مرسوم وزاري يعيد حالة الطوارئ للجزائر من نافذة \"مكافحة التخريب\"

وقّع وزيرا الداخلية والدفاع الجزائريان، مرسوما مشتركا ورد في العدد الأخير من الجريدة الرسمية تضمن إلحاق سلكي الأمن والدرك بقيادة الجيش عندما يتعلق الأمر بمكافحة الارهاب والتخريب، وذلك بغية توحيد الجهود والعمليات وتحديد الصلاحيات. لكن المثير في المرسوم هو تضمنه مصطلح "التخريب" الذي لم يتحدد ويمكن…

يوليو 07, 2011 - 14:46
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.6ك

وقّع وزيرا الداخلية والدفاع الجزائريان، مرسوما مشتركا ورد في العدد الأخير من الجريدة الرسمية تضمن إلحاق سلكي الأمن والدرك بقيادة الجيش عندما يتعلق الأمر بمكافحة الارهاب والتخريب، وذلك بغية توحيد الجهود والعمليات وتحديد الصلاحيات.

لكن المثير في المرسوم هو تضمنه مصطلح "التخريب" الذي لم يتحدد ويمكن بالتالي توظيفه حتى في تفريق المظاهرات والاحتجاجات الشعبية والسياسية، مما يعني أن حالة الطوارئ المرفوعة مؤخرا بقرار حكومي اعيد انتاجها بطريقة أخرى، وهو ما توقعته بعض الأوساط التي حذرت في بداية العام الجاري من حديث الحكومة عن رفع حالة الطوارئ وتقنين عملية محاربة الارهاب، التي أضيف لها مصطلح "التخريب "، ليصبح للجيش سلطة في الشأن الاجتماعي والسياسي الداخلي، وبامكانه تسخير مصالح الأمن والدرك لمحاربتها، مستندا في ذلك للمرسوم الوزاري المشترك.

وحسب المرسوم فإن قيادة أركان الجيش الوطني الشعبي هي المسؤولة على محاربة الإرهاب والتخريب، وتنضوي تحت لوائها كل من الدرك الوطني والشرطة، مع مراعاة تنفيذ كل جهاز لبقية المسؤوليات المنوطة به، حيث ينص المرسوم على ان يتمتع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي المكلف بقيادة وإدارة وتنسيق عمليات مكافحة الإرهاب والتخريب بسلطة الرقابة العملياتية الرامية إلى توفير شروط تنسيق وتنفيذ واستعمال قوات مكافحة الإرهاب"، كما أن المرسوم حدد شروط وكيفيات استخدام وتجنيد الجيش الوطني الشعبي في إطار مكافحة الإرهاب والتخريب، وذلك بتحديد صلاحيات وهوامش تحرك مختلف المصالح الأمنية من الجيش والدرك الوطني والأمن الوطني.

وبخصوص مشاركة الدرك والشرطة في مكافحة الإرهاب يقول المرسوم " فضلا عن وحدات وتشكيلات الجيش الوطني الشعبي تشارك مصالح الأمن التابعة لسلطة وزيري الدفاع الوطني والداخلية والجماعات المحلية تحت قيادة السلطة العسكرية في العمليات المشتركة لمكافحة الإرهاب والتخريب. ولا تعفي مشاركة مصالح الأمن في مكافحة الإرهاب والتخريب من ممارسة المهام الأخرى المنوطة بها بموجب القوانين والنظم".

ومنح المرسوم لقيادة الجيش التفويض بتحريك كل الوحدات والمصالح الأمنية، في إطار مكافحة الإرهاب وأعمال التخريب مع اختيار الوسائل وكيفيات تنفيذ وإدارة عمليات التدخل التي ستكون من الاختصاصات الحصرية للسلطة العسكرية.

وحسب مضمون المرسوم، فإن القطاع العملياتي سيتكون من قيادة أركان مشتركة يرأسها قائد القطاع العملياتي ويكون فيها كل من القائد الإقليمي للدرك الوطني ورئيس الأمن الولائي وممثل عن دائرة الاستعلام والأمن (المخابرات) إلى جانب مندوب الأمن بالولاية، على أن تشرف هذه القيادة على جمع المعلومات وتخطيط العمليات وتنسيق وإدارة أعمال العمليات الناجمة عن استغلال المعلومات الواردة من مصالح الأمن اﻟﻤﺨتلفة في مجال مكافحة الإرهاب.

وأضاف المرسوم "تعلم مصالح الأمن اﻟﻤﺠندة في مكافحة الإرهاب والتخريب السلطة المفوضة أو المفوضة فرعيا بكافة الأعمال التي يتعيّن القيام بها والمترتبة على نتائج عمليات البحث عن المعلومات وجمعها من أجل تفكيك شبكات الإسناد"، إلى جانب أنه يتعين على هذه الوحدات القيام بتبادل المعلومات العملياتية المتصلة بمكافحة الإرهاب والتخريب فيما بينها، مع ضرورة أن تبلّغ هذه المعلومات إلى جميع المتدخلين المعنيين لاستغلالها في الوقت الفعلي.





الجزائر تايمز / صابر بليدي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User