCE DE S  PAYS LA KABYLIE TOUJOURS SOUS COL ISATI  ALGÉRIENNE.. .
sahraoui
sahraoui 8 سنوات منذ
ceux qui sont nés en Algérie ne sont pas les miens les vrais sahraoui sont restes sur leurs territoires et que personnes a part les élues ne nous représentent . Brahim rali représente ses maitres algériens et que cette foulard drapeau fantoche a des couleurs algériennes n a jamais été sur le territoire marocain et n a jamais été drapeau de qui qu'onques seul la Palestine et le Sahara restera marocaine jusqu'à le jour du jugement point en retourne pas a la ligne vive le roi et vive le peuple Marocain de Tanger a Lagouira.
منير المغربي
منير المغربي 8 سنوات منذ
الامم المتحدة و اوروبا و العالم يعرفون جيدا ان اي حل لا يعترف بسيادة المغرب على صحرائه سيعرض امن اوروبا للخطر بحكم الجوار الجغرافي لان المغرب دولة محورية في المنطقة و لديها موقع جغرافي استراتيجي في المبادلات التجارية الدولية مهمة لاوروبا و لامريكا على وجه التحديد خصوصا بعد ظهور مؤشرات طلاق بين استراتيجي بين اوروبا و امريكا و انفراط عقد الحلف الاطلسي عبر تكوين جيش اوروبي موحد مما يعني خروج اوروبا من الوصاية العسكرية الامريكية مما يجعل المغرب اهم دولة في العالم بالنسبة لامريكا ادا رادت التحكم في مضيق جبل طارق و كل جنوب و غرب اوروبا هدا هو التحليل الاستراتيجي لاصحاب العقول المتزنة اما من يفكر بمنطق الستينات و يحلم بممر نحو المحيط الاطلسي فهو يحرث في الرمل اليس كدلك يا احفاد ديغول هههههههههه
Hor
Hor 8 سنوات منذ
<strong>Le Sahara marocain</strong> Le sahara est marocain et il le restera quoiqu'il arrive beaucoups de journalistes savent que le Sahara est marocain mais ils n'ont pas le courage de le dire ou l'écrire franchement de peurs de perdre leurs djobs le Maroc est grand et ne laissera personne ab&nbsp;user de ses terres nous sommes contre les guerres mais nous ne laisserons nos terres a personne
زائر
زائر 8 سنوات منذ
l aliance franco-marocaine contre l emir abdelkader Bou Rouita &nbsp;(brouette comme le dit si bien son nom&nbsp;) où as tu appris l'histoire, pour rappel, les Marocains et Amir Abdelkader ont combattus ensemble les Français lors de la bataille d'Isly près de la ville d'Oujda.