عبد إلاله بنكيران: على الهمة أن يحلّ الحزب ويعتذر للمغاربة
أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (المعارضة)، أن استقالة فؤاد عالي الهمة من رئاسة لجنة الانتخابات ولجنة التتبع في حزب "الأصالة والمعاصرة" كانت منتظرة، وقال "ما أراه هو أن يزيد السيد فؤاد خطوة أخرى، ويعلن عن حلّ الحزب، ويعتذر للمغاربة. وتحياتي له لأنه صديق على كل حال". …
أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (المعارضة)، أن استقالة فؤاد عالي الهمة من رئاسة لجنة الانتخابات ولجنة التتبع في حزب "الأصالة والمعاصرة" كانت منتظرة، وقال "ما أراه هو أن يزيد السيد فؤاد خطوة أخرى، ويعلن عن حلّ الحزب، ويعتذر للمغاربة. وتحياتي له لأنه صديق على كل حال".
وأضاف عبد الإله بنكيران، في تصريح لـ "إيلاف"، "أنا أعرف أنه كان يعتقد أن خدمة مصلحة البلاد هو ما كان يقوم به، لكنه كان مخطأ"، مشيرا إلى أنه "لكي يكفّر عن الخطأ يجب أن يحلّ الحزب، وهذا الأمر في يده".
وكانت، في مناسبات متفرقة، تنشب صراعات وحروب كلامية ساخنة بين قياديين من العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، الذي تأسس، يوم 7 آب (أغسطس) 2008، وحصل، في سنة 2009، على الرتبة الأولى بـ 6032 مقعدًا في الانتخابات الجماعية، أي بنسبة تفوق 21 %، وحظي برئاسة 369 جماعة محلية، من بينها 8، تترأسهن نساء.
من جهته، قال عبد العزيز قراقي، أستاذ جامعي في العلوم السياسية في الرباط وناشط في مجال حقوق الإنسان، إنه "إذا كان خبر استقالة الهمة صحيحًا، فإن ذلك يؤكد مجموعة من المعطيات، أبرزها هو أن المستفيد الأكبر من هذه الاستقالة هو الأصالة والمعاصرة، على أساس أن الكثيرين يقولون إن الحزب ارتبط بشكل مطلق بفؤاد عالي الهمة، ويرجعون قوة هذا المكون السياسي إلى مدى ارتباطه بهذا الشخص، ومن ثم سيظهر الأصالة والمعاصرة في حجمه الحقيقي والطبيعي، وسيجنبه هذا الكثير من الانتقادات والمشاكل التي يواجهها".
وأضاف عبد العزيز قراقي، في تصريح لـ "إيلاف"، إن "المستفيد الأكبر من هذه الاستقالة هو الحزب، الذي سيجد انفتاحًا أكبر من طرف المجتمع، ومن طرف الفعاليات والجهات التي تريد أن تبحث عن إطار يضمن لها العمل السياسي النزيه، يقوم على أفكار جديدة، تختلف بشكل مطلق عن ما كان يجري تداوله على الساحة السياسية".
وذكر المحلل السياسي أن "هناك ملاحظة أخرى، وهي أن هذه الاستقالة تؤكد أن مطالب حركة 20 فبراير، والشعارات التي رفعت أكثر من مرة من أجل رحيل فؤاد عالي الهمة نوعًا ما تمت تلبيتها"، مشيراً إلى أن "تلبيتها لا تأتي من موقف ضعف".
واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن "كل شخص فيه ذرة من الديمقراطية عندما تطالب الجماهير برحيله أو باستقالته، فإن منطق الأشياء يقتضي من أي زعيم، أو من أي شخص سياسي مسؤول أن يمتثل لرغبة الشارع والجماهير، وأن يقدم استقالته". وعلى هذا المستوى، يشرح عبد العزيز قراقي، فإن "الشخص سيستفيد أكثر من أي شيء آخر".
أما بالنسبة إلى المستوى الثالث، فإن هذا، يؤكد، يوضح المحلل السياسي، أن "الديمقراطية الحزبية في المغرب نحت منحى سليمًا، وأصبحت تخضع للرقابة الشعبية، وهذه الرقابة هي التي تحسن الديمقراطية، وتجعل الأحزاب، تعمل، نوعًا ما، جاهدة من أجل إرضاء مطالب الشارع والشعب، وبالتالي تجعل المكونات السياسية منفتحة أكثر على المجتمع، ولكن في الوقت نفسه يلزمها بالانضباط لأنها تكون في نهاية المطاف محاسبة من طرف الشعب، الذي يصوّت، ويمتلك الحق في أن يوصل من يشاء إلى السلطة، ونوعًا ما ينزع من يشاء منها".
وقال عبد العزيز قراقي "أعتقد أن هذه الاستقالة ستجعل الكثير من الفئات تثق في الأصالة والمعاصرة، ويعتبرونها تلبية لمطالب الشارع، وبالتالي قد يكون هناك تعاطف مع الحزب أكثر مما إذا بقي فيه فؤاد عالي الهمة".
يشار إلى أنه من المنتظر أن يعقد المكتب الوطني للأصالة والمعاصرة، اليوم الاثنين، اجتماعات طارئة من أجل دراسة موضوع الاستقالة، والبتّ فيها.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)