أكد ناصر كنعاني جافي أن العلاقات الجزائرية الإيرانية تاريخية وراسخة وبنّاءة، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ومثمنًا دور الجزائر في دعم القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما القضية الفلسطينية، وجهودها الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
وأوضح كنعاني جافي، خلال إحاطة حول التطورات الراهنة في منطقة غرب آسيا والخليج، أن الجزائر وإيران تتبنيان مواقف متقاربة بشأن العديد من القضايا الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أهمية مواصلة التنسيق والتعاون في المحافل الدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وفي السياق ذاته، أشاد بالتطورات التنموية والاقتصادية التي تشهدها الجزائر، معتبرًا أن الإمكانات الاقتصادية للبلدين تتيح فرصًا واسعة لإقامة شراكات مثمرة وتعزيز التعاون الاقتصادي، كما أشار إلى أهمية الأطر والتكتلات الاقتصادية التي تشارك فيها إيران، على غرار مجموعة بريكس.
وبخصوص الأوضاع الإقليمية، وصف كنعاني جافي الظروف التي تشهدها منطقة غرب آسيا والخليج بالمعقدة، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والعمل على احتواء التوترات ومنع اتساع رقعة الصراع.
وتطرق المتحدث إلى الأوضاع الإنسانية في فلسطين ولبنان، منتقدًا استمرار المجازر الصهيونية ، كما أشار إلى المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، خاصة في ظل نقص المساعدات والمعدات الطبية والإمكانات اللازمة لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض.
وفيما يتعلق بإيران، قال كنعاني جافي إن الهجمات التي تعرضت لها بلاده وقعت في وقت كانت فيه المفاوضات السياسية مع الولايات المتحدة جارية، مؤكدًا أن طهران تعتبر تحركاتها العسكرية دفاعًا عن النفس، ومنددًا باستهداف منشآت مدنية ومراكز علاجية ومؤسسات تعليمية، وفق ما جاء في تصريحاته.
كما انتقد العقوبات والقيود الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على بلاده، معتبرًا أن إجراءات الحصار تمثل امتدادًا للصراع، وشدد على أن إنهاء الأزمة يتطلب التخلي عن الإجراءات الأحادية والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وأكد المتحدث أن إيران لا تسعى إلى الحرب ولا ترغب في استمرارها، لكنها ستواصل الدفاع عن نفسها، مشددًا في الوقت ذاته على استعداد بلاده للحوار والتعاون مع دول الخليج، والتمسك بسياسة حسن الجوار وتعزيز الأمن الجماعي في المنطقة.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أهمية استمرار المشاورات والحوارات الدبلوماسية، لافتًا إلى أن أمن المنطقة مترابط، وأن تحقيق الاستقرار يتطلب مراعاة المصالح الأمنية لجميع دولها.
وختم كنعاني جافي بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار الجزائري الإيراني، مشيدًا بحفاوة الاستقبال التي حظي بها الرئيس الإيراني في الجزائر، ومثمنًا اللقاء الذي جمع وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف بنظيره الإيراني عباس عراقجي. بنيويورك ، معتبرًا أن استمرار التشاور بين البلدين يكتسي أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.
التعليقات (0)