يكفيك كذبا أيها الوزير رحابي؟
رغم خروج الوزير السابق "عبد العزيز الرحابي" من وزارة الاتصال مند أمد ليس بيسير، غير أن حبه لفن الكذب و التضليل الذي مارسه أثناء استوزاره، لم ينسيه ممارسة هذه الهواية المفضلة لديه، كما لا ينسى الراقص هز كتفيه و لو تقدم به العمر. لعل المتتبع للشأن الجزائري في علاقته مع المملكة المغربية، يلاحظ…
رغم خروج الوزير السابق "عبد العزيز الرحابي" من وزارة الاتصال مند أمد ليس بيسير، غير أن حبه لفن الكذب و التضليل الذي مارسه أثناء استوزاره، لم ينسيه ممارسة هذه الهواية المفضلة لديه، كما لا ينسى الراقص هز كتفيه و لو تقدم به العمر.
لعل المتتبع للشأن الجزائري في علاقته مع المملكة المغربية، يلاحظ حراكا و نشاطا غير عادي لأولياء الأمور عندنا في الجزائر، و تحولا مفاجئا للبوصلة السياسية الجزائرية المتعلقة بالعلاقات الجزائرية المغربية عموما، و ضرورة فتح الحدود المغلقة بين البلدين مند سنين عديدة على الخصوص.
من كان ينادي بضرورة قيام دولة صحراوية مقابل فتح الحدود، صار يدعي اليوم بأنه من غير المقبول و لا المعقول أن تبقى الحدود مغلقة إلى الأبد، و من كان يركز على الجانب السياسي في العلاقات و ينقص من الدور الاقتصادي في التقارب بين الشعوب، غير من رأيه 180 درجة منضرا لأولوية التكامل الاقتصادي.
رغم أن الدوافع لمثل هذا التحول تبقى موضع تساؤل ، خصوصا و أن هذا التغيير في الاتجاه جاء نتيجة ما تعرفه المنطقة المغاربية و العربية من ثورات شبابية مباركة. مع العلم بأن القائم بالفعل حبا فيه و عن طواعية ، ليس كالمدفوع إليه دفعا، ورغم ذلك فإننا كشعب جزائري نرحب بهذا التوجه في التقارب بين الشعوب المغاربية و العربية عامة، و الشعب المغربي الشقيق على وجه الخصوص، كما أننا نرفض الاستمرار في الكذب و التضليل الذي يمارسه بعض المسئولين السابقين و الحاليين، فيما يخص الدوافع الحقيقية نحو الركوض المفاجئ نحو الأشقاء في المملكة المغربية.
في هذا الصدد أريد أن أقول للسيد عبد العزيز رحابي، وزير الاتصال الجزائري السابق، أن ما صرح به لجريدة الشرق الأوسط حول الضغوط الأمريكية و الفرنسية من أجل فتح الحدود بين البلدين، و ادعاءه بأن تلك الضغوطات تهدف إلى "تخفيف الضغط الاجتماعي على النظام المغربي"، إنما هي مجرد ادعاءات كاذبة و مضللة، في الوقت الذي كان عليه أن يعترف بأن رغبة النظام الجزائري المفاجأة في تطبيع العلاقات مع الجار المغربي، جاءت بهدف تخفيف الضغط السياسي و الاجتماعي على النظام الجزائري، خاصة و أنه فقد حليفه الإستراتيجي في ليبيا، وباتت الثورة قاب قوسين أو أدنى من المجتمع الجزائري.
نحن نرى في جارنا الغربي اليوم جارا يقتدي به في مجالات متعددة، و نعي جيدا أن الحالة الاجتماعية في الجزائر هي أسوء حال في محيطنا الإقليمي، رغم الإمكانيات الهائلة ماديا و بشريا لبلدنا، و نحن بعيدين كل البعد على لعب دور" المخلص" أو "المنقذ" لجيراننا، لأنه كما يقول المثل فاقد الشيء لا يعطيه.
أما عندما يدعي السيد الوزير بأن فرنسا و أمريكا تسعيان لضرب استقرار الجزائر من أجل صنع الاستقرار في المغرب، فهذا هو عين الخبل و الدجل. كيف يمكن ذلك و الواقع أن المملكة المغربية الأكثر استقرارا في المنطقة، و الجزائر أقلها في ذلك ؟
يكفي أيها الوزير كذبا على الشعب الجزائري، واستغفالا و استحمارا له. قد يكون بعض ما قلته صحيحا ، ولكن فقط عندما تقاس عليه مصالح النظام و المفسدين من أعوانه، فنحن أعلم منك بأن الانفتاح على المملكة المغربية ، بقدر ما فيه مصلحتنا كشعب، فيه خطورة كبيرة على النظام الفاسد الذي جعل طول عمره مرهونا بطول الأزمة بين البلدين.
ما تعليقكم أيها الوزير حول الطلب الذي تقدم به مجلس التعاون الخليجي للمملكة المغربية قصد انضمامها إليه ؟ هل جاء نتيجة ضغوطات أمريكية و فرنسية أيضا أم وراء ذلك واقع يثلج الصدر بدأ الأشقاء يشقون الطريق نحوه بكل ثبات و أمان ؟ اللهم لا حسد .
الجزائر تايمز / أحمد جمال
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)