المعارضة الجزائرية تنتقد لهجة “ التهديد والتخويف” في خطاب بوتفليقة؟
المعارضة الجزائرية تنتقد لهجة “ التهديد والتخويف” في خطاب بوتفليقة؟
لم تستسغ المعارضة السياسية في الجزائر، خطاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي حمل عبارات قوية ورسائل تحذيرية لجهات معينة دون أن يحددهم، وتساءلت عن هوية الأشخاص الذين يناورون سياسيا على مقربة من رئاسيات 2019؟
وقال القيادي في حركة مجتمع السلم الجزائرية، (أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد)، ناصر حمدادوش، في تصريح صحفي “من حق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن يدافع عن إنجازاته، ومن حقه أن يفتخر بفترة حكم، ومن حقه أن يبرز بصمات تاريخه السياسي ومن حقه أن يغار على البلاد وأن ينبه الشعب وأن يحذر من خطورة الوضع وأن يتطلع إلى ما تبقى من مستقبل، لكن حجم الرسائل السلبية، ومضمون الخطاب المخيف يطرح العديد من التساؤلات “.
ويضيف القيادي في حركة مجتمع السلم الجزائرية، قائلا “إن العبارات المخيفة التي تضمنتها رسالة الرئيس بوتفليقة كالمناورات السياسوية والنوايا المبيتة والزج بالبلاد نحو المجهول، يدفعنا للتساؤل عل هو خطاب رئاسي إيجابي لأدواته في التنفيذ أم هو الاختباء وراء فزاعة المؤامرة؟”.
ويعتقد النائب بالبرلمان الجزائري ناصر حمدادوش، أن “الشعب الجزائري اليوم بحاجة إلى تهدئة وإلى رسائل إيجابية وإلى توافق بين جميع الجزائريين “.
وحملت رسالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الكثير من “العتاب والتحذير” من مناورات سياسوية تظهر مع اقتراب كل محطة حاسمة من مسيرة الشعب الجزائري، وذهب القاضي الأول للبلاد إلى حد التشكيك في قدرة الخصوم على قيادة الجزائر، فهؤلاء كما وصفهم بوتفليقة “مغامرين” و”يسوقون” لثقافة النسيان والنكران والجحود ولا يمكن أن يكونوا أبدا سواعد بناء وتشييد، فهم يخفون وراء ظهورهم “معاول الهدم التي يسعون لاستخدامها من أجل الزج بالبلاد نحو المجهول “.
ووجه القاضي الأول للبلاد، سهامه نحو دعاة تدخل الجيش في السياسية والداعين لانتقال ديمقراطي، وقال “البعض يختزل رهانات الحاضر والمستقبل في تغير وتعاقب الوجوه والأشخاص، وهم يروجون لهذا التوجه لحاجة في نفس يعقوب “.
ومن جهته انتقد وزير الاتصال الجزائري الأسبق عبد العزيز رحابي، انتهاج الرئيس بوتفليقة خطاب “التخويف”، وقال إن نص الرسالة التي بعث بها رئيس الجزائر، تحمل اقرارا غير مباشر بـ”مسؤولياته في الجمود الذي تعيشه الساحة السياسية في الجزائر”.
وانتقد رحابي، ما اسماه بخطاب “التخويف والأمني” الذي تضمنه رسالة بوتفليق لتبرير الوضع الراهن ورفض البدائل خارج الرئاسة، من خلال وضع نفسه في قلب كل شيء بعيدا عن الاهتمام بالأساسيات التي تتعلق في الأساس حسب رحابي بـ “كرامته وكرامة شعبه وصيانة صورة بلده”.
وحمل المتحدث، بوتفليقة مسؤولية الأزمة من حيث انه لم ينظم خلافته التي ستضمن استمرارية النظام، كما لم يحدّد شروط منافسة سياسية مفتوحة وشفافة وذات مصداقية، وهو ما يبرء ساحة المعارضة فيما يتعلق بالأزمة السياسية في البلاد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)