جدد الحوثيون في اليمن المتحالفون مع إيران تحذيرهم لشركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن المطار غير آمن ووصفه بأنه “هدف عسكري”.
وقال سريع في منشور على إكس “تجدد القوات المسلحة اليمنية تحذيرها لجميع شركات الطيران العالمية والإقليمية والمحلية والموظفين والمسافرين من السفر عبر مطار خالد في الرياض لأنه غير آمن كونه هدفا عسكريا لقواتنا. ويتحمل النظام السعودي تبعات أي تشغيل للمطار وما سيترتب على ذلك لأن القوات المسلحة ستواصل عملياتها باتجاهه ولن يكون آمنا أبدا”.
وفي وقت متأخر من اليوم السبت، أعلن مطار الملك خالد الدولي أنه سيتم تخصيص الصالة رقم 1 للرحلات الداخلية والصالة رقم 2 للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية اعتبارا من غد الأحد.
وقد أدانت رابطة العالم الإسلامي، السبت، بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بالسعودية بصواريخ باليستية، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا لحرمة الدين واعتداء على المبادئ الإنسانية.
وأعلنت تضامنها الكامل مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لردع الهجمات.
جاء ذلك في بيان للرابطة، عقب إعلان السلطات السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون، وسقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمكة المكرمة، وشظايا في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.
وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، محمد بن عبد الكريم العيسى، إدانته “للنهج الإرهابي لجماعة الحوثي، وما تجرأ به من هجمات تطال حرمة المقدسات”.
وحذر العيسى من تعريض أكثر من ملياري مسلم للخطر المعنوي، معتبرا أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا لحرمة الدين واعتداء على المبادئ الإنسانية.
وأضاف: “الجماعة التي أطلقت على نفسها اسم (أنصار الله) تجسد بأفعالها نهجا إرهابيا ينتهك الحرمات الدينية والمشاعر الإيمانية والإنسانية”.
وشدد العيسى على أن هذه الممارسات تمثل “الخيانة للدين والمسلمين”.
وجدد، باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية والشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلتها، التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لردع الاعتداءات وصون حرمة المقدسات وأرواح الآمنين.
ودعا العيسى، الله أن ينصر المملكة على “المجرمين الآثمين”، حسب وصفه، وأن يحفظ أرضها وقيادتها وشعبها من كل مكروه.
كما قالت شخصيتان دينيتان سعوديتان، السبت، إن استهداف جماعة الحوثي للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة يمثل “جريمة” تتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية وحرمة المقدسات.
جاء ذلك في تصريحات لرئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عبد الرحمن السديس، وإمام المسجد النبوي صالح المغامسي.
وقال السديس إن “استهداف المقدسات والمدنيين والمنشآت جريمة محرمة شرعا ومدانة إنسانيا ومخالفة للمواثيق والأعراف الدولية”.
من جانبه، اعتبر المغامسي أن استهداف الحوثيين للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة جريمة تتنافى مع ما أمَر الله به من تعظيمها وجعلها مثابة للناس وأمنا.
وأضاف أن ذلك “يكشف خواء معرفيا وإيمانيا لدى هذه الميليشيا”.
والسبت، أعلنت السلطات السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسقوط أجزاء وشظايا منهما في مواقع غربي المملكة.
وأفادت قناة “الإخبارية” بأن موقع سقوط شظايا الصاروخ في وادي المغمس، وهو متنزه بري تحيط به تجمعات سكنية، يقع على بعد نحو 21 كيلومترا شرقي المسجد الحرام، و7 كيلومترات عن مشعر عرفات.
وأكدت القناة أن الحادث لم يؤثر على أداء المناسك، مشيرة إلى أن زوار المسجد الحرام يواصلون أداء مناسكهم بصورة طبيعية.
التعاون الخليجي: تعريض الحوثيين مكة للخطر تجاوز لحرمة المقدسات
من جانبه قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، إن تعريض جماعة الحوثي مكة المكرمة لمخاطر الاعتداءات يمثل “تجاوزا بالغ الخطورة لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم”.
ووفق بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس، مساء السبت، أدان البديوي “بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الاعتداء الحوثي الإرهابي على عدد من مناطق المملكة العربية السعودية، وما نجم عن اعتراض صاروخين باليستيين من سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمكة المكرمة، وشظايا الاعتراض في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ”.
وشدد على أن “هذا الاعتداء الآثم لمليشيا الحوثي الإرهابية، يجسد استهتاراً صارخاً بأرواح المدنيين وأمنهم، وتصعيداً إجرامياً يهدد أمن المنطقة واستقرارها”.
وأكد البديوي أن “تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الاعتداءات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، ولا يمكن تبريره أو التساهل معه تحت أي ذريعة”.
ولفت إلى أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، وأن دول المجلس تقف صفاً واحدًا إلى جانب المملكة في مواجهة هذه الاعتداءات، وتساند كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.
كما دعا البديوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ “موقف حازم وإجراءات فاعلة تضع حداً لهذه الاعتداءات الآثمة”.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما أدى إلى سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمكة، وشظايا في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس” عن الدفاع المدني.
ولم يعلن الدفاع المدني وقوع إصابات أو أضرار مادية جراء سقوط الشظايا، فيما نفى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف المواقع المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقال إن العمليات استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية، على أن يعلن تفاصيلها لاحقا.
وسبق أن أعلنت السعودية تعرض مكة المكرمة والمدينة المنورة لثلاث محاولات استهداف من جانب الحوثيين منذ عام 2017، آخرها محاولتان في سبتمبر/ أيلول الماضي، وسط إدانات إسلامية ونفي من الجماعة اليمنية.
وتضم مكة المكرمة المسجد الحرام والكعبة المشرفة، فيما تحتضن المدينة المنورة المسجد النبوي، ويقصدهما ملايين المسلمين سنويا لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد جماعة الحوثي هجماتها ضد السعودية منذ يوليو/ تموز 2026، والذي اشتد خلال أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مع تكثيف هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة.
وفي 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار مساندته الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014
التعليقات (0)