علاقة حركة 20 فبراير بالعدل و الإحسان - النهج الديمقراطي و زواج المتعة مع الجزائر

لقد نبهنا في السابق و في منابر إعلامية مختلفة عن مخاطر انزلاق حركة 20 فبراير نحو المحظور والدخول في متاهات سياسية واديولوجية تحركها أجندات داخلية وخارجية، فحركة 20 فبراير الشبابية حسب المحللين هي حركة منقسمة إلى فئتين أساسيتين: - الفئة الأولى وهي الحلقة الضعيفة في هذا الحراك السياسي والاجتماعي تمثل…

يونيو 07, 2011 - 19:17
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 5.6ك

لقد نبهنا في السابق و في منابر إعلامية مختلفة عن مخاطر انزلاق حركة 20 فبراير نحو المحظور والدخول في متاهات سياسية واديولوجية تحركها أجندات داخلية وخارجية، فحركة 20 فبراير الشبابية حسب المحللين هي حركة منقسمة إلى فئتين أساسيتين: - الفئة الأولى وهي الحلقة الضعيفة في هذا الحراك السياسي والاجتماعي تمثل شباب الفيسبوك الغير مُسيّس التي رفعت في البداية شعارات نبيلة كالديمقراطية و الكرامة والشغل و محاربة الفساد، شعارات التحم معها كل المغاربة واستجاب لها الملك في خطابه التاريخي يوم 9 مارس 2011 -أما الفئة الثانية فهي شريحة شبابية مسيسة ولها أجندات وعلاقات و مواقف من القضايا الإستراتيجية للوطن ومن مشروع الدولة الحديثة الذي يقوده الملك محمد السادس قاطعا بذلك و بصفة نهائية مع النظام المخزني العتيق، فأعضاء حزب النهج الديمقراطي مثلا لا يخفون مواقفهم من قضية الوحدة الترابية للبلاد، كما لا يُنكرون صداقاتهم مع بعض قادة البوليزاريو اليساريين وهي ظاهرة لا تعكس اجماع الشعب المغربي، أما عناصر جماعة العدل والإحسان فإن لهم كذلك أجندة سياسية مغايرة للماركسيين وهم يعتقدون أن حركة 20 فبراير هي القومة بذاتها حسب رؤية شيخهم عبد السلام ياسين ولو أنها جاءت متأخرة.

فالقومة في نظر هذه الجماعة تعني التمرد والعصيان المدنيين المؤدين إلى إقامة إمارة إسلامية في المغرب! إن هذه المكونات الثلاث هي متناقضة ومتضادة لأنها بنت عقد زواجها عل أسس غير طبيعية. لقد صدم رواد الشبكة العنكبوتية عند مشاهدتهم مأخرا لبعض الأشرطة المتوفرة في الفيسبوك واليوتوب وبعض المواقع الإلكترونية حول إعترافات بعض أعضاء النهج الديمقراطي حول علاقاتهم مع البوليزاريو الإنفصالية التي كونت خلية للدعم والمساندة لحركة 20 فبراير في بروكسيل، وقد ظهر من خلال هذه الأشرطة أن أحد قادة البوليزاريوالمدعو صالازار انتقل مؤخرا إلى بلجيكا- معلومات أكدتها أوساط من الجالية المغربية المقربة من اليسار الماركسي المغربي- لتنشيط هذه الخلية بمساندة جهاز استخباراتي تابع مع الأسف لدولة شقيقة وجارة، فما هو رد حزب النهج الديمقراطي على أعضائه الذين أكدوا توصلهم بمبالغ مالية محترمة وحواسيب متطورة و كاميرات تساعدهم على تصوير مشاحناتهم للقوات العمومية ثم إرسالها إلى الخارج لإعادة تركيبها قصد بثها في قنوات التواصل الاجتماعي و القنوات الفضائية الدولية. لقد فوجئ العديد من الشباب من هذا التواطؤ المفضوح والمشبوه بين هذه الفئة من حركة 20 فبراير وأوساط معادية للمغرب غرضها خدمة أهداف جيوسياسية لأجهزة إستخباراتية أجنبية معادية وبعيدة كل البعد عن الحراك السياسي الداخلي الحضاري والسلمي.  فحركة 20 فبراير أصبحت حسب هذه الأشرطة، حركة مخترقة وموجهة وممولة من الخارج بشعور أو بدون شعور، فإذا تبثث الحقائق المنشورة على النيث فإن الحركة مدعوة إلى تحديد موقفها من هذا الاختراق الإستخباراتي الأجنبي الذي إمتطى ظهر إحدى مكوناتها الأساسية سعيا إلى ضرب استقرار المغرب وتجربته الديمقراطية الهادئة، كما هي مطالبة بل ملزمة بنقد ذاتي داخلي في الموضوع وتطهير صفوفها من العملاء والمندسين.فالمغاربة يتابعون هذه الأخبار المثيرة والمحزنة والمنشورة في الأشرطة بكثير من القلق الشديد. إن سياسة الضربات تحت الحزام التي تتفنن فيهابعض الأوساط المعادية للثورة الصامتة في المغرب التي يقودها الملك سوف تقابل بإجماع وطني يقطع الطريق أمام كل المغامرين كيفما كان شكلهم وإنتماءهم وهذا ليس ترويجا لنظرية المؤامرة كما يعتقد البعضولا دفاعا عن مصالح و لا مواقع جيوب مقاومة الإصلاح ولكن بناءا على معطيات ملموسة يمكن متابعتها في مواقع كثيرة. كلنا في المغرب ضد الظلم والتهميش والفساد، وكلنا متشبتون بالديمقراطية ودولة الحق والقانون والحرية والمساواة ولكن في نفس الوقت كلنا حصنا منيعا ضد كل من يستهدف إستقرار بلدنا بالإستقواء بالأجنبي أو العمالة له أو التخابرمعه. فمن حق شبابنا أن يطرح التساؤلات المشروعة حول هذه العلاقة المشبوهة والبحث لمعرفة حقيقتها وأبعادها وتداعياتها على مستقبل حركة 20 فبراير.

 

 

 

 
الجزائر تايمز/ د. إحميدان ولد الناجي، كاتب صحراوي مقيم بإسبانيا

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User