شيع جمع غفير من المواطنين والشخصيات الوطنية المجاهد الجزائري بورقعة إلى مثواه الأخير
شيع جمع غفير من المواطنين والشخصيات الوطنية المجاهد الجزائري بورقعة إلى مثواه الأخير
شيع جمع غفير من المواطنين والشخصيات الوطنية الرائد لخضر بورقعة، عصر اليوم الخميس، إلى مثواه الأخير بمقبرة سيدي يحيى في العاصمة الجزائرية رغم الظروف الصحية المرتبطة بتفشي جائحة كورونا.
وتوفي بورقعة أمس الأربعاء عن عمر ناهز 87 عاما متأثرا بإصابته بفيروس كورونا.
ودفن الراحل بورقعة، بمقبرة سيدي يحيى تنفيذا لوصيته، بينما كان التلفزيون الرسمي أعلن في وقت سابق انه سيدفن بمربع الشهداء بمقبرة العالية حيث يرقد كبار الزعماء والمسؤولين الجزائريين.
وردد المشيعون ” بورقعة ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح”.
ويعتبر بورقعة، أحد قادة ثورة التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي حيث تولى قيادة الولاية التاريخية الرابعة. كما برز اسمه في الحراك الشعبي حتى أصبح أحد رموزه.
واعتقل بورقعة، في يونيو 2019، بتهمة “تهديد الوحدة الوطنية” على خلفية انتقاده لقيادة الجيش الجزائري وقتها، لكنه افرج عنه رفقة عشرات المتظاهرين والنشطاء مطلع يناير الماضي بعد أيام قليلة من تولي عبد المجيد تبون، رئاسة البلاد.
ونشر الخبر نجله هاني بورقعة على فيسبوك، موضحا في وقت لاحق انه توفي في مستشفى الشرطة بالعاصمة.
وأكدت الخبر وسائل الإعلام الرسمية وأوضحت انه توفي متأثرا بوباء كوفيد-19.
ووري الثرى في جنازة شعبية عند الساعة الرابعة (15,00 ت غ) في مقبرة سيدي يحيى، قريبا من مكان سكنه “عملا بوصيته”، كما اعلنت عائلته في بيان.
وكان التلفزيون الرسمي أكد في قت سابق دفنه في “مربع الشهداء بمقبرة العائلية” في جنازة رسمية حيث يرقد زعماء “حرب التحرير” (1954-1962) والرؤساء السابقون للجزائر.
وحضر الجنازة مئات الأشخاص رغم أن إجراءات دفن المتوفين بكوفيد-19 تمنع حضور مراسم الجنازة إلا لأفراد من العائلة.
وبمجرد وصول الموكب الجنائزي إلى مقبرة سيدي يحيى، تعالت أصوات مئات الناشطين بهتافات “الله أكبر” وبشعارات الحراك على غرار “دولة مدنية وليس عسكرية” أمام مرأى من رجال الشرطة، حسب ما ظهر في وسائل التواصل الاجتماعي.
وقدم رئيس الوزراء عبد العزيز جرّاد تعازيه لعائلة بورقعة والجزائر التي فقدت “رجلا ينتمي إلى جيل الأبطال”، كما جاء في بيان.
وتقدّم رئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة بتعازيه في وفاة “المجاهد الرائد” الذي كان جرى اعتقاله بسبب انتقاده رئيس أركان الجيش الراحل الفريق أحمد قائد صالح.
وبسبب مشاركته في الحراك، تمّ سجنه في يونيو 2019. وكان بورقعة خضع لجراحة قبل أن يفرج عنه موقتا في انتظار محاكمته بتهمة “إهانة هيئة نظامية”.
وقد حوكم في مارس وطلبت النيابة سجنه عاما نافذا. وبعد تأجيلات عدة، نطقت المحكمة بحكم غرامة قدرها 100 ألف دينار (نحو 700 يورو).
وبعد توقيف الرائد السابق في جيش التحرير الوطني (1954-1962)، صار بورقعة أحد أبرز شخصيات الحراك، وأصبح في نظر المدافعين عن حقوق الإنسان رمزاً لجميع “المعتقلين السياسيين ومساجين الرأي”.
وطالته حملة تشويه عبر وسائل الإعلام الرسمية شككت حتى في مشاركته في حرب التحرير من الاستعمار الفرنسي، قبل أن تتراجع وتعتذر له ولعائلته.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)