توفيق مدين يبني جدارالعقيد لطفي [ زوج بغال ] تذكارا لرفاقه الشيوعيين
سقط جدار الأستاذ إريك هونيكر في برلين بألمانيا الشرقية يوم 9 نوفمبر 1989 وتحطم بكامله ، وتم في نهاية عام 1990 إزالة كافة المنشآت الحدودية ماعدا قسم صغير من الحدود يبلغ طوله أكثر من كيلومتر تم إبقاؤه بمثابة تمثال تذكاري لأبرز رموز الحرب الباردة ... ولم يسقط جدار التلميذ توفيق مدين في بوابة العقيد…
سقط جدار الأستاذ إريك هونيكر في برلين بألمانيا الشرقية يوم 9 نوفمبر 1989 وتحطم بكامله ، وتم في نهاية عام 1990 إزالة كافة المنشآت الحدودية ماعدا قسم صغير من الحدود يبلغ طوله أكثر من كيلومتر تم إبقاؤه بمثابة تمثال تذكاري لأبرز رموز الحرب الباردة ... ولم يسقط جدار التلميذ توفيق مدين في بوابة العقيد لطفي [ زوج بغال ] بغرب الجزائر ، لم يسقط هذا الجدار لأنه جدار عربي متين لا ينفع معه لا منطق التاريخ ولا امتداد الجغرافيا .
فالتلميذ توفيق مدين تلميذ مجتهد ومحافظ على تراث الشيوعية العتيق ، المتمثل في الصرامة والصلابة والثبات على مبادئ الشيوعية وأمجاد رفاق الدرب القديم ... إن جدار العقيد لطفي في الحدود بين الجزائر والمغرب سيبقى ذكرى لرفاق الرجل الحديدي السي توفيق في إطار مهام الأممية الشيوعية الثابتة ومنها الإنفاق على تقرير مصائر شعوب العالم من خزينة الشعب الجزائري ( مثل شعب الصحراء الغربية ) ومنها بناء الجدران الصلبة ضد كل رياح التغيير التي يدعو لها أعداء الشعب الجزائري ( الامبرالية والرجعية العالمية ) بالإضافة للجدار المنيع ( من انعدام الثقة في النظام الحاكم ) الذي شيده النظام الجزائري في أعماق قلوب الشعب الجزائري.
كل الأسر المقيمة على جانبي الحدود الجزائرية المغربية لا حق لها في التواصل فيما بينها مهما كانت الأواصر التي تجمعها ، أواصر الدم والمصاهرة وغيرها ، لأن كل تواصل بينها سيشكل خطرا على جذوة الأممية الشيوعية العالمية التي يمسك بها توفيق مدين بشدة كآخر قلعة عربية للشيوعية العالمية والتي ـ لا شك ـ ستعود أمجادها على يد المخلص توفيق مدين العنيد ، الرجل الفذ الذي حافظ على بذرة الشيوعية بإخلاص وتفان وفاء لأستاذه المقبور إيريك هونيكر ..
إن الإصرار على دعم أسس بناء هذا الجدار من طرف حماة الشعب الجزائري سدنة النظام الحاكم في الجزائر وهم الرفاق : توفيق مدين وعبد العزيز بلخادم وبوقطاية وأو يحيى وغيرهم من الحركي وأذنابهم ، إنه الإصرار والاستماتة من أجل إبعاد الجزائريين عن الكتلة ( الرجعية في العالم ) ، وكل ما من شأنه أن يعكر صفو الرخاء والرفاهية والازدهار الاقتصادي الذي يرفل فيه الشعب الجزائري ، حتى أن منظمة التجارة العالمية بجلال قدرها باتت تتوسل حكام الجزائر وتتودد إليهم أن ينضموا للمنظمة ، لكن حكام الجزائر يترفعون عن مجرد النظر لهذه المنظمة التي يعتبرونها منظمة للإقطاعيين المستبدين ، ولأنهم لا يرغبون في تدفق خيرات الجزائر على العالم ومنهم جيران الشمال والغرب ... إنه التفاني من أجل تقدم الشعب الجزائري عامة والحفاظ على مصالح الفقراء منه خاصة ، ووفاء لمبادئ ولروح الرفيق إيريك هونيكر أستاذ السي توفيق.
إن جدار توفيق مدين العتيد هذا سيحمي الشعب الجزائري من أفكار الاستعمار والرجعية والبرجوازية التي ستتسرب من العناق و القبلات الحارة التي سيتبادلها أفراد العائلات الجزائرية المغربية عبرهذه الحدود ، وستنتقل حرارة المودة من قلوبهم لتدب في القلوب المثلجة بصقيع سيبيريا التي تسكن صدور أساطين نظام الحكم في الجزائر ، وهو ما سيشكل خطرا على النظام الجزائري ، فلا الرجعية والامبريالية ولا التيارات الدينية و لا نداءات المنظمات الحقوقية العالمية والإنسانية و لا العولمة ولا الحداثة ولا أي شيئ في الدنيا سيستطيع إقناع حكام الجزائر وتليين قلوبهم لتحطيم آخر جدار صلب ومتين في العالم من مخلفات الشيوعية المنهارة إلا في عقول وقلوب حكام الجزائر المثلجة ، يخطئ المارقون من الشعب الجزائري الذين يعتقدون أن جدار العقيد لطفي سيزول يوما فقلوب حكامهم لن تلين ولو بأنهار من دموع العائلات الجزائرية المغربية عبر الحدود .. لأنها من تلك القلوب التي قال فيها سبحانه وتعالى : " خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ " سورة البقرة [7] صدق الله العظيم .
على سبيل الختم : انهار جدار برلين في 9 نونبر سنة 1989 بعد أكثر من 28 عاما على بنائه ، وها قد أتم جدار توفيق مدين 17 سنة وهو صامد في وجه الأسر والعائلات الجزائرية المغربية عبرهذه الحدود يتحدى كل الإرادات الشريرة التي تسعى لجمعها ، فهل سيأتي شهر نوفمبر ذكرى استقلال الشعب الجزائري لينال استقلاله مرة ثانية ويتخلص من القبضة الحديدية القابضة على خناقه ويحطم جدار توفيق مدين بنقطة العقيد لطفي الحدودية مع المغرب ؟؟؟ !!!
سمير كرم للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)