أجاثا كريستي تتسآل ماذا فعل أوباما بجثة أسامة !؟
وأخيرا إستطاعت أمريكا أن تضع يدها على الشيخ أسامة بن لادن وتقتله في أبوت آباد بعد أكثر من عشرة سنوات من البحث والتنقيب والحروب والكروب,فقتلت وذبحت الملايين,في العراق وفي أفغانستان وفي الصومال وتقريبا في كل بلاد المسلمين. الحجة كانت دائما محاربة القاعدة والإرهاب,في الجزائر وفي السعودية وفي اليمن…
وأخيرا إستطاعت أمريكا أن تضع يدها على الشيخ أسامة بن لادن وتقتله في أبوت آباد بعد أكثر من عشرة سنوات من البحث والتنقيب والحروب والكروب,فقتلت وذبحت الملايين,في العراق وفي أفغانستان وفي الصومال وتقريبا في كل بلاد المسلمين. الحجة كانت دائما محاربة القاعدة والإرهاب,في الجزائر وفي السعودية وفي اليمن وباكستان,الهدف كان دائما قتل أسامة بن لادن والظواهري والزرقاوي ودرودكال.كل هذا يحدث ونحن البلهاء العرب نتتبع المشهد بكل إهتمام ,ونصفق أحيانا لشيطانيات جورج بوش أو لسحر أوباما ,كل هذا يحدث ونحن ننتظر في كل مرة بتلهف سلسلة برامج الإرهاب في الزنديقة العربية ,أو ننتظر متى يلقى شريط مفبرك في صندوق الخنزيرة الجزيرة يحمل معه تصريح منسوب للشيخ الشبح أسامة أو لخليفته المنضر الظواهري بوعمامة.
وفي الطريق إلى أبوت آباد سُحقت الفلوجة وحُرقت بغداد ودُمرت الصومال وقُنبلت وزيرستان وتورا بورا ومُشطت منطقة الساحل وجزيرة العرب وغيرها من الصحاري والأمصار,وفي الطريق إلى أبوت آباد شتم نبي الإسلام وحُرق القرءان ونُزع النقاب والخمار وأُلغيت منارات المساجد وهُدمت غزة وجوع أهلها كالجرذان.كل ذلك حدث ويحدث ونحن مازلنا نحج إلى باريس ولندن وواشنطن و نغازل الفاتيكان ونؤمن بحوار الثقافات والأديان ونستمع بإعجاب إلى العبد الضعيف أوباما وهو يدغدغ عواطفنا في القاهرة وإسطمبول وجكارتا ومن كل مكان,وعوض أن نعمل بجد لنبني حضارة تقارع فعلا الغرب قبلنا بالجلوس والبناء بالشتم والتمني. وأخيرا قالوا أنهم وصلوا إلى الشيخ أبي عبدالله أسامة, وقالوا أنهم قتلوه وفي عمودية شحنوه وفوق حاملة طائرات أبنوه وللحوت في بحر العرب أطعموه ! هل من مصدق ياعرب؟ بل هل كان لابد من كل هاته الجرائم المرتكبة في حق ملايين من المسلمين بحجة ألإنتقام لغزوة منهاتن؟ وماذا لو قرر ممولوا الجهاد أو الإرهاب الخليجيين والسعوديين ومعهم المنضرون المصريون والمنفذون المغاربيين واليمنيين,ماذا سيحدث لوقرروا القيام بغزوة أخرى في باريس أو في غيرها إنتقاما لمقتل الزعيم,هل سيدفع المسلمون نفس الثمن ثانية؟
من الواضح أن من صنع البعبع أو الفزاعة الأولى,القاعدة وبن لادن,سيحاول أن يعيد الكرة ويصنع فزاعة أخرى ليواصل هدره لدماء المسلمين, والدافع طبعا سيكون دائما إنتقاما يهوديا صليبيا وللمحافظة على المصالح الغربية في أوطاننا كذلك. بالأمس رأيت في مايرى النائم أنني بينما كنت أتجول في قرية صغيرة في مقاطعة هامشاير الإنجليزية,دخلت مقهى صغيرا داخل محل هدايا,وإذا بعجوز إنجليزية ومعها رجل يطلق شنب كبير ويرتدي نظارات دائرية جلسا على نفس الطاولة ,بعد الإستأذان قدما أنفسهما:ميس ماربل ومسيو بوارو ! وكانت أمامي صحيفة الغاردين وفيها بالخط العريض مقتل بن لادن, فسألت أجاثا كريستي مارأيكِ؟ فأجابت بأن المخابرات الأمريكية ,وبوشاية من أحد معتقلي غوانتنامو, تتبعت أحد أخلص مراسيل بن لادن لسنوات وتوصلت إلى أنه يزور البيت الفاخر في أبوت آباد, وتوصلت السيايه إلى أن مالك البيت يعيش في ثراءا غير عادي ليستطيع بناء بيت كلفته مليون دولار.
وهنا تلاحظ أجاثا كريستي مايلي: ,إن سكان المدينة هم من يستطيعوا أن يتحققوا من هوية صاحب البيت, لكنهم يضحكون ممن يقول أن بن لادن عاش بينهم سنوات,إنها مجرد مسرحية أمريكية. ونسأل العجوز أجاثا عن سر إختيار هذا البيت وهاته المدينة من طرف القاتل لإخراج مسرحيته؟ فتجيب إن الجميع كان يتوقع بن لادن أن يختفي بعيدا عند القبائل أوفي جبال تورا بورا,لكنه ضحك على الجميع وإستقر وسط أكاديمية عسكرية ومصانع السلاح و مراكز التدريب العسكري لكي لايفكر أحد في هذا المكان.
ثم تتسأل العجوز أجاثا بخبث إنجليزي معهود, أين كانت المخابرات الباكستانية وكيف تجهل أو تتجاهل كل مايدور في منطقة حساسة كهذه لسنوات؟ وهنا تدخل المسيو بوارو,رجل المباحث البلجيكي الشهير,فقال إن ساكن البيت كان من الأذكى لو رمى نفاياته بطريقة عادية, وربط البيت بهاتف وإنترنات للتمويه ولعدم جلب الإنتباه ,حتى ولو إقتصر إستعمال هاته التجهيزات تمويهيا. ثم استرسلت ميس ماربل في الإستنتاجات: لقد شعرت أمريكا أن دور بن لادن في لعبة القاعدة قد حان إسدال الستار عليه,فحرب العراق أكملت مهمتها في تهديم هذا البلد وتدجينه وإزالة خطره إتجاه إسرائيل,وحرب أفغانستان أصبحت عبء على أمريكا خاصة مع الأزمة الإقتصادية,والعرب أصبحت تقوم بالثورات بدون تحريك من القاعدة,ولهذا لابد من ختم بعض المشاهد بطريقة كاوبوية أو رمباوية,الخير يقتل الشر والعدالة تتحق ! في إنتظار ظهور شر جديد وفزاعة جديدة تستوجب محاربتها في المنطقة.
وتضيف بأن القاتل إرتكب أخطاءا قاتلة في تنفيذه لجريمته وفي تصريحاته, فكيف يتم القبض على بن لادن على أهميته و بدون سلاح ثم يقتل بعد عشر دقائق وهو أعزل بحجة المقاومة؟ من يثبت أنه قتل ولم يجرح أو يخذر ويختطف فقط؟وماذا عن المروحية الساقطة,هل وضع بن لادن فيها ولكنها سقطت وأنفجرت أو فجرت فأحترق فيها؟ و وحتى عندما قال اوباما “من المهم بالنسبة لنا ضمان ألا يجري تناقل صور لشخص مشوه أطلق عليه الرصاص في الرأس كوسيلة للتحريض على مزيد من العنف أو كوسيلة دعائية.
لسنا من يفعل ذلك.” فهو يعني أن الجثة التي كانت عندهم كانت مهشمة الوجه والرأس تماما بحيث لايمكن معرفة صاحبها وهذا يعني أنهم فعلوا ذلك برجل أعزل قبضوه بذون سلاح,أو أن الجثة ليست لبن لادن وأن حكاية الحامض النووي هي حكاية مفتعلة. لماذا لا تنشر صور جثته على تشوهها,ألم نر من قبل أفظع من ذلك في العراق؟ هل هناك سر القرن الذي يجرم أمريكا في قتل ملايين المسلمين وهذا السر لابد أن يدفن مع أسامة بن لادن؟ وتختم أجاثا كريستي إستنتاجاتها في أن بن لادن يكون قد قتل أو مات منذ سنوات وليس لهم جثة كاملة لإظهارها, بل لهم دليلا فقط على موته وقد خططوا توقيت الإعلان عن موته كما يناسبهم.
أما إذا كان بن لادن قد عاش فعلا في أبوت آباد فلا بد أن باكستان كانت على علم بذلك وهي كاذبة ومتواطئة وشريكة في إخفاءه ثم الوشاية به بإسم المصلحة العليا لباكستان. والخلاصة أن جثة بن لادن ليست هي نفس الجثة التي أُبنت وفي اليم ألقيت,فبن لادن إما يكون قد مات مند زمان وأبقوا على الخبر سرا ليكملوا مهامهم الوسخة في بلاد المسلمين,أو يكون قد أُختطف من أبوت آباد حيا أو محروقا, بعدما أخفاه الباكستانيون لسنوات حتى إنكشف أمرهم بوشايةما,وأما مقتله وإلقائه في بحر العرب فهي مجرد نهاية لسيناريو فيلم إسمه أبوعبد الله أسامة بن لادن من إخراج السياييه..وهنا إستفقت من النوم وعلى صدري كان كتاب كنت أقرأه عن الحضارة العربية في الأندلس,وأمامي على شاشة التلفزة كان هناك رجل أصلع بشنب كبير ولهجة فرنسية؟ ! المسيو هيركل بوارو في فيلم أجاثا كريستي ‘موعد في بغداد’ ! ! تلكم كانت إستنتاجات أجاثا كريستي لوكانت حية,أما إستنتاجات رجل الشارع المسلم البسيط فهي أن أسامة بن لادن رجل ونصف وشهيد وأن السعودية رخيصة لأنها لم تسأل عن جثمانه لدفنه وأن باكستان خائنة وأن أوباما , الرئيس الأسود الذي يحب البقاء في البيت الأبيض, هو مجرم و قاتل.
الجزائر تايمز / بوشة أحسن
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)