حركة 20 فبراير بين جمهورية نادية ياسين ودستور الملكية الثانية الجديد
نبدأ الموضوع بتساؤل مشروع : هل تعوِّل نادية ياسين على حركة 20 فبراير للدعوة لشعار الجمهورية في المغرب في القادم من المسيرات ؟ ربما كانت خطة جهنمية للتخلص من حركة 20 فبراير في المغرب بدفعها للسقوط بين أحضان حركة العدل والإحسان الدينية المتطرفة في المغرب غير المرخص لها والتي لم تعرف الشرعية في…
نبدأ الموضوع بتساؤل مشروع : هل تعوِّل نادية ياسين على حركة 20 فبراير للدعوة لشعار الجمهورية في المغرب في القادم من المسيرات ؟
ربما كانت خطة جهنمية للتخلص من حركة 20 فبراير في المغرب بدفعها للسقوط بين أحضان حركة العدل والإحسان الدينية المتطرفة في المغرب غير المرخص لها والتي لم تعرف الشرعية في المغرب إلى اليوم ، لم يتنبه شباب 20 فبراير إلا وهم جنبا إلى جنب مع الإسلاميين المتطرفين يرددون شعارات فوق السقف المتفق عليه في تنسيقياتها عبر المملكة . لم يعرف سُذّجُ هذه الحركة الجديدة أن تنسيقيات العدل والإحسان قد خططوا هم أيضا للركوب على حركتهم وتمرير شعارات ( عدلية ) متطرفة تدعوا لإسقاط النظام . وفعلا سقط شباب 20 فبراير في فخ الحماس الذي جرفهم نحو هاوية التشكك أولا ثم النفور ثم الهروب منها وكأنها بعير أجرب ، وهو ما أفقد امرأة العدل والإحسان الحديدية المسماة نادية ياسين أفقدها أعصابها وهددت مؤخرا باللعب على المكشوف والدعوة للجمهورية في المغرب بعدما انكشفت عارية أمام الشعب المغربي !!!
فمن دفع حركة 20 فبراير للسقوط في أحضان التطرف الديني ؟ لقد بدا أنها سقطت في البداية بين يدي بقايا فلول الشيوعيين المغاربة ( جمعية خديجة الرياضي المسماة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وكذا حزب الحريف المسمى النهج الديموقراطي ) ، لكن هؤلاء لم تكن لهم القوة الجماهيرية واللوجيستيكية عبر المملكة لتعبئة هذه الجماهير بالآلاف . فبقايا الشيوعيين في المغرب ليسوا سوى بعض شيوخ السياسة الذين فشلوا في إثبات ذواتهم في مجتمع محافظ حتى النخاع ، بعض الذين ركبوا قطار الشيوعية الذي سيق إلى حظيرة المتلاشيات ( la feraille )....أما جماعة نادية ياسين فإن لهم ما لكل الجماعات الدينية المتطرفة في العالم من الأموال ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فقد شوهدوا وهم يوزعون الأموال ذات اليمين وذات الشمال في الأزقة والدروب على المرتزقة من المتطوعين للمشاركة في مسيرات أيام الآحاد عبر أزقة وشوارع مختلف المدن المغربية مما أبهر حتى حلفاءهم الشيوعيين الذين فكر بعضهم أن يتوب إلى الله والدخول في هذا التنظيم الميسور ولو من باب النفاق من أجل قضاء حاجاتهم الدنيوية بالركوب على بعض المظاهر الدينية ، كما أسر لي بعضهم بلهجة ساخرة !!!
سكتت جماعة العدل والإحسان دهرا ونطقت كفرا مرة أخرى ...ففي نهاية سنة 2005 تنبأ الشيخ ياسين بل جزم أنه رأى في اللوح المحفوظ أنه سيكون خليفة للمسلمين في سنة 2006 !!! بذلك وَقَّـــعَ الشيخ شهادة إقبار الملكية في المغرب في نهاية عام 2005 ، وهكذا تناقلت وسائل الإعلام العالمية وكذا كل المواقع الالكترونية الإخبارية والمعرفية هذا الخبر/ النبوءة ، كما سارع مريدوه إلى نشر النبوءة / الخرافة حتى صدقها المساكين من مساطيل الكفرة وعبدة المشعوذين ورددوا : عام 2005 هو آخر أيام الملكية في المغرب !!!
واليوم وبعد سبات دام خمس سنوات هاهي الجماعة تحلم مرة أخرى لكن هذه المرة بالجمهورية وليس بالخلافة ، ورآها الشيخ على ظهر شباب حركة 20 فبراير وليس على ظهر اللوح المحفوظ ، فأنفقوا من الأموال ما يضمن لهم تحقيق حلمهم الخرافي ... وكانت نادية ياسين متحمسة جدا وفرحة جدا لهذا الطفل الساذج الذي نزل هدية من السماء تجعله درعا تتمترس وراءه وتدفع به نحو تحقيق أهداف الشيخ الخرف ، لقد كانت ابنته مطمئنة لهذه الهدية السماوية المسماة 20 فبراير.... لكن حينما فضحتها بعض وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية مع عشيقها في رحلة اليونان فقدت صوابها وهددت بالعودة لشعار الجمهورية الذي جعلته عنوان محاضرة في أمريكا حين صرحت بأن المغرب لاتصلح له الملكية ... لقد عادت تهدد المغاربة برفع شعار الجمهورية ... والمغاربة لا يهمهم شرف نادية ياسين و لا عرض الشيخ ياسين بقدر ما يهمهم شرف المملكة المغربية الشريفة التي يبني أبناؤها مستقبل وطنهم بسواعدهم ويحفرون الصخر بأظافرهم ليل نهار ليكسبوا أقواتهم في الحياة الواقعية وليس في الأحلام والخيال المريض وعقلية الكسالى المتواكلين الذين ينبذهم الدين والعقل والفطرة البشرية النقية الطاهرة .... تهدد برفع سقف الشعارات إلى المطالبة بالجمهورية كأنها تمثل 36 مليون مغربي !!!
فهل تعول نادية ياسين على حركة 20 فبراير للدعوة لشعار الجمهورية في المغرب ؟
لقد سقطت حركة 20 فبراير في أحضان العدل والإحسان ، وسقطت العدل والإحسان في فخ التطرف المطلق الخارج عن إجماع الشعب المغربي الذي يستعد للتصويت على دستور جديد يعتبره الكثير من الملاحظين أنه دستور يؤرخ لملكية ثانية في المغرب ...
لقد وقعت حركة 20 فبراير اليوم في حيص بيص لأنها وجدت نفسها بين جمهورية نادية ياسين ودستور الملكية الثانية الجديد ...
فهل تعوِّل نادية ياسين على حركة 20 فبراير للدعوة لشعار الجمهورية في المغرب في القادم من المسيرات ؟
أم أن حركة 20 فبراير ستراجع مواقفها لتجعل مطالبها واقعية ومناسبة للحركية التي يعرفها المغرب الهادئ الرصين المتزن الحكيم عملا بالمثل السائر : إذا أردت أن تُطاع فاطلب المستطاع ...
سمير كرم للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)