حاجات أساسية مغبون فيها المواطن الجزائري !

تعرف أغلب المدن و تقريبا كل القرى الجزائرية تأخرا وتخلفا ملحوظا في تلبية الكثير من الحاجات الأساسية ومستلزمات الحياة السعيدة العصرية للمواطن الجزائري مما تسبب أحيانا في تقهقر الجزائر إلى أسفل سلم النظافة أوالأمن أو نوعية الحياة في ترتيبات الهيأت الدولية. وكثير من هاته الحاجات لاتحتاج تلبيتها إلى…

مايو 30, 2011 - 03:24
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 2.4ك

تعرف أغلب المدن و تقريبا كل القرى الجزائرية تأخرا وتخلفا ملحوظا في تلبية الكثير من الحاجات الأساسية ومستلزمات الحياة السعيدة العصرية للمواطن الجزائري مما تسبب أحيانا في تقهقر الجزائر إلى أسفل سلم النظافة أوالأمن أو نوعية الحياة في ترتيبات الهيأت الدولية. وكثير من هاته الحاجات لاتحتاج تلبيتها إلى تكنولوجيا عالية أو إلى أموال طائلة,فلماذا هذا الغبن المسلط على المجتمع وماذا يجب فعله لرفعه,بل من المسؤول على وجوده بعد مرور عقود من الإستقلال؟ ويمكن تلخيص قائمة الغبن كما يلي

 

: 1-على المستوى الترفيهي يمكن الكلام عن عدم وجود القنوات التلفزيونية الوطنية ذات النوعية الجيدة وتعطش المواطن إلى إعلام سمعي وبصري نوعي ومتخصص كالقنوات الرياضية والتعليمية والإخبارية,فوجود أمثال هاته القنوات يحمي الشباب من الإنحراف بكل أنواعه ويملأ فراغا مرعبا تملأه القنوات الأجنبية حاليا,في الجزائر نرى التلفزة الوطنية ضعيفة الإنتاج والتنوع مما يدفعنا إلى البحث عن البديل ,فلماذا لايكون التفكير جديا في دخول القطاع العام والخاص في مشاريع مشتركة مثلا؟

 

.. 2- إن ضعف مستوى التغطية بالإنترنات ورداءة الإتصال وعدم توفر أجهزة الكومبيتر بأسعار تناسب القدرة الشرائية للمواطن كلها أسباب جعلت الجزائر متأخرة جدا في هذا الميدان الحيوي,فعدد المدونات والمنتديات والمواقع المتخصصة منخفض جدا مقارنة بالبلدان الأخرى,لماذا لا تفتح ورشات في كل مكان لتركيب وبيع كمبيوترات رخيصة؟ الإنترنات تفيد المجتمع بالتراث والعلوم والترفيه بدرجة كبيرة,لكن المشكل هو أن المسؤول في بلادنا مازال غير مهتم بكل ذلك,بل إن كثير من المثقفين والمسيرين ليس لهم بريد إليكتروني ولا يعرفون كيف يستعملون الكمبيوتر

 

 ! 3- الخدمات السياحية متخلفة جدا وبذائية وهذا رغم أن الجزائر صنفت مؤخرا ضمن أجمل 10 بلدان في العالم ! هل تصدقون أن 8ملايين مصطاف في جيجل لايجدون أكثر من 5ألاف سرير في أحسن الأحوال. إن السياحة تستطيع أن تريح عقول وأجساد وجيوب الجزائريين,فلماذ لانفتح مدارس الفندقة ونبني آلاف الفنادق عوض الحج إلى تونس؟

 

 4-إن أغلب المدن الجزائرية تعرف شح في الحدائق والمساحات الخضراء والتي تساعد على تحسين البيئة وتكون مكان راحة للكبار ولعب للصغار,فنحن مغبونون في الفضاءات الترفيهية والإستجمام,مغبونون في المشي في شوارع نظيفة وفي إستعمال مراحيض عمومية نظيفة.إن النظافة مسؤولية مشتركة بين المواطن والبلدية,فلماذا لاتكون هناك مبادرات تطوعية للنظافة كما تفعل الأمم الأخرى.في الصين وفي سنغافورة ومليزيا عندهم يوم المرحاض ومسابقة أنظف مرحاض ومعهد تسيير المرحاض ! ونحن نتمتم النظافة من الإيمان و..الوسخ منا

 

. 5-مدننا كذلك تعاني من عدم وجود مطاعم عائلية جيدة وبأسعار معقولة,وكذلك عدم وجود محال تجارية عصرية شعبية ضخمة في أطراف المدن مع العلم أن دول الجوار سبقتنا إلى ذلك منذ 20سنة,نستطيع أن نطور فكرة أسواق الفلاح مثلا إلى محلات كبرى عصرية كما تفعل دول العالم.

 

فإلى متى نبقى ضحية النفايات الصينية وبازار تايوان؟ أخيرا مدننا تعاني من غبن كبير في الأمن وهذا مانقرأه يوميا في الجرائد,إذهب إلى وسط العاصمة ليلا وستراها ميتة وسوف تجد من الصعب أن تنتقل إلى بيتك في الضواحي. هذا جزء من الغبن الذي حول حياتنا إلى معيشة ضنكى, في الأخير من حقنا التساؤل لماذا هذا التأخر وهذا الوهن في رفع الغبن عن المواطن؟ هل نحتاج وكالة الناسا لزيادة سرعة الأنترناة,ومنظمة التجارة الدولية لفتح سوبرماركت ؟

 

هل يحتاج المرحاض أو القمامة إلى تكنولوجيا معقدة ومكلفة لإصلاحهما؟ أو ربما قد نحتاج إلى وزارة كاملة لمعالجة فضلاتنا ! فيبدو أن المسؤولين الفاشلين فاقدين ثقافة النظافة والأمن ورفع الغبن,وبطبيعة الحال فافد الشيء لايعطيه. فإذا أردنا عاملا منتجا وطالبا ملهما, وإذا أردنا جلب ألأجنبي, سائحا أو مستثمرا, فلابد من رفع هذا الغبن وإعطاء الجزائر وجها أحسن بل إعطاء وجها عصريا لهاته الجوهرة التي إعتلاها الغبار وهي بلادنا الجزائر

 

 

 الجزائر تايمز/ أحسن بوشة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User