حكام الجزائر يصنعون ـ عنوة وبالقوة ـ واقعا ضد مسار التاريخ وواقع الجغرافيا
نبهتني كلمات الأستاذ إسماعيل القاسمي الحسني التي سطرها في مقاله : الجزائر دولة عظمى عدوها الثاني المغرب الشقيق " المنشور بهذا الموقع الموقر في ركن للأحرار فقط ، نبهتني كلماته الصادقة لفكرة مفادها أن أعداء الشعبين الجزائري والمغربي من حكام الجزائر ما فتئوا يصنعون عنوة واقعا يسير عكس تيار التاريخ…
نبهتني كلمات الأستاذ إسماعيل القاسمي الحسني التي سطرها في مقاله : الجزائر دولة عظمى عدوها الثاني المغرب الشقيق" المنشور بهذا الموقع الموقر في ركن للأحرار فقط ، نبهتني كلماته الصادقة لفكرة مفادها أن أعداء الشعبين الجزائري والمغربي من حكام الجزائر ما فتئوا يصنعون عنوة واقعا يسير عكس تيار التاريخ وواقع الجغرافيا .كان الشعبان المغربي والجزائري يحاربان الاستعمار موحدين للدفاع عن هدف واحد بفكر واحد وأسلوب واحد ومجهود واحد ألا وهو الوحدة المغاربية . وحينما استقل المغرب سنة 1956 استمر المغاربة أوفياء للعهد الذي قطعوه على أنفسهم في مناصرة قضية الشعب الجزائري الشقيق ، استمر تزويد الأشقاء بما يحتاجونه من مال وسلاح إلى أن تحقق الحلم المغاربي باستقلال الشعب الجزائري بفضل تضحية شهدائه وبفضل مناصرة الشعبين التونسي والمغربي له ( لا بد من ذكر ذلك وتأكيده مرارا حتى تعود الثقة بين شعوب المنطقة المغاربية وتعود معها أحلام الوحدة المغاربية المشروعة ) ...
لكن أعداء الشعبين الجزائري والمغربي من الحركي الذين اغتصبوا السلطة بالشقيقة الجزائر ما فتئوا ينفذون مخططات الاستعمار البعيدة المدى فصنعوا واقعا صادما ، واقعا يسير ضد منطق التاريخ والدين الإسلامي الحنيف والأخوة والدم المشترك فكانت حرب الرمال من تخطيط دهاة السياسة الاستعمارية من فرنسيين وأبناء الحركي الذين اغتصبوا السلطة في الجزائر . وقد كان أحد شرفاء الجزائر وهو المجاهد السيد جمال الدين حبيبي قد فضحهم في مقال له نشر في موقع الجزائر تايمز بعنوان : " هجوم المغرب كان كذبة من بنبلة ..ورقم المليون ونصف المليون شهيد كلفنا الكثير ." فقد صرح المُجاهد جمال الدين حبيبي خلال استضافته من لدن صحيفة "الخبر الأسبوعي" الجزائرية، ، واتّهم الرئيس الجزائري الأسبق بنبلّة بالكذب على المغرب بشأن حرب الرّمال التي تلت استقلال الجزائر، حيث نقل بأنّ حرب الرمال تمّت بتخطيط من بنبلّة سنة 1963 لتصدير الأزمة الدّاخلية الجزائرية الدّائرة حول مقاليد السّلطة نحو الخارج بقوله من خلال منابر إعلامية بأنّ "المرارْكَة حْكْرُونا"، وهو ما عمل على جمع التفاف كافة فرقاء الثورة الجزائرية المُتناحرة والتلاحم لصدّ ما صُوِّر أنّه "غزو مغربي للحدود الغربية للجزائر"، في تستّر وتلاعب على ما كانت تعرفه الولايات الجزائرية من نزاع حول السلطة في فجر الاستقلال... هذا أول فعل لتغيير مسار التاريخ بالقوة قام به الذين اغتصبوا السلطة في الجزائر من الحركي الخونة من أبناء فرنسا ، فحاشا أن يقوم بذلك من بقلبه ذرة إيمان المسلم ، فقلبوا ـ بفعلهم الشنيع ـ المحبة عداء وأمان الشقيق توجسا منه وتخوفا من غدره ، ومزقوا بالقوة ما نسجه التاريخ عبر قرون وقرون من أواصر الأخوة بين الشقيقين الجزائري والمغربي .
وحينما فكر المغاربة جديا في استكمال وحدتهم الترابية بتحرير الصحراء المغربية من الاستعمار الاسباني وطُرِح ذلك علانية في المؤتمر العربي بالرباط في أكتوبر/ تشرين الأول 1974 صرح بومدين في المؤتمر : " بأن مشكلة الصحراء لا تهم سوى المغرب وموريتانيا، وأن الجزائر مع الدولتين وتؤيد تحرير كل شبر من الأرض لا فقط في الصحراء الغربية بل أيضا في سبتة ومليلية وكل الجزر التي لا تزال تحت الاحتلال الإسباني " لكن الحركي الحاكم في الجزائر يظل وفيا لقسمه الذي أداه أمام صانعه الجنرال دوغول بأن لا تقوم قائمة أبدا لأي وئام بين الشعبين الجزائري والمغربي ، ووفاء من هذه العصابة لهذا القسم تصنع بالقوة مع الجنرال فرانكو وأمير المجرمين العقيد القذافي المطارد ، يصنعون جميهم عصابة البوليزاريو ليضعها بومدين كما قال في إحدى خطبه : " حجرة في صباط لمراركة " ، وما ترتب عن ذلك من إراقة للدماء بين الأشقاء ...
إن في نشر العداوة بين الشعبين هو إضعاف لهما معا وذلك ما تطمح له الشردمة الحاكمة في الجزائر ، فمن أهدافها تحطيم معنويات الشعب الجزائري وتصوير جيرانه على أنهم أعداء له ليسقط الشعب مرعوبا بسهولة في أحضان مخابرات توفيق مدين يفعل به ما يريد ، هكذا صنع / افتعل المجرمون الحاكمون في الجزائر حالة نفسية مضطربة لدى الشعب الجزائري لتركيعه وإبعاده بالقوة عن مساره الطبيعي في المنظومة المغاربية الإسلامية لقد صنعت الشردمة الحاكمة في الجزائر ما يسمى بالبوليزاريو لتضرب استكمال المغرب لوحدته الترابية ، ولتقتل آمال شعوب المنطقة المغاربية في الاتحاد ، ولتجد مبررا لنهب أموال الشعب الجزائري الطيب .
وفي عز احتفالات الشعب المغربي بزفاف الملك محمد السادس في ربيع 2002 قدم الحركي الحاكم في الجزائر هدية للمملكة حينما أدانت الدولة الجزائرية نزول بعض الدرك المغاربة على صخرة " ليلى " المغربية مائة بالمائة فهي تبعد عن الشاطئ المغربي بعشرة أمتار أو أقل ... اهتزت الدولة الجزائرية الرسمية للمصاب الجلل الذي لحق شقيقتها إسبانيا التي سارعت لشن هجوم بالطائرات والزوارق الحربية المتطورة لاسترجاع صخرتها التي سلبها المغاربة .
لقد أدانت الجامعة العربية بشدة هذا العمل الإسباني في اجتماع طارئ لوزراء الجارجية العرب بمقر الجامعة ، وحدها الجزائر الرسمية وحكامها خرجوا عن الإجماع العربي ، وحدهم عصابة الحركي الذين وقفوا بجانب الفاشيست من عسكر إسبانيا الذين عربدوا في الساحل الشمالي للمملكة المغربية ، مرة أخرى يصنع المجرمون الحاكمون في الجزائر بالقوة حدثا ضد منطق التاريخ والأخوة العربية ووحدة الدم المغاربي وواقع الجغرافيا الترابية الممتدة من مصر إلى المحيط الأطلسي . فأين كلام بوتفليقة السابق في المؤتمر العربي سنة 1974 عن تأييد الجزائر للمغرب في تحرير سبة ومليلية ؟؟؟؟
لا يمكن أن ننسى في معرض حديثنا عن افتعال الحركي للعداوة الجزائرية المغربية بمبررات مصطنعة ، لا يمكن أن ننسى قصة إصرار الحركي على إغلاق الحدود البرية في وجه الأسر الجزائرية المغربية الساكنة على جانبي الشريط الممتد من السعيدية / سعيدة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى أعماق الصحراء في الجنوب . هذا الإصرار القوي والمجحف ، إصرار بالقوة على استمرار إغلاق الحدود لا يبرره سوى مرض الرغبة في الإساءة للشعبين المغربي الجزائري والتلذذ بخلق مزيد من الشقاق بين الإخوة لا يمكن أن يصدر مثل هذا السلوك إلا عن مخلوقات تجري في عروقها دماء توماس روبير بوجو و بوضو ولوي تيرمان وروجي ليونار وروبير لا كوست وغيرهم من خنازير الاستعمار الفرنسي البغيض في الجزائر .
السؤال : ماذا ربح الشعب الجزائري الطيب من هذه السلسلة من الأفعال والأحداث التي صنعها حكامه بالقوة ضدا على إرادته وضدا على منطق التاريخ وواقع الجغرافيا ؟
إن الأخ يعضد أخاه لكن حكام الجزائر يعملون على التفريق بين الأخوين بافتعال العداوة المجانية وزرع الغل والحقد في قلوب الشعب الجزائري ليسهل عليهم شكم الجزائريين الأحرار ولجمهم حتى يستفردوا بهم في الساحة ... لكن إلى حين
إن بدرة المحبة التي يحملها الشعب الجزائري في دمائه النقية الطاهرة ، تلك البدرة التي يحملها لأخيه الشعب المغربي لا بد أن تنبت ذات يوم وتزهر ، لا بد أن تزهز مودة وإخاء يرويها الشعبان بالحكمة والرصانة الصادرة عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ، لا بد أن تزهز رغما عن ولد الخادم أو الذي حار والداه في اسمه أحمد- أو- يحيى ...
فقد لاحت بوادر عودة الروح للشعوب المغاربية في الرسالة المستعجلة التي وجهها الشعب الليبي لبوتفليقة وهم يرددون : " بوتفليقة يا خسيس ، الدم الليبي مش رخيص " بوتلبقة يا جبان ، الدم الليبي ما ينهان " في ذلك رسالة لبوتفليقة بأن تحالف الفاشيست في الجزائر وليبيا قد انفطر عقده وتشتت ، وأن المستقبل القريب للشعوب المغاربية الحرة طال الزمان أم قصر ورغم كيد الحاقدين من كفرة الحركي الحاكم في الجزائر .
إليكم رابط الرسالة العاجلة التي بعث بها الشعب إلى بوتفليقة :
http://www.algeriatimes.net/showvideo532.html
سمير كرم للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)