تفاؤل لحد التشاؤم..!؟
صحيح أن الذين "يحتشمون ماتوا"، وإلا كيف يفسر الناس موقف المطبلين والمزمرين لحزمة الإصلاحات المعلنة من طرف الرئيس بوتفليقة، فالذين أغلقوا اللعبة باسم الأغلبية، هم الآن المهللون لظهور أحزاب سياسية جديدة، متناسين بقدرة قادر أنهم هم من زوّر الانتخابات، ومن ميّع الفعل السياسي الراقي، وهم من نفروا…
صحيح أن الذين "يحتشمون ماتوا"، وإلا كيف يفسر الناس موقف المطبلين والمزمرين لحزمة الإصلاحات المعلنة من طرف الرئيس بوتفليقة، فالذين أغلقوا اللعبة باسم الأغلبية، هم الآن المهللون لظهور أحزاب سياسية جديدة، متناسين بقدرة قادر أنهم هم من زوّر الانتخابات، ومن ميّع الفعل السياسي الراقي، وهم من نفروا الجزائريين من الذهاب إلى صناديق الاقتراع لدرجة أن صارت نسبة المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية لا تتعدى العشرين بالمائة، وهي نسبة الوصوليين والانتهازيين التي تدير شؤون البلاد باسم الأغلبية؛ أما المجتمع الحقيقي فهو صامت أمام تتالي خيبات الأمل وفقدان الأمل. الجزائر تايمز / صابر بليدي
صحيح ان الذين "يحتشمون ماتوا "، وإلا كيف يفسر تصرف رئيس بلد تحت الطلب، لم يتحرك إلا لما استشعر ثوران الشارع، وكأن الرسائل المحولة بحاجة إلى عقل أفلاطوني حتى يتم تحليلها، ورغم ذلك بإمكان بوتفليقة دخول التاريخ، فهامش المناورة ما زال ممكنا، وفرصة استدراك الوقت الضائع لا زالت قائمة، لأن السنوات التي ضاعت في شخصنة البلاد بالإمكان ربحها في التمهيد لدولة المؤسسات والحريات والتأسيس لجمهورية جزائرية جديدة، يكون شرف إرساء قواعدها له وحده، ولا ضير في الاعتراف بخطأ النرجسية وسياسة الكل في الكل في آخر العمر.
صحيح أن الذين "يحتشمون ماتوا"، وإلا كيف نفسر تحول الأحزاب والشخصيات والمنظمات التي زكت قانون سجن الصحفي وإفلاس مؤسسته، منذ ثماني سنوات، إلى "نادبات" ونائحات على حرية التعبير وحقوق الصحفيين..!
فيوم كان الصحفيون الجزائريون يترجون الناس لخطورة ما أقدم عليه وزير العدل آنذاك أحمد أويحي، بابتكار المادة 144 و147 بإيعاز من الرئيس بوتفليقة نفسه، أدار هؤلاء ظهورهم لحرية التعبير وحقوق الصحفيين، بمن فيهم الذين خانوا الرسالة، فاستأسد حينها الكل على الصحفي، مستندين إلى أحكام مسبقة وتأليب غير معلن من رئيس هو نفسه من وصف الصحفيين بـ"طيابات الحمام" أي المدلكات، وهو الذي لم يحدث أن اجتمع بصحافة بلده طيلة 12 سنة من الحكم.
وكتحصيل حاصل صارت الرداءة عنوان الإعلام الجزائري، وعادت الجزائر إلى الوراء البعيد، لدرجة أن وصلت "الوقاحة" بالمنتفعين لحد وصف إحدى الفضائيات العربية الناجحة بـ"القزديرة" و"الخنزيرة"، وهم الفاشلون الحالمون بالاشتغال في فضائية تساوي عشر تلك القناة.. ولذلك ولتلك من حقي أن أتفاءل لحد التشاؤم..؟.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)