جهالة وزير ساركوزي .... حتى للاجترار فوائدة جمة فما خاب من اجتر
أيها الوزير جوبي : دعوت خلال زيارتك إلى الجزائر إلى عدم اجترار الماضي و النظر إلى المستقبل، والمعروف عن نظام رئيسك ساركوزي الاستهزاء بالآخر و عدم تكليف النفس حتى الالتزام بالآداب و الأعراف الديبلوماسية، وقد قال سفيركم قبلها حين حدثه صحفي عن ملف الفيزا مجيبا انه لم يبقى إلا الحيوانات لتنال فيزاها…
أيها الوزير جوبي :
دعوت خلال زيارتك إلى الجزائر إلى عدم اجترار الماضي و النظر إلى المستقبل، والمعروف عن نظام رئيسك ساركوزي الاستهزاء بالآخر و عدم تكليف النفس حتى الالتزام بالآداب و الأعراف الديبلوماسية، وقد قال سفيركم قبلها حين حدثه صحفي عن ملف الفيزا مجيبا انه لم يبقى إلا الحيوانات لتنال فيزاها. فهاهو خرج عن كل نطاق الأدب والأخلاق و سوى بني البشر بالحيوانات.
وقد لحقتم به عن قصد وجهل في الوقت نفسه حين قلتم بعدم جدوى اجترار الماضي والنظر إلى المستقبل مشبهين العملية بالاجترار الذي لا يعرف إلى لدى بعض الحيوانات حسب قوامسيكم فالاجترار (LA RUMINATION) لايمت بصلة إلى بني البشر الذين لا أظنكم منهم كونكم لا تتحدثون إلا عن الحيوان.غير أن مالا تعلمونه هو فائدة الاجترار هذه العملية الهضمية التي لولاها لما تغذت معظم الحيوانات الثديية العاشبة فهي تبتلع الطعام نصف مهضوم لتعود إليه خلال راحتها وتهضمه بالكامل لتتم التغذية وإراحة المعدة عن الهضم العسير وربما ملء اوقات الفراغ. ناهيك عن الفوائد التي نجنيها من مثل هذه الحيوانات المجترة فمنها النعاج والشياة و الماعز و الغزلان والجمال وغيرها التي تمنحنا اللحوم والحليب و الأصواف وغيرها كل بفضل التغذية التي تعتمد على مبدأ الاجترار فما رأيكم يا نذالة وزير الديبلوماسية و جهالة وزير التربية والعلميةفهانحن حسبكم سنجتر ماضيكم الاستدماري وسنعيد مضغه ولوكه ونتذوق مذاق جرائمكم على شعب اعزل لم يتق إلا إلى الحرية، نقول لكم جهالة وزير الخارجية : جيل الاستقلال سنجتر جرائمكم التي ابتلعها أجدادنا وآبائنا طيلة الـ 132 سنة من استدماركم في جزائرنا الحبيبة سنجترها لنتذوق مرارة طعمها و ستزيدنا وديان دماء شهدائنا مرارة حين نخلطها بها لزيادة مرارتها.
ان اجترار ماضيكم : اصعب عندنا من مذاق العلقم ولو لا الوفاء لشهدائنا ألأبرار لأزيد من 8 ملايين منذ دخول أرجلكم القذرة إلى أرضنا الطاهرة خلال الثورات الشعبية المتعددة من الأمير عبد القادر إلى الشيخين بوعمامة والمقراني وغيرهم وثورة الأوراس الأشم، توقفا عند خلاف وعودكم يوم 08 ماي 1945 حين سقط ازيد من 45 ألف شهيد في قالمة، سطيف وخراطة، لتنتهي المأساة باستشهاد مليون نصف المليون من خيرة أبناء الوطن خلال ثورة التحرير المظفرة، هذا في تعداد ارواح البشر الطاهرة ناهيك عما أصاب البلد من محارق في مخالف مجالات الحياة منها الدينية و العرقية و الاقتصادية والاجتماعية حين هممتم ولا أقول هم أجدادك وآباؤك كونك تتبنى فكرهم وتأبى أن تعتذر عن جرائم اقترفوها فهم منك وأنت منهم على نفس الدين و المبدأ، أقول حين هممتم بطمس معالم الشخصية الوطنية وضرب المعتقد الديني لدى الجزائريين كمسلمين منذ الفتوحات الاسلامية المباركة، حاربتم الهوية الوطنية وطالبتم بالإدماج والاندماج لكن دون الحقوق وفرقتم بين الأقدام السوداء وأبنائكم الفرنسيين المستدمرين ولا اقول المعمرين كونكم خربتم وأفسدتم أكثر مما عمرتم، وبين أبناء الجزائر الذين صودرت كل ممتلكاتهم وحقوقهم وغير ذلك مما اقترف سلفكم المجرمون.
أقول جهالة وزير خارجية ساركوزي، ولا أقول فرنسا لكي لا احكم على حكامها حكما مطلقا ... ربما يأتينا الزمان بوزير خارجية للدولة الفرنسية يجيد أبجديات الدبلوماسية ولا يتلفظ تلفظ البهائم كيفما شاء رئيسه، أقول لكم أن جيل الاستقلال سيبقى يجتر الماضي ولن ينسى دماء الشهداء طالما انه يستعملها كمرطب في الوصول إلى نقطة الذروة من مرارة مآسي ماضيكم الاستدماري في جزائرنا الحبيبة، التي لم يعرف فيها الخطاب الرسمي خطا واضحا تجاهكم كونكم تعلبون على مبدأ البزنس هو البزنس و مادونه فهو في مكان آخر و حكم آخر، تريدون الاستثمار في بلدنا وإنشاء الشراكة الاقتصادية وتحصيل الأرباح والفوائد منا، لكن دون الاعتراف بنا كضحايا لماضيكم الاستدماري المشئوم. فأي منطق هذا الذي تريدون به البقرة وحليب البقرة والزبدة و عائدات بيع الزبدة الا منطق الأنانية وحب الذات الذي قضى على كل من انتهج هذا المبدأ وكال بهذا المكيال.واني أنصحكم إن كان لكم ما أردتم من طرف أصحاب الحل والربط بجزائرنا الحبيبة الذي سيمكنكم من بناء قصركم من عائدات ارباحكم في الجزائر كقصر الملك الذي بناه له "سنمار"، لكن تنكره له جعله يرميه من أعلى القصر، فإذن بيننا وبينكم مثل جزاء سنمار الذي بنى قصرا للملك فرماه الملك من أعلى القصر، وعفوا جهالة الوزير عن كل ما نعتناكم به من خير لستم في مقامه. تازوقاغت (المحمل) ولاية خنشلةفي : الجمعة 17 جوان 2011. الأستاذ : داود فيصل
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)