ايها العرب:- لا تحلموا بصلاح الدين..... ولا محمد الفاتح
هل وصل العرب لهذه الدرجة من الضعف والهوان؟ هل فقدوا الثقة بانفسهم والاستهانة بقدراتهم؟ هل ما زالوا ينتظرون القائد المظفر والبطل الهمام من بلاد الفرس والروم؟ هل ما زلنا نعيش بعقلية الغساسنة والمناذرة؟من الذي ادخل في عقول العرب بان النصر لا ياتي الا من الشرق او الغرب؟ ! هل نضب العالم العربي من…
هل وصل العرب لهذه الدرجة من الضعف والهوان؟ هل فقدوا الثقة بانفسهم والاستهانة بقدراتهم؟ هل ما زالوا ينتظرون القائد المظفر والبطل الهمام من بلاد الفرس والروم؟ هل ما زلنا نعيش بعقلية الغساسنة والمناذرة؟من الذي ادخل في عقول العرب بان النصر لا ياتي الا من الشرق او الغرب؟ ! هل نضب العالم العربي من الابطال والاحرار والشرفاء، لماذا كلما ضاقت عليهم الدنيا وتكالب عليهم الاعداء صاروا يتطلعون الى الافق البعيد بانتظار البطل الاسطورة الذي سيوحدهم وينتشلهم من الياس والضياع والهزيمة،يتلفتون الى الشرق تارة بانتظار صلاح الدين والى الغرب تارة اخرى بانتظار محمد الفاتح ، ولكنهم لا يتلفتون الى انفسهم !ما هذا الهوان والاستسلام للاوهام؟ انهم يشبهون تلك الفتاة التي تفنى عمرها بانتظار العريس الموعود الذي سيخطفها على حصان ابيض.
آن الان لشعوبنا ان تستيقظ من احلام اليقظة ، وان تثق بقدراتها وتحترم تاريخها فهذه الشعوب هي التي انجبت العلماء والابطال والشهداء، وهي وحدها القادرة على دفع الظلم عن انفسها ، ولن يكون ذلك الا بايمانها وتكاتفها،فان الله لا يساعد هؤلاء الذين لا يساعدون انفسهم، لا احد ينوب عنا ولن يكون الاخرون بديل لنا . لن تنفعنا لا ايران ولا تركيا فلكل واحدة اجندتها ومصالحها التوسعية ، فلم يعد خافيا على احد تغول النفوذ الايراني في العراق ، وانكشف القناع والزيف عن الموقف التركي ، واتضح مدى تواطؤ ونفاق تركيا تجاه الدول العربية ، وخاب ظن الكثيرين في اردوغان الذي كان يعتبره الكثيرون رمزا لدرجة ان البعض اسبغ عليه صفة "خليفة المسلمين "، "وامير المؤمنين "، والبعض الاخر سماه اردوغان "عليه السلام "، وقد اكتسب تلك الشعبية بسبب تهديداته وانتقاداته لاسرائيل ودغدغة مشاعر المسلمين عامة والفسلطينيين خاصة، في الوقت الذي تتناقض فيه تلك الانتقادات مع مواقف تركيا المتذبذبة وعلاقاتها الوطيدة مع "إسرائيل .
وها هو امير المؤمنين اردوغان يخرج علينا بين الحين والاخر منددا ومهددا بالدولة الليبية والسورية وقد وصل به الامر الى درجة التهديد بالتدخل العسكري، وتجاوز كل حدود الدبلوماسية ضاربا بعرض الحائط رغبات الشعوب العربية ومحقرا لسيادتها وحكوماتها، ومتناغما مع التهديدات الامريكية والصهيونية تجاه بلادنا التي تتعرض لهجمة استعمارية شرسة. مؤسف جدا ان تقوم تركيا بالمساهمة في اذكاء الفتنة وجر البلاد العربية الى حروب اهلية باسم حقوق الانسان التي لا يعرفها القاموس التركي ، ولم تكتف تركيا بالتهديد والوعيد بل قامت باستقبال المتمردينواقطاب المعارضة السورية والليبية الذين لا يخجلون عن المجاهرة بارتباطهم بالمخابرات الأمريكية.
ان تركيا حاليا تعمل على تنفيذالمخطط الامريكي الغربي الصهيوني بحلة وعباءة اسلامية ، وقد كانت مسرحيات اردوغان في مؤتمر دافوس و اسطول الحريه اثارة لمشاعر المسلمين الوطنية والدينية وتمهيدا لهذا الدور التركي القبيح. هذه المحن التي تمر بها بلادنا العربية تظهر لنا كل يوم الغث من السمين ، وتفرز الصالح من الطالح، واصحاب المبادي واصحاب المصالح وعبيد الدولار وقديما قال الشاعر: جزا الله الشدائد كل خير عرفت بها صديقي من عدوي ادعو الله ان تكون هذه الشدائد عاملا قويا لزيادة اللحمة والترابط بين البلاد العربية، فالشعوب العربية تدفع ثمن تقوقعها الذي كرسته الدولة القطرية ، حتى جاءت هذه اللحظة الخطيرة التي شعر بها الحكام والشعوب بالخطا الجسيم لهذا الامر، حيث يتم الانفراد بكل دولة على حدة لخلق الفتنة فيها والحرب الاهلية والطائفية تمهيدا لتفكيكها واعادة استعمارها من جديد.
الجزائر تايمز/ سوسن احمد ابو عجمية
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)