عضو حركة التقويم عبد الكريم عبادة: بلخادم له مخطط للاستيلاء على السلطة إلى غاية عام 2030
ما هو تقييمكم لتسيير جبهة التحرير الوطني في الفترة الحالية؟ الوضع الحالي للجبهة لا يبشر بخير، و لا يطمأن لها ولا عليها، وأنا استدل بقول عبد الحميد مهري بأن جبهة التحرير الوطني غير مؤهلة لتسيير المرحلة المقبلة للجزائر. هناك سوء تسيير وانحراف سياسي وعقائدي، من طرف الأمين العام الحالي عبد…
ما هو تقييمكم لتسيير جبهة التحرير الوطني في الفترة الحالية؟
الوضع الحالي للجبهة لا يبشر بخير، و لا يطمأن لها ولا عليها، وأنا استدل بقول عبد الحميد مهري بأن جبهة التحرير الوطني غير مؤهلة لتسيير المرحلة المقبلة للجزائر.
هناك سوء تسيير وانحراف سياسي وعقائدي، من طرف الأمين العام الحالي عبد العزيز بلخادم، فمنذ المؤتمر الثامن الجامع قام بعمل خطير أدى إلى انزلاقات وإفلاس سياسي، فالمناضلين الآن ليست لهم هوية، ولا يملكون ما يميزهم عن الآخرين، هناك قفز على القوانين والمبادئ ورسالة نوفمبر بحد ذاتها.
الحزب الآن أصبح للمساندة ومباركة القرارات فقط، في حين من المفروض أن يتميز ببرامج وبخطاب سياسي. لقد كان يملك تنظيمات وحركات ومجتمع مدني، وكان له وعاء انتخابي، كل هذا ضيعناه بسبب بلخادم في توجيه المناضلين نحو السعي وراء المصالح الذاتية والمادية، سواء المال أو التموقع من أجل خدمة مصالحهم الخاصة. فالمناضلين الآن هم مترصدين من أجل تحقيق مآرب ذاتية مثل المناصب والتشريعيات.
أما عبد العزيز بلخادم، فهو يوظف الحزب لحساباته الخاصة، فهو يرى نفسه البديل في رئاسة الجمهورية، لذلك هو يعمل على هذا البرنامج. حضر مؤتمر على المقاس ولجنة مركزية على المقاس لتسمح له بالترشح، وأيضا تجديد الهياكل على المقاس، وإقصاء كل صوت أو رأي يخالفه، بخلفية الذهاب إلى الرئاسيات بمناضلين موالين له كشخص.
هو يريد حزب ولاءات وتبعية وهناك هيمنة القيادة الحالية التي تصادر إرادة المناضلين وتوظف الحزب توظيفا شخصيا. فاللجنة المركزية شكلها أربعة أشخاص، في حين لجنة الترشيحات حضرها أكثر من مائة شخص، وهذا حتى لا يعترضه أي أحد حين يريد الترشح للرئاسيات، لأن القانون الأساسي الجديد للحزب، اللجنة المركزية هي من ترشح للرئاسيات.
تكلمتم عن برنامج بلخادم من أجل الرئاسيات، ولاحظنا مؤخرا أن بلخادم أنشئ لجنتي اليقظة ورجال الأعمال فهل هذا أيضا من برنامجه؟
لجنة اليقظة لها معنى آخر، فهي لجنة مخابرات لتقصي المعلومات وإصدار تقارير لبلخادم، من معه ومن ضده حتى يسعى إما لربح المعارضة أو إقصائها. أما لجنة المال ورجال الأعمال فهذه من أجل تمويل الحملة الانتخابية، على النمط الأمريكي، وهناك تناقضات في تصريحاته، فمؤخرا، قال أنه من جملة ما يجب أن نعمل به هو إبعاد السياسة عن أرباب المال وهو محاط بأرباب المال، ومنتدى رجال الأعمال يسيره رجال الأعمال، ومنهم من ليس لهم أي علاقة بالحزب.
الأفالان هو حزب الطبقة الكادحة الشعبية وحزب الفقراء والعمال وليس لأرباب العمل. كيف نسمح لأنفسنا في الألفية الثالثة أن نأتي بنمط تسيير حزب مصري ونطبقه على الحزب الوطني فهذا لا يجوز.
بلخادم يقول أن الحزب سيبقى في الحكم إلى 2030. نحن نعلم أن الشعب هو من يقرر لمن يعطي السلطة بالانتخابات وليس بوتفليقة. هل معنى هذا أنه سيبقى بالتزوير أم بالقوة إن لم يعطي له الشعب الحكم. إنه يرى نفسه بديلا لبوتفليقة في 2014، والعهدة الثانية في 2019، والعهدة الثالثة إلى 2024، يعني هو رئيس جمهورية لثلاث عهدات.
هذه تصريحات خطيرة أرى أنها من الأسباب المباشرة وغير المباشرة في احتجاجات جانفي الأخير، هو يقول بأنه سيبقى في الحكم إلى 2030، والمواطنون خائفون على مستقبلهم، كيف يقرر مستقبل جيل، لمدة 30 سنة.
ألا ترون أن تصريحاته تكون سندا لدعاة إدخال الجبهة للمتحف؟
نعم، هو يعطي تبرير لمن يريد أن يدخل الحزب إلى المتحف، فهل يعقل بعد 50 سنة، من مساهمة الحزب في بناء الدولة ومساعدة الشعب في تكوين نفسه، يأتي بلخادم ليقول أن الشعب ليس ناضجا لبناء الديمقراطية، هذا حكم على أن الحزب لم يقم بأي شيء.
سمعنا كثيرا عن لجوئكم إلى العدالة وعن الاعتصام فكيف ذلك؟
أود قبل هذا، أن أشرح أولا بإيجاز حركة التقويم، فهي من أجل تقويم الاعوجاج وليس لأننا لم نجد أنفسنا في القيادة. أنا مسؤول منذ سنة 1962، ولو أننا أردنا المسؤولية لسبحنا في فلك بلخادم ونحن الآن في المناصب.
في البداية اتفق القياديون في الحزب على أن الوضع كارثي داخل الحزب، وفي هذا الإطار تشاورنا عن كيفية العمل لتصحيح الوضع، طرحنا مجموعة من الأسئلة: هل نسكت على الموضوع؟ هل ندع بعض الأشخاص يتصارعون؟ وهل نستسلم؟
وفي الأخير اتفقنا على المقاومة، فأنشئنا الحركة، واقترحنا الحلول التي هي عودة الحزب إلى المناضلين بالمفهوم السياسي، أي المناضل الذي يحمل قناعات سياسية ويناضل من أجلها، ومن أجل رسالة نوفمبر.
نحن نرى أن المؤتمر الأخير مغشوش، في التنظيم والعدد وفي التسيير، وما بني على باطل فهو باطل، لهذا طالبنا
بتصفية اللجنة المركزية من الدخلاء، عن طريق القيام بالفرز، وهذه اللجنة المركزية تجتمع وتقوم باستشارتها لأعضاء قياديين حول مصير الحزب وأيضا نعيد انتخاب المكتب السياسي والأمين العام حتى لو ترشح بلخادم نفسه فلن نعارض ترشحه، والشرط الآخر، هو إعادة القسمات المطعون فيها، أكثر من 80 بالمائة من الهيكل كلها مغشوشة وكلها تمت في المطاعم وفي البيوت، وفي المقاهي.
نحن الآن بصدد الانتهاء من تحضير ملف من أجل رفع شكوى أمام العدالة، والاعتصام وارد قريبا.
في المؤتمر التاسع كانت 18 محافظة غير شرعية، إضافة إلى خروقات أخرى. هناك من الضيوف من جاءوا فأصبحوا في اللجنة المركزية، وأقصوا بالمقابل المناضلين والأسرة الثورية.
هل يوجد ضمن الملف ما يتعلق بالجانب المالي؟
هذا الموضوع أسيئ فهمه، نحن لا نتكلم عن المال الذي يدخل عبر القنوات الرسمية، بل نتكلم عن المال الذي يأتي من طرف المحسنين ومن أشخاص غير معروفين ومشبوهين، ويدخل بطرق غير شرعية. الجميع يعلم أن بعض القياديين والمناضلين يأخذون أموالا وهدايا، وهذا ما يسيء إلينا كمناضلين لذلك رفضنا هذه السلوكات.
نحن لا نملك أدلة على هذه الأموال، لأنها غير موثقة، فهي تأتي من مصادر مشبوهة مثل رجال الأعمال عن طريق الهدايا، ولا ندري أين تذهب وكيف تصرف، هي لا تدخل إلى الخزينة، هناك مناضلين يشترون مناصبهم، وهو ما أساء إلينا كمناضلين.
السؤال الذي يطرحه الكثير هو من وراءكم؟
نحن قضيتنا مع بلخادم وهي قضية حزبية، وليست بصفته ممثل لرئيس الجمهورية، فالرئيس هو رئيس كل الجزائريين، نحن نتكلم عن الحزب كحزب، له برنامجه وقوائمه، وأهدافه، نحن لسنا تابعين لأي جهة، أو لها حسابات معنا، نحن مناضلين مستقلين فكريا وتنظيميا، من أجل تقويم الحزب فقط.
كيف ترون الأفالان في الانتخابات المقبلة وهو منقسم بهذه الدرجة؟
في الاستحقاقات القادمة قد لا تحرز جبهة التحرير الوطني أي نتائج، نظرا للانقسام الحاصل، والأغلبية معنا في حركة التقويم، سننظم حملة ضد قوائم بلخادم ولن ندعها تمر، وسنعلن عن مرشحين منا.
هناك حركاتمناهضة لبلخادم تقوم داخل الحزب وخارجه، من مناضلين رافضين لسياسية بلخادم، ومايحيرنا هو كيف له ألا ينتبه إلى مثل هذه الأشياء وهو خطر على كل البلاد لأن الجبهةهي من تحافظ على التوازنات في البلاد. وغيابها أو إزالتها يعني خطر كبير علىالبلاد، كما جرى في نهاية الثمانينات.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)