قرصنة على التاريخ الجزائري؟ !

كتابة تاريخ بلادنا ليس بالأمر اليسير'فهناك العوامل الذاتية و الموضوعية التي تقف أحيانا حجر عثرة في وجه أي مبادرة جادةلاعادة الحقائق الى نصابها الصحيح. العوامل الذاتية تتمثل في أولئك الدين ما زالوا أحياء و من مصلحتهم أن لا تشرق شمس الحقيقة على الناس. فلو أخدنا حقبة واحدة-و هي حرب التحريرالوطنية…

مايو 17, 2011 - 14:35
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 3.2ك

كتابة تاريخ بلادنا ليس بالأمر اليسير'فهناك العوامل الذاتية و الموضوعية التي تقف أحيانا حجر عثرة في وجه أي مبادرة جادةلاعادة الحقائق الى نصابها الصحيح.
العوامل الذاتية تتمثل في أولئك الدين ما زالوا أحياء و من مصلحتهم أن لا تشرق شمس الحقيقة على الناس.
فلو أخدنا حقبة واحدة-و هي حرب التحريرالوطنية- لرأينا أن تعتيما و تزييفا مورسا على الأحداث' فقضية عبان رمضان 'مثلا'هي نمودج للتلفيق و التضليل التي انتهجها أناس كان لهم ضلع كبير في توجيه مسار حرب التحرير.
وعبان رمضان' هو واحد من ضمن قائمة طويلة' تم تصفيتها لأسباب إيديولوجية أو قيادية أو عنصرية أو حتى شخصية' و لو غامر أي مؤرخ جاد في وضع الحقائق في الخانات الصحيحة' لاكتشف الرأي العام فظائع رهيبة.
و للمنتصبين في وجه الحقيقة'مشروعيتهم' فلهم مصالحهم التي يدافعون عنها و يحمونها و أي مس بدلك سوف يعرض أقطابا كثيرين في النظام الى نقمة قد لا يعرف مداها.
أما العوامل الموضوعية لكتابة تاريخنا' فهي نقص المصادر الموثوق بها. فان أغلب من كتب عن الجزائر ماضيا و حاضرا هم مؤرخون أجانب و بخاصة فرنسيون و بالتأكيد فان هؤلاء سوف لن يثنوا علينا لما يكنونه لنا من حقد و كراهية.
و قد حاولت مختلف الحكومات المتعاقبة على الجزائر بعد الاستقلال الى اليوم' القيام بمبادرات لكتابة تاريخنا'إلا أنها باءت كلها بالفشل.
فالدين يمتلكون المصادر أحجموا عن مد المؤسسات أو المؤرخين بها' خوفا من تحويلها الى مقاصد مجهولة. كما أن المؤرخين الجادين رفضوا أن يكونوا أبواق جهات رسمية لأن التاريخ ليس نزهة خاطر.
و اليوم فانه من الضروري على المهتمين ' و بخاصة المثقفون النزهاء' أن ينكبوا على إعادة الاعتبار لتاريخنا الوطني' قديمه و حديثه' فالحملات المغرضة المشوهة لقيم الجزائر و أصالتها بدأت تحتد من يوم لآخر ' و لا يخفى على أحد أن وراء هده الحملات أياد خفية تريد زعزعة الشعب في ماهية و جوده و كيانه.
و لا شيء يعيد الثقة في النفس إلا العزم الراسخ على نفض الغبار عن تاريخنا المجيد. و لسنا في حالة إلى التدكيربأن للجزائر ماضيا عريقا مند القدم صهرته في لحظة تاريخية مشرقة قوافل الفاتحين المسلمين الدين أناروا الديار و نشروا العدل و النور بين الجميع.
فلتتوحد الإرادات المخلصة و الأقلام الصادقة لنكتب جميعا تاريخنا' لأنه مصدر وجودنا و مبعث عزنا.
 

 

 

 

 

 

 

 

الجزائر تايمز / زكرياء حبيبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User