النائب الجمهوري جو ولسون يحشد لتصنيف بوليساريو تنظيما إرهابيا

النائب الجمهوري جو ولسون يحشد لتصنيف بوليساريو تنظيما إرهابيا

سبتمبر 23, 2026 - 01:10
تم التحديث: 2 ساعات منذ
0 0
النائب الجمهوري جو ولسون يحشد لتصنيف بوليساريو تنظيما إرهابيا

 جدد النائب الأميركي الجمهوري جو ولسون دعوته إلى تصنيف جبهة بوليساريو منظمة إرهابية أجنبية، خلال لقاء جمعه الاثنين بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في خطوة تضع البعد الأمني للنزاع حول الصحراء في صلب النقاش داخل واشنطن.

وقال النائب عن ولاية كارولينا الجنوبية والعضو المؤثر في التجمع البرلماني المغربي، إنه ناقش مع بوريطة العلاقات بين الولايات المتحدة والمغرب، وسيادة المملكة على الصحراء، و"ضرورة تصنيف جبهة بوليساريو منظمة إرهابية". وكان قد قاد في الكونغرس تحركات باتجاه الدفع إلى هذا التصنيف، مستنداً إلى مخاوف تتعلق بالأمن الإقليمي وصلات مزعومة بين الجبهة وشبكات مسلحة تنشط في منطقة الساحل.

وتكتسب مطالبة ولسون أهمية إضافية في ضوء تزايد التركيز الدولي على البيئة الأمنية المحيطة بمخيمات تندوف، التي تديرها بوليساريو في جنوب غرب الجزائر، وعلى طبيعة الصلات التي أقامها بعض المنتمين سابقاً إلى الجبهة مع جماعات جهادية وشبكات للتهريب في الصحراء والساحل.

وتعود التحذيرات من هذه الروابط إلى سنوات سابقة، فقد أشار تقرير للكونغرس الأميركي إلى اختطاف ثلاثة عمال إغاثة أوروبيين من مخيمات تندوف عام 2011 على يد جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، فيما تحدث التقرير عن نشاط جماعات متطرفة في محيط مخيمات اللاجئين الصحراويين ومحاولات توسيع التجنيد وعمليات التهريب هناك.

كما تناولت تقارير ودراسات سابقة حالات انضمام أفراد من أصول صحراوية أو ممن سبق لهم الارتباط ببوليساريو إلى جماعات جهادية في الساحل، وبينها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا. وتحدثت مصادر أممية عن هذه الروابط في جلسات للجنة الرابعة، وإن كانت تلك الإفادات قد وردت في سياق مداخلات ومواقف سياسية وليست تقارير أممية حاسمة تثبت مسؤولية جماعية للجبهة..

ويبرز في هذا السياق اسم عدنان أبوالوليد الصحراوي، الذي أصبح لاحقاً أحد أبرز قادة تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، فيما تطرقت تقارير وتحليلات أمنية إلى خلفيته السابقة وصلته ببوليساريو، غير أن وجود أفراد سابقين في الجبهة داخل تنظيمات إرهابية لا يعني تلقائياً ثبوت علاقة تنظيمية حالية بين قيادة بوليساريو وتلك التنظيمات، وهي نقطة تظل حاضرة في الجدل حول أي تصنيف أميركي محتمل.

ولطالما حذرت الرباط من تحول منطقة تندوف إلى بيئة تستفيد منها الجماعات المتطرفة وشبكات الجريمة المنظمة، وربطت بين هشاشة الوضع داخل المخيمات واتساع نشاط التهريب والإرهاب في منطقة الساحل.

وفي 2022، حذر الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال من صلات قال إنها تجمع إيران وحزب الله وبوليساريو، مشيراً إلى مخاوف من نقل تقنيات الطائرات المسيرة والأسلحة إلى الجبهة الانفصالية.

وتضيف هذه الخلفية بعداً جديداً إلى مطالبة ولسون، إذ لم تعد بوليساريو تُناقش في واشنطن فقط من زاوية النزاع السياسي حول الصحراء، بل أيضاً من منظور أمن الساحل ومكافحة الإرهاب والتهريب العابر للحدود.

وتنفي الجبهة الانفصالية هذه الاتهامات، كما اعترضت في مناسبات سابقة على تقارير إعلامية ربطت أفراداً من مخيمات تندوف بتنظيمات إرهابية في الساحل، معتبرة أنها تستهدف صورة الحركة وما تسميها 'القضية الصحراوية'، لكن هذه السردية تهاوت إزاء أنشطة إرهابية استهدفت مناطق مدنية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية وتقارير عن التورط في أنشطة تهريب وارتباطات بشكل أو بآخر بتنظيمات متطرفة.

وتأتي المطالبة الأميركية في لحظة دبلوماسية مختلفة بالنسبة للنزاع، مع اتساع الدعم الدولي للمقترح المغربي للحكم الذاتي، فقد أكد مجلس الأمن في قراره 2797 دعمه للمسار التفاوضي على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بينما اعتبرت عدة دول أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل أساساً واقعياً وقابلاً للتطبيق لإنهاء النزاع المفتعل. كما جددت مجموعة من 40 دولة في يونيو/حزيران الماضي دعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واعتبرت الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية خياراً واقعيا قابلاً للتطبيق.

ويراهن المغرب على الجمع بين التحرك الدبلوماسي والتعاون الأمني والتنمية الاقتصادية في أفريقيا، مقدماً نفسه كشريك في مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي. أما دعوة ولسون إلى تصنيف بوليساريو، فتفتح نقاشاً أميركياً يتجاوز مستقبل النزاع إلى التداعيات الأمنية لاستمراره، خصوصاً في منطقة الساحل التي أصبحت إحدى أكثر بؤر الإرهاب اضطراباً في القارة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User