أخبار عاجلة

القاهرة والدوحة تسعيان لاحتواء تصعيد يهدد الخليج

القاهرة والدوحة تسعيان لاحتواء تصعيد يهدد الخليج
القاهرة والدوحة تسعيان لاحتواء تصعيد يهدد الخليج

بحثت مصر وقطر، سبل احتواء التصعيد الإقليمي والحيلولة دون عودة العمليات العسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في الخليج العربي، عقب تعرض ناقلة غاز قطرية لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في المنطقة.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود التي تبذلها الأطراف المعنية للتوصل إلى صيغة تحول دون استئناف المواجهات العسكرية وما قد يترتب عليها من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وذكر المتحدث باسم الخارجية المصرية نادر زكي أن عبدالعاطي أكد خلال الاتصال رفض القاهرة التام وإدانتها الكاملة لاستهداف ناقلة الغاز التابعة لإحدى الشركات القطرية في مياه الخليج العربي، مشدداً على أن مثل هذه الحوادث لا تسهم في تهيئة الظروف المناسبة للتهدئة، بل تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي وتضاعف المخاطر المحيطة بالممرات البحرية.

واتفق الوزيران على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن التطورات الجارية، ومتابعة الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وإعادة الأطراف إلى المسار السياسي، بما يجنّب المنطقة موجة جديدة من المواجهات.

وجاء التحرك المصري القطري بعد ساعات من إدانة الدوحة الهجوم، الذي وصفته وزارة الخارجية القطرية بأنه عمل خطير يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، مؤكدة احتفاظ قطر بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ممتلكاتها ومصالحها وسفنها وأطقمها، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معلنة بدء تحقيقات لتحديد ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه.

وكانت شركة 'ناقلات' القطرية قد أعلنت تعرض سفينتها 'المايده' لهجوم بواسطة أجسام مجهولة مساء الجمعة، أثناء إبحارها في الخليج العربي، موضحة أن الحادث لم يسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية، من دون الكشف عن طبيعة الأجسام المستخدمة أو تحديد الموقع الدقيق للهجوم.

ويكتسب الاتصال المصري القطري أهمية تتجاوز إدانة استهداف السفينة، إذ يأتي في مرحلة تتداخل فيها المخاوف الأمنية مع الحسابات السياسية والاقتصادية، خصوصاً أن أي اضطراب مستمر في الخليج العربي أو مضيق هرمز يمكن أن ينعكس على حركة التجارة وإمدادات الطاقة، ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية.

كما أن استهداف ناقلة غاز قطرية يضع أمن المنشآت والسفن المرتبطة بصناعة الطاقة أمام تحديات إضافية، ويمنح التحركات الدبلوماسية الإقليمية بعداً عملياً يتصل بحماية المصالح الاقتصادية ومنع تحول الحوادث البحرية إلى شرارة لتصعيد أوسع. وفي ظل عدم تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم، تبقى الحاجة قائمة إلى استكمال التحقيقات وتجنب إطلاق اتهامات قد تزيد التوتر.

وتأتي هذه التطورات على خلفية التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الحرب التي بدأتها واشنطن وإسرائيل ضد طهران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان، ثم تجدد المواجهات في يوليو/تموز. ويعكس هذا المسار هشاشة التهدئة وصعوبة تثبيت ترتيبات أمنية وسياسية مستدامة في المنطقة.

وتبدو القاهرة والدوحة معنيتين بمنع انتقال التوتر من ساحات المواجهة المباشرة إلى الممرات البحرية الحيوية، لما يحمله ذلك من تداعيات تتجاوز أطراف الصراع، فاستمرار الحوادث الأمنية يهدد بتقويض فرص استئناف المسار السياسي، فيما يتطلب احتواء الأزمة تنسيقاً إقليمياً ودولياً يضمن سلامة الملاحة ويحول دون توظيف الهجمات البحرية لتوسيع دائرة المواجهة.

شارك

التعليقات (0)

User