الوعـــــــد الكـــــاذب ......

فتشت في ذاكرتي تفتيشا عدت به إلي عقد زمني زاد علي العشرتقريبا بسنتين، كذلك فتشت عن عنوان علني أجد صوابي يتفق مع ما أسرده علي القارئ الكريم أو المعارض الخصيم ـ لايهمني ـ فلم أجد سوي "الوعد الكاذب" معتذرا للأديب طيب الذكر في قبره الدكتور ـ طه حسين ـ الذي ألف كتابا في السيرة النبوية سماه ـ الوعد الحق…

يوليو 08, 2011 - 20:13
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 5.1ك

فتشت في ذاكرتي تفتيشا عدت به إلي عقد زمني زاد علي العشرتقريبا بسنتين، كذلك فتشت عن عنوان علني أجد صوابي يتفق مع ما أسرده علي القارئ الكريم أو المعارض الخصيم ـ لايهمني ـ فلم أجد سوي "الوعد الكاذب" معتذرا للأديب طيب الذكر في قبره الدكتور ـ طه حسين ـ الذي ألف كتابا في السيرة النبوية سماه ـ الوعد الحق ـ أستسمحه مرة أخري أسرق الكلمة الثانية من عنوانه وأستبدلها لأقول الوعد الكاذب والحق الغائب غيبه السلطويون المتسلطون الحاكمون في زمننا أيامنا منذ غاب الحق عنا فلم نجد إلا كذبا يتلوه كذب نفاق يتزايد يستمر تكتمل دائرته يتوسع يستفحل ويضمحل ظلمات بعضها فوق بعض،إذا أخرجت يدك لم تكد تراها جراءماعبث العابثون وأفسد المفسدون في كل جهة في كل مجال لاتفضيل لناحية علي ناحية تركن إليها أو يدفعك الطمع لإصلاحها لاتجد إلا الوعد الكاذب،في كل جانب من جوانب سياستنا وأمر الحاكم فينا إختفي الحق الغائب عند الحاكم والنائب ، الحاكم بحكمه والنائب في طوعه وتملقه فمن أين يأتي الأمة حقها حياتها حريتها وراحتها، فهلا أصبح ضروري من الضروريات الملحة المطروحة أن نسمي الأشياء بأسمائها وننطق بما هو  كائن فنغــــــيرعنوانا نفضح سبله نكشف عورته، عنوان الوعد الكاذب منسوب مرسوم لــــوعد حاكم الأمة وقـــائدها فيما يصرح ويعـــــد

 الكل تصريحاتهم وعودهم لشعوبهم علي النمط الذي يريدون ويكذبون، فهلا أصيح من الضروري ومما هو الأصوب والأليق أن يرتسم  ـ الوعد الكاذب ـ علي جبين كل مسؤول كل من ادعي زورا وبهتانا تمثيل الأمـــة وهو يكذب علي الأمة صباحه مساءه هي الحقيقة بعينها يجب إجلاؤها بعين بصيرة وقلب  ينبض إيمانا حبا لوطن عظيم وشعب كريم وقلم متين لايتواني لايتراجع ولا يخاف من متسلط مهين، إن التاريخ سيحاسبنا يوما يوما كلمة كلمة لحظة لحظة إن سايرنا صمتنا ولم نتكلم،ناطقين بأقلامنا ذلك أضعف الإيمان منا وعلي الله الإتكال في كل الأحوال، الحقيقة بعينها وصوابها الأمر واضح لامجال للكذب والتغطية علينا الوعد الكاذب هو الذي يـــميز نظامنا يحكمنا في كل يوم ولـــيلة يســيءلوطننا.....هو الواجب علينا كتابتنا أن نعلن ونكتب فلنتدارك أمرنا قبل فوات الأوان واختلال الميزان وقد اختل ياإخوان، ولنعلن كلمتنا أن لاشيء مقدس كتدقديس كلمة حق في وجه سلطان جائـرونظام بائـر،انتكاس صائر، هوالضلال الـــمبين والخسران الـهجين.

ـ  ولنبدأ معك أخي القارئ الكريم فيما يكون البدء فيه من غير تغييرأو تجريم لأحد إلا ماكان الجرم فيه تجاه الأمة ومصالحها الكبري، إلا ماكان فيه العبث بمصير الأمة مستقبلها وأجيالها، فإن بدا لك الحكم غير هذا الذي عشنا نعيش ونري، فلا حرج أن توجهني تواجهني لاخوف أخافه ولا انكسارأتوقعه،ولنبق علي حالي هكذا إن وجدتني مخطئا حدت الطريق أو  تجاسرت علي الفريق ( الفريق الحاكم) أتعهد لك بالصمت الأبدي فلنصمت  مادمت حيا ولنسكت أبـــــــدا وأمـــــدا، لكن تابع معي، صاحبني في جولتي إن

كان لك اهتمام بوطني الذي هو وطنك دارك سكناك روحك هواؤك، عيشك ومبتغاك .

كن معي قارئي الكريم العزيز فلنبدء معك حيثما بدأ فخامة الرئيس العزيز عبد العزيز والعام عام 1999، الرئيس بيننا في خطبه في وعوده لشعبه هل كان وعده الوعد الصادق أم الوعد الكاذب ؟ هي الأعوام تمر والأيام تستمر هل استثمر الشعب وعوده هل بلغت خطبه مغزاها وأهدافها أم حادت وانحرفت عن مجراها، فكان قائلها والمبشر بها صدق رب العزة  في قائلها والوعود بها" وإن هــم إلا يخرصون " وكان المتتبعون المستمعون الطامعون  الفرحون بها"      يتبعون إلا الظن وإن الظن لايغني من الحق شيئا، "

أتي الرئيس علي كل شيء وأخبر بكل شيء وبشر بكل شيء واستجلي كل شيء، تنسط الأخبار في كل مادار، حتي بدا في خطبه وتحاليله قارئ فنجان كان ماكان، يضرب علي الأوتارويخبر ما صار، حار الناس في عقله وقوة ذكائه، دخل الأسر فغزاها، همومها وعوزها، حدث الجماهير عن البطالة سوء القسوة والمعاملة، الإرهاب إرهاب الإدارة، تأسف عن عمره وامتداد حياته من شبابه إلي هرمه، قائلا مذكرا لو عاد له شبابه لحمل سلاحه كان الجبل سكنه، ألهب الناس بكلامه وأفحمهم ببلاغته، اخترق قلوبهم، تغلغل في نفوسهم فكان الساحر الموهوب والمرشح المحبوب، طال كلامه وفاض شرحه يخاطب أصحابه، لامكان لوصية، لامجال لشرعية تاريخية أو ثورية، ماذنب الصغار علي الكبار إن ولدوا وجدوا بعد الثورة والثوار، الشباب بريئون الكل مواطنون، لافرق بين هذا وذاك إلا بالعمل الصالح والفعل الناجح، الـتفت إلي من سبقه ومن كان قبله موليا وجهه نحو الحكم السابق والرئيس ـ الآبــق ـ يعاود لهجته يكرر لغته ساخرا من خطبه تحطيما لشخصه تدميرا لحكمه، ثمة زاوية يتبعها يسير بأمرها([1]) أخبر عن ابنها والي ـ تيبازا([2])

 بحكمها ودوائرها قال بالحرف الواحد محدثا حديث المحلل الصادق انني سمعت يأتيه الناس ركعا سجدا، سأوريكم آياتي فيه غدا( تنحيته) ذكـــــر العدالة وما فيها من ضحالة

سيطهرها تطهيرا إنه بها لخبيرا، توجه إلي الولاة، نعتهم بالمتجبرين الــطغاة البغــــــاة

هاج الناس وماجوا رقصوا، انتفضوا وضجوا أن الأرض ستبدل غير الأرض، من جاءها سيملآها رخاء وعدلا بعدما ملئت جورا وفجورا وشاع في الناس جميعا ـ العزة والكرامةـ

نسأل أنفسنا جميعا ونسأل غيرنا من أصحاب الخبرة علماء النفس وعلماء الاجتماع، هل حقا أن الشعب الجزائري لايختلف في تكوينه وتفكيره عن سائر الشعوب العربية التي تحكمها العواطف الشعر والخيال؟فهام الناس في الخيال؟ حتي اطمأنوا إلي مثل هذه التراهات التي لاطريق لها إلي العقل الواعي المدبرالذي يزن الأمور بأضدادها وقوانين سيرها فيصدق هذا التصديق الساذج السطحي الواهن ا الموعود؟ إلي العقول مشدود ـ لم يبق في الجبة سوي الوعود ـ والكلام المعسول المردود، كلام العرافــة ـ أو الشوافـة ـ في لهجتنا،كانت الكهانة وكان الساحر الكذاب يطرق كل باب من دون صواب،فقوا ياأولي الألباب ، وعود راحت تلاشت لم يبق إلا السراب إذا جاءه الطامع المصدق لم يجده شيئا.

جولة أو جولتين عام أو عامين طفح الكيل واتضح الميل،بدأت المصائب، تعقبها نـــوائب

فضيحة الخليفة بدايتها، كان الشعب ضحيتهاـ الطريق السيار،ماجري فيه من عارـ النفط المسروق، سكوت صمت ضرب عليه طوق، جرت حكمته في عباده وشانه في خـــــلقه   أن يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم مايخفون وما يعلنون، قرأنا ونحن شباب علي طاولة الدرس أن التاريخ يعيد نفسه، عاد هذه المرة بقوة أكثر وأكبر، للرئيس المحبوب المحجوب زاويته كسابقتها كالتي تحدث وصخر من صاحبها، لاتقام الدعوات والصلوات دعوات وصلوات الوزراء الولاة والسفراء والأقوياء إلا بها وفيها،لاتشد الرحال إلا إليها تبركا بشيخها تخرج الترقيات التعيينات تحت أجنحتها، لاتلقي دروس الوعظ الدروس الرمضانية إلا بواسطتها، لمن لايعرفها ـ الزاوية الوهرانية، لايهمك ، شاذلية قادربة شيخية أو هبرية بلقايدية... فاعرفها إن كنت ذكيا ، ماكان يدور في خلد مواطن كان أن انقلابا يحدث في البلد بهذا الشكل المريع الوضيع الفظيع، في عهدة تبعتها عهدات لاندخل في تفاصيلها قانونية شرعية أو مغالطات وهمية لأمر يطول ذكره وتتعدد مناحيه، مانقصده ونتوجه إليه أن الشعب خاب أمله فيما كان الوعد به والتبشيربحضوره، الوعد الكاذب الذي افتضح أمره عرته حقيقته صاحبه مدبره يحاسب عليه حسابين، حساب تاريخ لايسكت عنه أو يدير ظهره، حساب ثان أقسي أخطر وأكبريوم ينادي المنادي" أين المفر، كلا لاوزر، إلي ربك يومئذ المستقر، ينبأ الإنسان بما قدم وأخر، بل

بل الإنسان علي نفسه بصيرة ولو ألقي معاذيـره . سيادة الرئيس، نخرج إلي الواقع المطروح المفضوح، أفضل مانشبه الأشياء بأشباهها ومجرياتها، الأفضل لنا أن نتصارح

ونتناصح، بقدر ماأحبك الشعب ونادي بأعلي صوته مدويا بعقيرته أنك خير خلف لخير سلف بقدر ما تبرم منك اليوم يودخلاصه منك ومن محيطك وهذا أمرعرفته لايخفي عليك

ظنوا بداية أمرك أنك المنقذ المخلص لهموم نزلت وأوجاع توالت واستمرت، حسبوك وكان الحساب خاطئا أنك شبيه أو تفوق شبه الرئيس التركي ، أوردوغان رجب الذي خلص شعبه من  تسلط العسكرتسلطوا لطول الدهــر، فاقتصاد مزدهر أعاد لتركيا مكانتها أرجع لها هيبتها، ظنوك محمد متاهيررئيس ماليزيا وماله في شعبه من حكمة اقتصاد تصنيع وتدبيروضعنا الحالي وضع مأساوي مرض عضال ضاق الحال، سيرنا إلي الوراء

كذب وافتراء، " إن الذين يفترون علي الله اكذب لايفلحون " الرئيس لاه في جوقته لاعلاقة له بشعبه، أبناؤنا،شيابنا أكبادنا يهجرون يهربون عمدا في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب يطلبون الموت يلتهمهم الحوت، ألا يكون الخجل من وضعنا وســــوء حالنا وع ذلك سيادة الرئيس نفتخر بثورتنا نقيم حفلاتنا أي ثــــورة أي

أي احتفال أي معني باقية أي افتخار نفتخرماذا حققنا وماذا صنعنا سوي صناعة الموت لآبنائنا بأيدينا وتشويه تاريخنا بنماذج تحكمنا،أخذت كل شيء والتهمت كل شيء ماذا بقي لنا ؟فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.

 

 



 الجزائر تايمز / ح. س  / وهران 

 



[1] ـ موجودة بغرب البلاد تربطها علاقة أسرية مع الرئيس الشاذلي  . 

[2]  صهر الرئيس الشاذلي كم ابناء الزاوية نفسها .

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User