مواليد جزائريون بأسماء تركية تصنع الحدث

مواليد جزائريون بأسماء تركية تصنع الحدث

مارس 19, 2021 - 22:34
تم التحديث: 6 سنوات منذ
5 2.7ك
مواليد جزائريون بأسماء تركية تصنع الحدث

عرفت السنوات الأخيرة ظهور أسماء جديدة حلّت محل الأسماء القديمة التي كانت تتداول بمصالح تسجيل المواليد عبر البلديات وبذلك دخلت مصالح الحماية المدنية في صراعات بسبب بعض الأسماء الغريبة التي لا تتوافق مع الهوية الجزائرية وكذا تعاليم الدين الإسلامي لاسيما أن بعض الآباء باتوا يفضلون بعض الأسماء الغربية على الأسماء الجزائرية وعادة ما ترفض بعض الأسماء الغريبة أو ينتهي الصراع أمام وكيل الجمهورية بعد تصميم الآباء على اسم معين يتنافى والشروط المطلوبة في اختيار الأسماء إلى جانب مشكل الأسماء المركبة والطويلة التي سبّبت صراعات على مستوى مصالح الحماية المدنية.

أصبحت تتردد على خانة البحث محرك البحث غوغل عبارة أسماء مواليد جدد أو موضة الأسماء الجديدة للبحث عن أسماء للمواليد بحيث أضحت الأسر الحديثة العهد بالزواج تختار أسماء أكثر تماشيا مع الموضة والعصر ولا يميل الاختيار بتاتا للأسماء القديمة إلا نادرا.

الأسماء التركية تصنع الحدث

يفكر آباء المواليد الجدد مليا عن اسم يكون رمزا لهوية أبنائهم وشخصيتهم يستقيه المتمسكون بالأصالة من التراث والتاريخ الأمازيغيين في حين يستلهمه آخرون من المسلسلات المصرية والسورية سابقا والتركية مؤخرا حسب ما تدل عليه سجلات المواليد بمصالح الحالة المدنية للولاية.

يوجد بمكتب تسجيل المواليد بمصالح الحالة المدنية بعاصمة الولاية قسنطينة الواقع مقره بقلب المدنية وتحديدا بشارع 20 أوت 1955 المعروف لدى عامة الناس بحي عوينة الفول عشرات الدفاتر العائلية وعقود الازدياد المكدسة في انتظار تسجيلها من طرف الأعوان المكلفين بهذه المهمة.

صراعات حول الأسماء أمام وكيل الجمهورية

يؤكد الأعوان المكلفون بتسجيل المواليد أن الأسماء المختارة تتغير عاما بعد عام يستمدها أولياء المواليد الجدد وأقاربهم من الأفلام والمسلسلات الشرقية أو حتى الغربية الحالية وذلك طبعا بعد تشغيل محركات البحث عبر الانترنت.

قالت صليحة وهي موظفة بمكتب تسجيل المواليد: نلاحظ بعد عرض كل مسلسل ارتفاعا في قائمة أسماء أبطاله مؤكدة بأن الأسماء التركية تعرف إقبالا كبيرا منذ بداية سنة 2021 وبالأغلبية على اسم آيلا بالنسبة للبنات بعد أن احتل اسم ميرال الصدارة خلال سنة 2020 ودانيال الذي ظهر لأول مرة بالنسبة للذكور.

وأضافت: نجد أيضا عددا معتبرا من اقتراحات أسماء غير مألوفة وغير متجانسة وأحيانا غير مناسبة إطلاقا للمجتمع مسجلة أن مصالح الحالة المدنية ترفض بشكل قطعي هكذا مقترحات أسماء.

وذكرت ذات المتحدثة بأنه يتم إخطار الأولياء ويطلب منهم اختيار اسم آخر لطفلهم عندما يكون الاسم بدون معنى أو إذا لم يتوافق مع مبادئ الدين الإسلامي أو أن يكون من المحتمل أن يؤذي طفلهم مشيرة إلى أن بعض الأولياء يصرون على اختيارهم الأول ويتمسكون به من خلال تقديم طلب لوكيل الجمهورية من أجل الموافقة عليه.

و قالت السيد صليحة انه من الواضح جدا أن بعض الأولياء يتمسكون بأسماء غريبة يختارونها لأطفالهم مفضلين بالدرجة الأولى قوائم الأسماء التي يعدها الموقع الرسمي غوغل .

الأسماء الأمازيغية منبع الأصالة

تقيدا بمعجم يحين كل سنة من طرف الوصاية مكون من 150 اسما موجها للبنات و150 اسما للذكور فإن الأسماء الأمازيغية تعرف إقبالا كبيرا خلال السنوات الأخيرة ويبدو أنها تحظى بشعبية كبيرة لدى الأولياء الباحثين عن الأصالة حسب ما ذكره أحد موظفي مكتب تسجيل المواليد.

ويوضع هذا المعجم الرسمي الخاص بالأسماء والذي يحتوى على عدة خانات تضم أسماء أمازيغية للإناث والذكور على غرار ديهية وجوزة وآيلانا وأصافو وازواو وبرانيس واغام وماسيناس وغيرها في متناول الأولياء الراغبين في اسم أمازيغي رمز عظمة نوميديا وعنوان الهوية الوطنية.

و قال نفس الموظف إن بعض الآباء يحتاجون إلى التوجيه عند اختيار اسم لطفلهم والذي غالبا ما يقع على عاتق الأم وأحيانا يختلف الوالدين حول الاسم فيختار أحدهما اسما مرتبطا بالأصالة في حين يفضل الثاني ما يساير العصر.

وأكد من جهته مدير التنظيم والشؤون العامة لبلدية قسنطينة هلال بودربالة أن الأسماء الحساسة أو التي من المحتمل أن تؤثر على مكونات الهوية الوطنية والدين ممنوعة مشيرا إلى إشكالية الأسماء المركبة التي تؤرق الأعوان لصعوبة كتابتها بمساحة وثائق الحالة المدنية بسبب طولها الكبير كما تتعب أسام أخرى الاعوان بسبب معناها الغامض.

تحول المجتمع فرض تغيّر الأسماء

يرى الباحث الاجتماعي البروفيسور عبد الله حمادي أن التحول الذي شهده مجتمعنا خلال العقود الأربعة الماضية أدى إلى إحداث تطور في الأسماء الممنوحة للمواليد الجدد خاصة مع ظهور التعددية وشبكات التواصل الاجتماعي والغزو المعلوماتي للدول الكبرى من خلال وسائل الاتصال الحديثة .

وحسب نفس الأكاديمي فإن المسلسلات المصرية والسورية التي بثتها التلفزة الجزائرية في مرحلة سابقة ثم المسلسلات التركية في الوقت الراهن قد أدخلت بقوة عدة أسماء في أوساط العائلات وأثرت على خيارات النساء خاصة وأن الأم المستقبلية هي غالبا من يختار اسم أو أسماء ابنها .

و سلط البروفيسور حمادي الذي هو أيضا كاتب وباحث جامعي الضوء على التوجه الكبير حاليا إلى الأسماء المركبة والتي تحمل أحيانا معان صارخة أو شاذة من المحتمل كما قال أن تتسبب في مركب نقص للطفل في حياته المستقبلية وبعلاقاته مع الآخرين بالإضافة إلى أخطاء النسخ التي قد تقع فيها على مستوى مصالح الحالة المدنية .

واستنكر البروفيسور حمادي من جهة أخرى الاختفاء التدريجي لأسماء جزائرية قديمة قاومت الاستعمار لأزيد من 130 سنة .  

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
Hakim
Hakim 6 سنوات منذ
<strong>الرجوع الى الاصل...</strong> شئء طبيعي ان يحن الانسان الى اجداده... بالزواج من بتي عمومته .. من احفاد نابليون مثلا..او احفاد قرقميش اغا.. او باختيار الاسماء.. لابنائه و هم كذلك احفاد لاولائك في النهاية... وقريبا ستضع الادارة اسماء من قبيل.. هي تشاو تسي...و سي كوح طز... ثم بعد ذلك نسمع ان الصين سرقت السور العظيم من اصحابه...او ان بوخروبة هو من قاد الثورة الصينية...انه تاريخ وتنوع في بلاد عسكر ميكي...
زائر
زائر 6 سنوات منذ
العودة إلى الأصل و الحنين إلى الأبطال التركية.
hamid64
hamid64 6 سنوات منذ
<strong>Dieu, Patri, Roi</strong> Mais ou est le probleme, les alge riens etaient occupes par les ottomans durant 497 ans. forcement se sont des KRAGLA, apres c est la France qui a pris les KRAGLA des mais des ottomans mangole depuis 1930 jusqu a ce que la France a CREER LE PAYS DES HERITIERS DE COL&nbsp;. Donc l algerie et les alge riens n ont pas de Racine, pas D Identitee et pas d Histoire.
علي
علي 6 سنوات منذ
<strong>الحنين الى زمن الآغا و الباشا</strong> هو حنين الى زمن حكم العثمانيين
محمد بومرداس
محمد بومرداس 6 سنوات منذ
<strong>escobar</strong> يوجد في الجزاءر أكثر من 6 ملايين جزاءري من أصل تركي و قد أحصت فرنسا في وقت الاستعمار مليونين من اتراك الجزاءر