بيان صحفي الجبهة الإسلامية للإنقاذ (ردا على خطاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة)
إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وإن لم يفاجئها خطاب الرئيس الذي أبى أن يكون في مستوى المسؤولية ويغتنم فرصة الخروج من الباب الواسع وتسجيل اسمه في التاريخ، وآثر أن يدق آخر إسفين في نعش النظام، ليعطي إشارة العد العكسي للسقوط القادم لا محالة، لأن رياح التغيير العاتية التي هبت مؤسِسَة لزمن الشعوب، أقوى…
إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وإن لم يفاجئها خطاب الرئيس الذي أبى أن يكون في مستوى المسؤولية ويغتنم فرصة الخروج من الباب الواسع وتسجيل اسمه في التاريخ، وآثر أن يدق آخر إسفين في نعش النظام، ليعطي إشارة العد العكسي للسقوط القادم لا محالة، لأن رياح التغيير العاتية التي هبت مؤسِسَة لزمن الشعوب، أقوى بكثير من أن يصدها إعلان نوايا إصلاح "القشور"، فقد رفع الرئيس الحرج عن الشعب الذي ظل يترقب وينتظر، ويأمل حتى خاب أمله، ليقرر مصيره بنفسه ويسترجع إرادته المغتصبة... فإنها:
أولا: تسجل أن مضمون الخطاب لم يرق إلى مستوى التغييرات الضرورية للإصلاح الشامل الذي لن يتحقق إلا بعد رحيل هذا النظام الذي لم يعد قابلا للإصلاح، وحل مؤسساته البالية: البرلمان والمجالس الولائية والبلدية والتأسيس لمرحلة جديدة بقوانين جديدة ودستور جديد بإشراك كل الفعاليات السياسية الوطنية وعلى رأسها الأحزاب التي حظيت بثقة الشعب في أول انتخابات تشريعية حرة ونزيهة وشفافة عام 1991، ومن ثم تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية، ومحلية حرة..
ثانيا : تلاحظ باستغراب تمسك النظام بالسلطة رغم عجزه وفشله المستديم، وإصراره على تجاهل جذور الأزمة السياسية الحقيقية والمضي قدما في مواجهة الأحداث وفق منظور الانقلاب على الإرادة الشعبية الذي أرسى نظاما غير شرعي، وما بُني على باطل فهو باطل مهما كانت التعديلات والتغييرات ما لم يعالج أسباب الباطل والظلم المسلط على الشعب وحقه في اختيار من يحكمه اختيارا حرا وديمقراطيا.
ثالثا: تؤكد أن مضمون وعود الرئيس الإصلاحية بعيدة كل البعد عن مستوى طموحات الجزائريين الذين تجاوزوا بكثير مطلب تعديل الدستور، أو قانوني الانتخابات والأحزاب، أو فتح قنوات تلفزية متخصصة، أو محاربة الفساد، ذلك لأنهم وعلاوة على أنهم لم يعودوا يثقون في السلطة الغارقة في الفساد، فإنهم يتطلعون إلى التغيير الجذري على غرار ما يحدث في الساحة العربية .
رابعا: إن النظام وعوض أن يختصر الوقت الذي هو على حساب أجيالنا المستقبلية، ويذهب مباشرة إلى عمق الأزمة، يعمد إلى اقتفاء أثر سابقيه من الأنظمة البائدة في تونس ومصر.. والبقية تأتي... في اعتماد أسلوب التناقض الصارخ بين الخطاب والممارسة، إنه يتحدث عن الحرية ولا يتوانى في قمع المظاهرات واضطهاد المعارضين، والبطش بالمحتجين، ويتبجح بالانفتاح، وهو ينهج طريق الإقصاء والتهميش السياسي، والغلق الإعلامي والحظر التام للإعلام السمعي البصري الحر والمستقل... وهذا يعني أن نية الإصلاح غير صادقة، وأن النظام غير جاد في الاستجابة لتطلعات الجزائريين، وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك..
الجزائر تايمز / مالشيخ د.عباسي مدني رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)