أما آن لنخب الجزائر أن تشهر أقلامها في وجه الفساد؟ !
يبدو من مسار مسرحية الإصلاحات السياسية في الجزائر أن السلطة ماضية في مكرها وخبثها ولعبتها وأستهزائها وأستخفافها بالشعب أولا ثم بالشخصيات الوطنية ثانيا وأخيرا بالمثقفين والنخبة. السلطة وبأسلوب كلام أويحيى تريد أن تقول -وتصر على ذلك- أن نظام الفشل والفساد مستمر ولابديل له، وأن النصوص ستبقى مجرد…
يبدو من مسار مسرحية الإصلاحات السياسية في الجزائر أن السلطة ماضية في مكرها وخبثها ولعبتها وأستهزائها وأستخفافها بالشعب أولا ثم بالشخصيات الوطنية ثانيا وأخيرا بالمثقفين والنخبة. السلطة وبأسلوب كلام أويحيى تريد أن تقول -وتصر على ذلك- أن نظام الفشل والفساد مستمر ولابديل له، وأن النصوص ستبقى مجرد أرشيفا، واللصوص سيبقون سادة وحكاما، والشعب سيبقى خدما وعبيدا، والشخصيات الوطنية ومن ضمنها شلبية والكاردينال تيسييه سيبقون ديكورا، وأن علي بلحاج سيبقى منبوذا، وأن النخب لها أن تنبح ماشاءت مادامت حالمة ولاتعض !وأن الدنيا بخير كما يقول الإخوة المغاربة. السلطة تحب وتحتقر في نفس الوقت من يخاطبها بأدب ممزوج برهبة فدماثة أخلاق المثقف في جزائر التوحش والتحلف-من الحلوف حشاكوم-تعني للسلطة جبن وخوف هذا المثقف من هراوة شرطي ووحشة وظلام زنزانة سركاجي، لقد رأينا السيد أويحيى وغيره من المسؤولين كيف يستهزؤون بالصحافيين المحاورين لهم، رأينا الوزير-الصحفي السابق- السيد مهل يتكلم من برج عاجي ويتبجح بحقوق ستعطى من جيبه للصحافيين...... سلطة كهذه يجب أن توبخ لا أن تجامل لأنها ماضية في غييها ولا تستمع لشعبها وتجوعه بل تسلط على نخبه-خاصة-هراواتها متى سنحت الفرصة بذلك.
إن ما نراه هنا هو سلطة ماضية في خيانة ذاكرة الشهداء، مستهترة بثوابت الأمة، منخرطة في عشق وهيام وخنوع لمستعمر الوطن بالأمس، مبذذة لثروات الأجيال وتسميه بناءا وتنمية. سلطة أو سلاطة كهذه يجب أن يغير المثقف المقهور من طرفها في أسلوب تعامله معها، يجب أن يشهر سلاح قلمه وفكره ولسانه في وجهها دفاعا عن كرامته ودفاعا عن حقوق شعبه، يجب أن ينقل الرعب بقلمه إلى المعسكر الآخر فتلك هي مهمته ورسالته، يجب أن يتحمل الهراوة وضيافة سركاجي ويجب أن يحترق كالشمعة ليضيء الطريق لجيوش المظلومين والمهمشين من الغاشي من كل ربوع الجزائر العميقة.
ناصر مهل لا يمن على صحافي لأنه موجود هناك لخدمة الصحافي، فهو يأخد أجرته من أموال الشعب وهو خادم الشعب والشعب هو السيد، نفس الكلام ينطبق على الوزير الأول والرئيس كذلك، أما إذا كان هؤلاء المسؤولين أصحاب الفخامة يعتقدون عكس ذلك، فليعلنوها ملكية ويعتلون العرش إلى أن ينفجر في وجوههم الشعب ذات يوم ويصرخ فيهم إرحل ! فيهرولوا هاربين مذعورين كما فعل بن علي ومبارك، وحينها ستنقلب عليهم الهراوات والنيتو وساركوزي وكل شياطين الأرض. أخيرا يجب القول لأصحاب الأقلام الحرة أنه ليس هناك شيأ أكثر تدميرا لأنفسكم من حكم شعبكم عليكم بالجبن والتقهقر إلى دائرة الأحلام هربا من هرواة قمع أو خوفا من غرفة مظلمة في سركاجي أو طمعا في دنيا تصيبونها وتتركون هذا الشعب كالقطيع الهائم في الفيافي تفترسه الذئاب. يا أبناء جيل نوفمبر قوموا بواجبكم في إصلاح الإعواجاج الذي سببه أبناء الحركة والخونة فإن السلطان قد جند سحرته في الشروق والنهار وصوت الحرار (الإنتهازيين ) وغيرها من عشرات العناوين المعتلفة من أموال الشعب لكي تدعوا للباطل وتزينه وتصوره خيرا وتصف نار الفساد والإستبداد بالجنة, وتؤلب المجتمع على الإسلاميين وتصورهم أشرارا يجب نبذهم,إن النظام قد جند خليدة لتعطي كل من هز البطن ونفخ سمومه لمسخ المجتمع الجزائري أكياس الملايين,وقبل هذا فالنظام جند زبانيته في وزارة التربية لتلقيح أطفالنا أفكارا تغريبية ولتشويه عقولهم الصغيرة بلغة وثقافة أسيادهم في باريس.
الجزائر تايمز / أحسن بوشة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)