إلى آلان جوبيي: ذاكرة الشعب الجزائري ليس علفا يجتر وجرائم فرنسا ستلقن للأجيال

إلى المسيو آلان جوبي : ذاكرة الشعب الجزائري ليس للإجترار وماضي فرنسا البشع في الجزائر ستلقنه الأجيال للصغار ! مرة أخرى يعبر الفرنسيون عن وقاحتهم وبشاعة سلوكهم عندما صرح وزير خارجيتهم آلان جوبي اليوم الخميس 16/06/2011 في الجزائر بأنه من الأحسن ترك إجترار الماضي الإستعماري والنظر للمستقبل فقط. إن هذا…

يونيو 17, 2011 - 03:25
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 3.2ك

إلى المسيو آلان جوبي : ذاكرة الشعب الجزائري ليس للإجترار وماضي فرنسا البشع في الجزائر ستلقنه الأجيال للصغار  ! مرة أخرى يعبر الفرنسيون عن وقاحتهم وبشاعة سلوكهم عندما صرح وزير خارجيتهم آلان جوبي اليوم الخميس 16/06/2011 في الجزائر بأنه من الأحسن ترك إجترار الماضي الإستعماري والنظر للمستقبل فقط. إن هذا التصرف عديم الذوق وليس من الأعراف الديبلوماسية أن تهين البلد الذي يضيفك,على كل حال لقد فعلها رئيس فرنسا نفسه من قبل عندما تجاهل وأهان وزير المجاهدين الجزائري في قسنطينة. فرنسا الإستعمارية تحولت إلى فرنسا العنصرية بإمتياز,خاصة في فترة رئاسة ساركوزي,فمن تهميش للشباب الفرنسي من أصول مغاربية إلى سن قوانين ظاهرها التفتح واحترام العلمانية وباطنها يفوح كراهية للإسلام وللثقافة العربية,ثم إلى سن ترسانة من قوانين هجرة أقل مايقال عنها أنها قوانين فاشية. دعنا نلتفت قليلا إلى الماضي,ياسيد جوبي,ودعنا نعرض عليك زيارة قصيرة لقرية من قرى المناطق التي عاشت محرقة النازية الفرنسية في الشرق الجزائري ذات يوم من شهر ماي سنة 1957.

مسعودة هو إسم القرية,لكن فرنسا الحضارة حولتها إلى محروقة,ففي صبيحة يوم مشمس أمطرت مايزيد عن 150 طلعة طيران حربي قرية مسعودة بقنابل حارقة,من قمة الجبل إلى سفحه,هرب أبناء القرية في كل إتجاه وتلقى الضربة من لم يستطيع الهرب من العجزة والأطفال والمرضى , لقد قتلت طائراتكم أكثر من 20طفلا وأمرأة وجرحت أكثر من ذلك العدد وقتلت 0 من المجاهدين الذين تسمونهم بالفلاقة !. هل يستطيع رئيسكم أن يكون شجاعا ويذهب لقرية مسعودة ويعتذر من بناء هؤلاء الشهداء,بل يطلب الإعتذار من الذين فقدوا أرجلهم وأيديهم ولازالوا على قيد الحياة إلى اليوم؟ جنودكم طردوا سكان مسعودة إلى الغابة ليبيتوا تحت العراء وأحتلوا بيوتهم لسنوات وحرقوا بيوتا أخرى,هل لكم الشجاعة والشخصية القوية لتعويض هؤلء المدنيين العزل عن هاته الأضرار المادية والمعنوية التي سببتموها لهم؟ سكان مسعودة سيقوا إلى المحتشدات وحشروا في خيام وبيوت قصدرية بعدما هجروا قسرا من بيوتهم وأبعدوا عن زيتونهم وأبقارهم لسنوات,هل زار يوما مسؤول فرنسي موقع جريمته ليطلب العفو والمغفرة من ضحاياه ويعوضهم خسائرهم؟ ستسألون عن ذلك عند الخالق وسيصعب عليكم يومها دفع الدين.

سكان مسعودة هاجروا بالعشرات إلى فرنسا وساهموا في بنائها على مدى نصف قرن,أغلبهم ،إشتغل في جليد شرق فرنسا في الطرقات والمباني وغيرها من الأشغال الشاقة,فكانوا أكثر تحضرا منكم لأنهم حرموا من العيش مع صغارهم وهاجروا وساهموا في بناء فرنسا الحالية بينما جنودكم خربوا قريتهم وسلبوا وحرقوا بيوتهم. السيد وزير الخارجية جوبي,هاته نقطة من بحر جرائمكم في الجزائر فأرونا أي حضارة تركتموها في قرانا ؟ لا تقول لنا تلك كانت الحرب ولاذنب أو مسؤولية لفرنسا في هاته الجرائم,فقنبلة مدنيين وحرق بيوتهم وتهجيرهم ليس حرب بل هو هولوكوست بعينيه. هل لكم الشجاعة أن تطلبوا من اليهود أن لايجتروا الكلام عن محرقتهم وهولوكوست هتلر؟ اليهود كذلك قتلوا وحرقوا في حرب وألمانيا إعتذرت ماديا ومعنويا والفعلة حوكموا وعوقبوا,ألمانيا إذن أكثر تحضرا من بلدكم.لوتتفوه بهكذا كلام عن اليهود لحوكمت وفقدت كل مناصبك وربما ستسجن كذلك,فلماذا هاته الوقاحة والتجرأ على شعب دمرتم كل بناه وقواعده الحضارية لمجرد مداعبة داي لقنصلكم بمروحته؟ لم نكن لنطالب بإعتذار أو حقوق لو أن الماضي كان حرب حقيقية متداولة المواقع وقعت في بلادنا وبلادكم,فنحن لم نهاجم ونحتل ونحطم أسس حضارتكم وأركان أمتكم.

لهذا فسكان مسعودة-أبحث عن دشرة مسعودة وستجدها في جوجل إرث-وشعب الجزائر لا يتسولون عند أبوابكم طالبين منكم أن تعتذروا عن جرائمكم, فالمجرم أحسن من يعرف عن جرائمه وكيف إرتكبها وستموتون كمجرمين مالم تتدبروا أمر جريمتكم مع التاريخ.أما نحن في الجزائر فلا يهمنا صداقة حكومتنا معكم وتخاذل بعض الحركى فينا وتواطؤهم معكم,فلن ننسى أبذا وسننقلها من جيل إلى جيل أن الإستدمار الفرنسي إرتكب محارق ومجازر في الجزائر على مدى 130 سنة من سيدي فرج إلى قرية مسعودة. ملاحظة: أتمنى أن تصل رسالتي هاته إلى السيد آلان جوبي وزير خارجية فرنسا,كاتبها كان حاضرا عندما هجمت أكثر من 100طائرة فرنسية وقنبلت القرية وأرعبته وهو رضيعا,بل إن عمودية فرنسية كانت فوق رؤوسنا والوالدة هاربة والوقح الجندي الفرنسي كان يصوب رشاشه من المروحية ويضحك ويصرخ توقفي يافطمة لاتهربي ,حسب شهادة المرحومة أمي,وكان فيما رأت إمرأة من القرية مفصولة الرأس ورضيعها يبكي إلى جانبها.

 



الجزائر تايمز / أحسن بوشة

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User