أخبار عاجلة

ارتفاع المديونية وتنامي الفقر في الجزائر يفاقمان الضغوط الاقتصادية

ارتفاع المديونية وتنامي الفقر في الجزائر يفاقمان الضغوط الاقتصادية
ارتفاع المديونية وتنامي الفقر في الجزائر يفاقمان الضغوط الاقتصادية

تتجه الجزائر نحو مرحلة شديدة التعقيد بفعل تداخل الأزمات الاقتصادية مع تصاعد الصراعات الداخلية وتدهور العلاقات مع دول الجوار. وتحذر تقارير دولية حديثة من تداعيات هذا المسار على التوازنات المالية للدولة، خصوصا مع تفاقم عجز الميزانية وتصاعد الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين، مما يضع الشعارات الرسمية حول القوة الضاربة أمام اختبار حقيقي في مواجهة الهشاشة الاجتماعية المتزايدة

وتعكس المعطيات الاقتصادية عمق الخلل الهيكلي الناتج عن الارتهان الكامل لقطاع المحروقات، حيث تقدر احتياطات الصرف بنحو 19 مليار دولار، وسط توقعات باستنزاف صندوق ضبط الإيرادات بين عامي 2026 و 2027. كما سجل مشروع قانون المالية عجز ماليا يقارب ستين مليار دولار، مدفوعا بضخامة الإنفاق العسكري، مما دفع السلطات الى فرض أعباء ضريبية إضافية تهدد بنزول نحو 24مليون شخص الى دائرة الفقر.

وعلى الصعيد السياسي والأمني، يتزامن التدهور الاقتصادي مع صراع طاحن داخل أجنحة السلطة، يتمثل في اعتقال وملاحقة عشرات الضباط والجنرالات منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون وقيادة الجيش الحالية. وتحول السجن العسكري بالبليدة الى رمز لتصفية مراكز النفوذ السابقة، حيث يقبع عشرات القادة السامين رهن الاعتقال، مما يكرس حالة عدم الاستقرار الداخلي ويعمق عزلة البلاد الخارجية وسط توترات متصاعدة مع المحيط الإقليمي.

الحكومة عن معالجة الأزمة المالية قد يضطرها للجوء الى خيارات قاسية، كخفض قيمة العملة الوطنية، فرض سياسات تقشفية مشددة، او الاقتراض من المؤسسات المالي الدولية والصين وروسيا. ويضع هذا الانكشاف الاقتصادي والصراع السياسي السلطات الجزائرية أمام سيناريوهات محفوفة بالمخاطر، في ظل عجز واضح عن تحقيق التنمية وتوفير بدائل استراتيجية تخرج البلاد من نفق الأزمات المظلم.

شارك

التعليقات (0)

User