تونس تحلم بالديمقراطية والعمل.. وبعد الثورة رجال بن علي ما زالوا في مناصبهم
في غمرة الانشغالات في الثورات العربية الاخرى غابت الاحداث التونسية التي بدأت فيها شرارة الربيع العربي قبل ستة اشهر، عن عين الاعلام، وما يجري هناك من حراك سياسشي وتوقعات من حدوث تغير جذري في البلاد عاد لاهتمام بعض الصحف في بريطانيا. ففي تحقيق مطول اعدته انجليك كريسافيس لصحيفة 'الغارديان' نقلت فيه…
في غمرة الانشغالات في الثورات العربية الاخرى غابت الاحداث التونسية التي بدأت فيها شرارة الربيع العربي قبل ستة اشهر، عن عين الاعلام، وما يجري هناك من حراك سياسشي وتوقعات من حدوث تغير جذري في البلاد عاد لاهتمام بعض الصحف في بريطانيا. ففي تحقيق مطول اعدته انجليك كريسافيس لصحيفة 'الغارديان' نقلت فيه الصحافية مشاعر الغضب التي تغلي في الشارع على عدم تحقق التوقعات والامال ونقلت عن صاحب مطعم قوله ان البلد مثل علبة الكبريت قابلة للاشتعال في اي وقت. وقال: يبدو البلد هادئا لكنه يمكن ان ينفجر لأي سبب.
ومع ان الناس صار بامكانهم التحدث في حرية لكن البلد في حالة غير مستقرة، ويسمع الناس عن الديمقراطية لكن لا احد يعرف متى ستتحقق. وفي الوقت الحالي يعيش الناس بدون وظائف.
وقالت ان هناك ثقة قليلة بالنخبة الحاكمة، بعد تأجيل الانتخابات. ولم يتغير اي شيء على صعيد المؤسسات الامنية، فالشرطة التي كانت تثير الرعب في قلوب المواطنين اثناء حكم زين العابدين بن علي لا زال افرادها في مناصبهم كما انهم قاموا بالاعتداء على صحافيين كانوا يغطون مظاهرة معادية للحكومة.
ويخشى المدونون والناشطون في الشبكات الاجتماعية من استمرار الرقابة والتنصت عليهم فيما يقول المحامون ان الفساد لا زال مستشرياً والتعاملات المالية المشبوهة لا زالت قائمة.
وهناك حراك سياسي حزبي حيث تقوم احزاب بإعادة تنظيم نفسها واخرى تقوم بحلّ المشاكل، فيما تستمر الاحداث والقلاقل، ففي الجنوب من البلاد قتل 15 شخصا بعد خلافات قبلية حول الوظائف القليلة، ومن بين المعتقلين 91 في بلدة المتلاوي كان هناك افراد من حزب بن علي السابق.
ويقول مواطنون ان اعضاء الحزب الحاكم السابق نشروا الشائعات حول التمييز في الوظائف التي ادت الى المواجهات من اجل اشعال المشاكل وزعزعة استقرار المنطقة.
وتشير الى ان الحياة في الاحياء المحيطة بالعاصمة والتي يعيش فيها اكثر من 400 الف في مساحة ضيقة وتجمعوا فيها في العقود السابقة بسبب الهجرات المستمرة من الارياف، حيث تعيش معظم العائلات على راتب شخص واحد يعيل العائلة وغالبا ما تكون امرأة تعمل كمنظمة براتب 200 دينار تونسي.
ويشكو شاب قائلا ً انه عاطل عن العمل منذ عامين واكد ان البطالة هي اكبر مشكلة تعاني منها البلاد واضاف انه بدون عمل لكن رجال بن علي يحتفظون باعمالهم'هذه الثورة كانت من اجل العدل ولكن اين هو العدل؟'.
وكان تأجيل الانتخابات قد ادى الى تظاهرات في تونس بعد ان زعم وزير داخلية بن علي السابق ان الموالين للرئيس السابق سيقومون بانقلاب لو فاز الاسلاميون في الانتخابات. ويرى التقرير ان غياب القيادة في الثورة والايديولوجية ادى الى حالة من عدم الوضوح فمنذ الثورة اعلن عن انشاء 82 حزبا.
وتشير الاستطلاعات الى تفاؤل التونسيين في المستقبل لكن نسبة 60 بالمئة لا تثق بالنخبة السياسية التي تقول انها نسخة جديدة من النظام السابق. وتشير الى ان حزب النهضة الاسلامي لديه حظوظ للفوز في الانتخابات حيث يتمتع بشعبية 17 بالمئة، وتنقل عن مسؤول فيه قوله ان قوة الحزب تأتي من كونه حركة تعمل على مستوى الجماهير 'فنحن لم نأت من كوكب آخر'.
وينفي المسؤول ما قيل عن الحزب انه سيحرم المرأة من حقوقها كما تدعي نسويات تونسيات قائلا ان الحزب لم يجبر اي واحدة على لبس الحجاب. وقال ان الحزب مع حقوق الانسان وانه مع الحريات العامة، وقال ان حزبه هو واحد من عدة احزاب.
ونقلت عن ناشطة نسوية يسارية مخاوفها من الاسلاميين وانها لا تريد ان يعود حكم الحزب الواحد، وتخشى من ان يطلب الاسلاميون من المرأة ان لا تعمل بشكل كامل. وقال صحافي انه يؤمن بحق النهضة بالوجود لكن يجب التفريق بين الدولة والدين. واشار إلى ان الثورة فقدت طعمها خاصة ان النظام القديم لم يختف بعد.
ونقلت عن مدون تعرض للضرب في السجن بعد ان اعتقل وهو يحاول تصوير رجل شرطة وهو يضرب مواطنا قوله 'تونس لا تعرف الى اين تسير، ولكنها تعرف من اين جاءت ولا تريد العودة الى هناك مرة اخرى'.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)