ارتفاع مقلق لمعدلات الطلاق في الجزائر بنسبة طلاق كل 8 دقائق

ارتفاع مقلق لمعدلات الطلاق في الجزائر بنسبة طلاق كل 8 دقائق

فبراير 07, 2020 - 21:39
تم التحديث: 7 سنوات منذ
3 3.3ك
ارتفاع مقلق لمعدلات الطلاق في الجزائر بنسبة طلاق كل 8 دقائق

على ضوء ارتفاع معدلات الطلاق في الجزائر مؤخرا، دق مختصون ناقوس الخطر، محذرين من التنامي المقلق لهذه الظاهرة التي تهدد نسيج المجتمع المحلي لأسباب كثيرة.
وكشفت أرقام رسمية عن ارتفاع معدلات الطلاق في السنوات الخمس الأخيرة بالبلاد، بلغت أكثر من 68 ألف حالة سنويا.
وفي 18 يناير الماضي، قال رئيس اللجنة الجزائرية بالاتحاد الدولي للمحامين (منظمة غير حكومية) فيصل دريوش، إن “الإحصاءات في السنوات الأخيرة حول الطلاق مثيرة للقلق ومخيفة جدا”.
وأضاف دريوش في ندوة بعنوان “التوفيق في قضايا الطلاق”، نظمتها اللجنة بمحافظة البويرة (شرق): “يتم تسجيل 68 ألف حالة طلاق كل عام، بمعدل حالة كل 8 دقائق”.
وأشار في الندوة ذاتها، أن “غالبية جلسات التوفيق التي أجراها القضاة للجمع بين الزوجين انتهت بالفشل”.
ولفت دريوش إلى أن الإخفاقات سببها ضيق الوقت، لكون القضية تتطلب هدوءا لمعالجتها في المحكمة.

68 ألف حالة طلاق سنويا

وفي 13 يناير الماضي، قالت رئيسة الجمعية الجزائرية لحقوق المرأة المطلقة (مستقلة) خلفية فتيحة، إن “ظاهرة الطلاق في تزايد مستمر وبشكل مخيف، وأصبحت تهدد بيوت الجزائريين”.
وأضافت فتيحة، في ملتقى نظمته الجمعية بمحافظة برج بوعريريج (شرق): “تم تسجيل 47 ألف حالة طلاق في 2014، وارتفعت إلى 58 ألف حالة عام 2016، في حين بلغت عام 2018 زهاء 68 ألفا”.
وتبقى الأرقام المسجلة سنويا مقلقة، حيث كشفت إحصاءات رسمية، أن نسب الطلاق ارتفعت من 57 ألف حالة في 2015، إلى 63 ألفا عام 2016، لتستقر عند 68 ألفا في 2017، مقارنة بـ 349 ألف حالة زواج في العام نفسه، ما يمثل 20 بالمئة من إجمالي عدد حالات الزواج.
وفي ظل غياب إحصاءات رسمية حديثة، كشف تقرير لديوان الإحصاء (حكومي)، نشر في أغسطس 2017، أن نسبة الطلاق ارتفعت 4 بالمئة في 2016، مقارنة بـ 2015، لتبلغ 60 ألف حالة.
ووفق الديوان، سجل معدل الزواج تراجعا من 9 بالمئة إلى أقل من 8.73 بالمئة، بين 2015 و2016.
وفي 2005، تم تعديل قانون الأسرة، الصادر في 1984، حيث ألغي بند “الرجل رب الأسرة”، و”إلغاء حق الرجل في الطعن أو الاستئناف في أحكام الطلاق والخلع التي كانت موجودة في القانون الأول”.

هل تقف شبكات التواصل وراء الطلاق؟

وقال الأكاديمي والمختص في علم الاجتماع محسن بن عاشور، إن “الطلاق أصبح مقلقا، ويتنامى بصورة سريعة في المجتمع الجزائري”.
وأوضح ابن عاشور في حديث للأناضول، أن “مجابهة ظاهرة الطلاق صعبة، والحلول شبه مستحيلة”.
وأرجع الأكاديمي الجزائري، تفشي الطلاق إلى عدة أسباب، منها اجتماعية وعائلية، وأخرى مرتبطة بوسائل التكنولوجيا الحديثة.
وقال: “البطالة وضعف الرواتب وعوامل أخرى اجتماعية تسهم في تنامي الظاهرة”.
واعتبر أن التكنولوجيا الحديثة عبر منصات التواصل مثل “فيسبوك”، سبب آخر لخلل العلاقة ما يؤدي إلى انفصال الزوجين.
ورجح ابن عاشور، أنّ “أرقام الطلاق والخلع في المجتمع الجزائري لن تكبح، في ظل حالات الزواج القليلة وتفشي العنوسة”.
والخلع هو طلب الزوجة الانفصال بمقابل مادي تدفعه لزوجها، أو مقابل التخلي عن كافة حقوقها المادية.
من جهتها، قالت الأكاديمية والمختصة الاجتماعية فضيلة درويش، إن “حالات الطلاق في تصاعد مستمر، لكن يحتمل ألا تتفاقم مستقبلا”.
وأضافت درويش في حديث للأناضول، أن أسباب الطلاق كثيرة، منها تدني مستوى المعيشة، وغيرها.
وتابعت: “خلال السنوات الـ 5 الأخيرة تنامت معدلات الزواج والطلاق، خلافا لتسعينيات القرن الماضي، حيث كانت الظروف الأمنية متدهورة”.
وأردفت: “منذ عام 2000 إلى اليوم، شهدت البلاد حركة في إنجاز السكنات، أسهمت بصورة غير مباشرة في رفع معدلات الزواج بين أوساط الشباب”.
ووفق درويش فإن “مقابل ارتفاع حالات الزواج سُجلت معدلات طلاق كثيرة، في ظل غياب أرقام دقيقة، بسبب انعدام مراكز مختصة في هذا المجال”.
وأشارت المختصة الاجتماعية أن من العوامل الجديدة التي ساهمت في رفع نسب الطلاق، هي مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت.
ولفتت إلى أن “الهجرة غير النظامية وحتى النظامية التي يقوم بها عديد الأزواج (ذكور) وغيابهم عن العائلة لمدة طويلة، يدفع بالزوجات إلى طلب الانفصال”.
بالمقابل، رجحت درويش عدم ازدياد حالات الطلاق في السنوات المقبلة لاعتبارات كثيرة، منها الوعي السائد بين الأزواج حول مخاطر مواقع التواصل على تماسك الأسرة.

جدل بين الناشطين من الجنسين

وبخصوص تفاقم الطلاق في المجتمع، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات ومنشورات حول القضية، تباينت فيها وجهات النظر بين الناشطين.
وقالت ناشطة تسمي نفسها “دام يا”: “شروط الزواج واضحة، لكن هناك عائلات ترغم بناتها على الزواج وحتما النتيجة الطلاق”.
وأضافت: “هذا الأمر جعل البنات والشباب يخشون الزواج، لما يشاهدون النتيجة”.
بدورها كتبت الناشطة هناء بنت قائلة: “ببساطة الزواج أصبح في وقتنا الراهن عبارة عن مظاهر خداعة ومرتبط بالمصلحة”.
وأردفت: “الواقع يدل على العكس، على الأزواج تحمل مسؤولياتهم، وليس الهروب منها”.
أما جهاد بوترية فعلق قائلا: “الطلاق عادة يكون بسبب تنازل طرف دون الآخر”.
وأضاف: “انعدام الحوار، تدخل الآخرين في شؤون الزوجين، إفشاء أسرار الزوجية.. من أسباب الطلاق”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
زائر
زائر 7 سنوات منذ
<strong>حتى لا ننسى العنوسة وزوجات بأزواج قابعون في السجون</strong> تفاقمت مشاكل النساء الجزائريات مع العنوسة والطلاق، بسبب القوانين من جهة وبسبب ارتفاع البطالة بين الرجال، ورفض الجزائريين للزواج، وغلاء المعيشة وضعف الأجور . من أهم إنجازات النظام العسكري الدكتاتوري، هو أنه بلغ عدد العوانس في الجزائر 13 مليون عانس لتنضاف إلى المطلقات اللواتي تحصين بالملايين، زد على ذلك اللواتي أزواجهن قابعين في سجون النظام المفترس. حتى أصبح عددهن الإجمالي يزيد عن عدد سكان 5 دول مجتمعة، إن وجود هذا العدد الهائل والمخيف في آن واحد ، في بلد يبلغ عدد سكانه الإجمالي نحو 40 مليون نسمة، تهديد حقيقي ودلالة واضحة على انهيار المجتمع الجزائري. فالعنوسة مرتفعة جدا في الجزائر، شأنها شأن الطلاق، يتولد عنهما انتشار البغاء والجريمة بشكل عام. السبب بسيط جدا، النظام الخبيث الجاثم على الشعب يعمل دائما وفقا لنظرية الانتصار للمرأة على الرجل بسياسة فَرق تَسُد ، النظام الذي حرم قانونه تعدد الزوجات، منطلقا من فكرة تحويل المرأة إلى وعاء انتخابي، قرر أيضا تعديل أغلب بنود قانون الأسرة لصالح المرأة، وبينما كان يعتقد أنه بصدد الانتصار لها وكأنها عدو للرجل. وقد شهدت سنوات عهد بوتفليقة أعلى مستويات، العنوسة ، والتمزق الأسري لأن الرجال رفضوا الزواج وتخلوا عنه في ظل نظام فاسد ومدمر . النظام الدكتاتوري المهيمن، قرر أيضا رفع عدد النساء في البرلمان وفي المجالس المنتخبة، إلى ما لا يقل عن 30 بالمائة، وزاد عدد النساء العاملات في مختلف المصالح الإدارية لتحطيم الرجال عقابا لهم على رفضهم للنظام القائم منذ استقلال الدولة، لدرجة أن وزير الداخلية آنذاك، نور الدين بدوي قال : إن عدد الإناث العاملات في الدوائر يفوق عدد الذكور. ففي الجزائر فقط ، يمكنك أن تلتقي بقاضية تصدر الأحكام، سنها أقل من 30 سنة، فمن أين يمكن للشباب أن يتزوج، وهو يرى أن الأولوية في العمل للمرأة، وكيف يمكن للسيدة التي تجاوز سنها 30 سنة أن تطمع في الزواج وهي على يقين أن لا أحد سيتزوجها إلا في حال التعدد، والقانون يمنع تعدد الزوجات، يبدو أن أكبر ضحية للنظام الدكتاتوري المهيمن هي المرأة التي تحولت إلى مجرد وعاء انتخابي مفعول به على الدوام.
زائر
زائر 7 سنوات منذ
<strong>ليس هنالك أزمة اجتماعية في الجزائر</strong> على الأقل فالأزمة التي تخنق الشعب لا يشعر بها النظام المفترس في الجزائر ، وهذا دليل قاطع على مدى عمق الهوة بين النظام الدكتاتوري بمختلف أطرافه، وبين الجماهير الشعبية &quot;المحكورة&quot;. هذا النظام الذي ينتهج سياسة الفوضى الخلاقة معتمدا على نشر الجريمة والخوف والتخويف والكذب والزور. وهو تسيب خطير أدى إلى أزمة اجتماعية عميقة أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الجزائر وشبكة العلاقات الاجتماعية. الملفت للانتباه للزائر للجزائر هو الفوضى العارمة والتسيب القوي السائدين على جميع الأصعدة، فارتفاع كبير غير مبرر في الأسعار، واحتقار مفرط للمواطن البسيط ، وانتشار مٌمنهج لجميع أنواع الفساد ، مع انتشار ظاهرة اليأس والقنوط المؤدي إلى الانتحار، وارتفاع سقف السخط الاجتماعي، والجريمة، والرغبة الأكيدة لدى كل الجزائريين في الهروب من البلاد. ويبقى التفكك الأسرى أكبر مميزات المجتمع الجزائري المريض، فعدد العوانس في ارتفاع شديد كل سنة حيث تجاوز 13 مليون عانس، نتيجة العزوف عن الزواج لأسباب معروفة. وعدد المتزوجات اللواتي يطلبن الطلاق بالخلع في ارتفاع كبير بسبب الزوج العنيف والمدمن والعاطل وترك البيت والواجبات الزوجية، وأزواج كُثُر يطلقون أزواجهن لأسباب تافهة، ولعل خير شاهد على الوضع المتردي هي مختلف المحاكم التي أصبح يخيم عليها ضباب كثيف من مشاكل الأسر. المسؤول عن هذه الحال هو نظام فاسد محتال يسير بالبلاد بخطة ممنهجة ترمي إلى منع تزايد عدد السكان ، والخطير، هو أن هذا النظام هو من يزرع ويرعى هذه الحالة بالشكل الراهن ليسود ويصول ويجول كيفما شاء وسط مجتمع منهار يجري ليل نهار وراء كيس حليب وبعض حبات البطاطا ولا يطلب أكثر. رجال العسكر والمخابرات، إلى جانب بعض أرباب المال، تلكم هي اللوبيات التي تَعجن البلاد والعباد وتصنع منها ما تشاء.
من مسلم
من مسلم 7 سنوات منذ
<strong>نصيحة</strong> يجب على المقبلين على الزواج ان تقام لهم دروس وورشات وندوات وحتى مؤتمرات حول الزواج والعشرة والمعاشرة. على كل مسلم ومسلمة التفقه في الدين. لا يجوز للمسلم المطلق لزوجته ان يخرجها أبدا من بيتها فهذا حرام وحد عظيم من حدود الله لا ينبغي تجاوزه إلا في حالة وقوع الزوجة في فاحشة الزنا وتكون بشهادة أربع شهود عدول اي فاحشة مبينة. وذهب العلماء على أنه يجوز للزوجة ان تتجمل في فترة العدة وهي في بيت زوجها وهذا في قوله تعالى&quot; لعلى الله يحدث أمرا&quot; اي يراجع الزوج زوجته فيردها علما ان الطلاق يجب أن يكون مستورا ومحصورا بين الطرفين عكس العرف الفاسد والذي يسمع بحالة الطلاق الكبير والصغير. رسول الله عليه الصلاة والسلام طلق إحدى زوجاته ثم راجعها. اللهم فقهنا في ديننا. الرجاء النشر حتى تصل لكل بيت ولكل هاتف ولكل مسلم فتصلح أحوالنا بإذن الله.