الرد على من أفتى بجواز أكل لحوم الجن !
الرد على من أفتى بجواز أكل لحوم الجن حقيقة الجن في اللغة والحدث والقرآن لا حول ولا قوة إلا بالله لقد أضاع هؤلاء "العلماء " الأمة، ليس لقلة علمهم، ولكن لترفعهم على التعلم، وللاكتفاء بالتقليد، والركون إلى قول من قال إن الاجتهاد سدت أبوابه منذ القرن الرابع أو الخامس الهجري، ومن ثم لا حاجة للاجتهاد…
الرد على من أفتى بجواز أكل لحوم الجن حقيقة الجن في اللغة والحدث والقرآن لا حول ولا قوة إلا بالله لقد أضاع هؤلاء "العلماء " الأمة، ليس لقلة علمهم، ولكن لترفعهم على التعلم، وللاكتفاء بالتقليد، والركون إلى قول من قال إن الاجتهاد سدت أبوابه منذ القرن الرابع أو الخامس الهجري، ومن ثم لا حاجة للاجتهاد، لأن السلف من "العلماء " بحثوا في "كل " شيء وفصلوا فيه تفصيلا.
وكيفما كان الحال فإننا نقول لهؤلاء الكرام إن الجن ليس كائنا معينا، وإنما هو صفة لمجموع من المخلوقات والكائنات والأشياء التي تشترك في الخفاء والستر، أو في التخفي والاستتار، لذلك سمى العرب الجنين، لأنه مستور في بطن أمه، لا يرى، وسمى العرب العقل والقبل جنيين، لأنهما مستوران، وسمى العرب البخنوق جنا لأنه يستر شعر المرأة ورأسها، وسمى العرب القبر والكفن جنا لأنهما يستران الميت ويخفيانه، وسمى العرب الجنة، لأنها تخفي ما بداخلها، وسمى العرب ما يقي المحارب جنا لأنه يستره ويخفيه، وسمى العرب الشخص المجهول جنا، لأنه غير معلوم، وسمى العرب الملائكة جنا لأنها لا ترى، وسمى العرب معظّم الناس جنا، لأنه لا يختلط بالناس وبالعامة خاصة، وسمى العرب معظَم الناس جنا لأن الكل يخفي ويستر الفرد، وسمى العرب بعض أنواع الحيات جنا لأنها تختفي بسرعة، وقد شبه القرآن الكريم عصا موسى بهذه الحية أو الجان..... فما على الطالب المبتدئ إلا أن يعود أولا لكتب اللغة والمعاجم، ليدرك أن الجن صفة وليس اسما يخص كائنا بعينه، ومن ثم فإن كلمة "جن " لا يمكن أن تفهم إلا في سياق. وبما أن العوام، وللأسف مع كثير من "علمائهم " يرون أن إبليس والجن والشيطان إن هي إلا مسميات مختلفة لمخلوق واحد، لقوله تعالى: ;إلا إبليس كان من الجن ففسق ; [الكهف، الآية 50]، ولقوله عز وجل: ;فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما ; [البقرة، الآية 38]، فنقدم لهم الأحاديث النبوية التالية، التي ورد ذكر فيها النبي عليه السلام الجن والشيطان مع الشرح: قال ص : "إذا استيقظ أحدكم فليستنثر فإن الشيطان يبيت في خياشيمه ". وشرحه أنه علينا أن تخلص كل صباح مما قد يعلق بخياشيمنا ليلا من جراثيم أو بكتيريا أو حشرات... قد تؤذينا إذا تركناها، ولذلك نستنثر عند كل وضوء. قال ص : "إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فمه فإن الشيطان يدخل ".
ومعناه أنه علينا أن نقي أفواهنا عندما نتثاءب بأيدينا حتى لا يدخلها أي شيء، مكروب أو فيروس يطير في الهواء أو ينتقل إلينا من لعاب شخص قبالتنا نتحدث إليه، ووووو، لذلك يقول المثل المغربي: الفم المسدود ما دخلو دبانة (الفم المسدود لا يتسرب إليه الذباب ).... قال ص : لا تستنج بالروث ولا بالعظم فإنها طعام إخوانكم الجن. ومعناه أن الاستنجاء بهذه المواد مضر، لأنه قد يعلق بها بكتيريا ضارة أو فيروسات أو كروبات... قال ص : \"الطاعون وخز أعدائكم من الجن ". ومعروف أن الطاعون فيروس يعيش على الفئران وينقله إلى الإنسان حشرة البرغوث التي تتغذى من دماء الفأر والإنسان معا، وبذلك تنقل الفيروس من كائن لآخر، وقد اكتشف ذلك، كما هو معلوم، الطبيب الفرنسي السويسري يرسن في عام 1894 بآسيا.
ومعلوم أن ما ينطبق على عدوى الطاعون ينطبق أيضا على عدوى الملاريا، حيث يتسبب الناموس في نقل فيروسه من المستنقعات إلى الأصحاء... صدق رسول الله عليه السلام، الذي ثبت من أحاديثه أن الجن أو الشيطان صفة، وليس كما فهم هؤلاء العلماء المقلدون. أما كلمة الجن في القرآن، فتقرأ وتفهم أيضا في سياقها، وعلى العموم، فإن الجن في القرآن كثيرا ما ورد بمعنى الخاصة، يقول تعالى: ;وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ;، أي ما خلقت الناس، خاصتهم وعامتهم إلا للعبادة، لأن الإنس والجن كلاهما من الناس. لو كان هناك مجال أكثر لفصلنا في الأمر كثيرا، وكذلك الأمر بالنسبة لكلمة شيطان، والحديث الذي استشهد به الشيخ بشأن خلقت الإبل من الشياطين. فليعتبر المعتبرون، وليتق الله من لا يريد أن يعلم أو يجتهد، وليتعظ الذين بطلوا وعطلوا عقولهم واكتفوا بتكرار المكرر وبتقليد علماء عظام، اجتهدوا فأصابوا كما أخطأوا، وهم الذين لم يكن العلم متطورا في زمانهم بما هو متوفر اليوم، لذلك جاء اجتهادهم في حدود ما هو متوفر من العلم. وقد نالوا أجورهم والحمد لله، أصابوا أم أخطأوا
الجزائر تايمز/ محمد استيتو
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)