القذافي يهدد الغرب بعمليات استشهادية، وانصاره يعلنون الجهاد
هدد الزعيم الليبي معمر القذافي الجمعة بارسال مئات الليبيين لشن هجمات في أوروبا ردا على الحملة العسكرية التي يقودها حلف شمال الاطلسي ضده. وقال في كلمة تلفزيونية ان مئات الليبيين "سيستشهدون" في أوروبا وان "العين بالعين والسن بالسن" مضيفا أنه سيمنحهم فرصة للعودة الى صوابهم. واقام الالاف من…
هدد الزعيم الليبي معمر القذافي الجمعة بارسال مئات الليبيين لشن هجمات في أوروبا ردا على الحملة العسكرية التي يقودها حلف شمال الاطلسي ضده.
وقال في كلمة تلفزيونية ان مئات الليبيين "سيستشهدون" في أوروبا وان "العين بالعين والسن بالسن" مضيفا أنه سيمنحهم فرصة للعودة الى صوابهم.
واقام الالاف من انصار معمر القذافي صلاة الجمعة في الساحة الخضراء في وسط العاصمة طرابلس ودعوا الى التعبئة لقتال "القوات الصليبية" وتحرير المدن التي يسيطر عليها الثوار.
ودعا ائمة وزعت نداءاتهم عبر رسائل هاتفية قصيرة، الخميس سكان طرابلس الى المشاركة بكثافة في الصلاة في تلك الساحة الرمز.
وتلت صلاة الجمعة تظاهرة ردد خلالها المشاركون شعارات تشيد "بقائد الثورة" العقيد القذافي الذي لم يخطب في الحشود هذه المرة خلافا لما فعل الاسبوع الماضي في الاول من تموز/يوليو.
وقال الامام في خطبته "لقد دقت ساعة الجهاد"، ودعا المؤمنين الى "الزحف" الى المدن التي يسيطر عليها المتمردون لتحريرها.
وقال ان "القوات الصليبية اجتاحت بلادنا بمساعدة الخونة فاهجموا عليهم".
وردد المتظاهرون "نريد معمر القذافي دائما"، ان "الشعب يريد العقيد معمر" في اشارة الى شعار "الشعب يريد اسقاط النظام" الذي طغى على تظاهرات الربيع العربي.
تقدم الثوار
وميدانيا تقدم الثوار الليبيون الى وسط مدينة زليطن، شرق طرابلس، الجمعة في اليوم الثالث من هجومهم الذي يشنونه على جبهتين في الوقت الذي حذر فيه حلف شمال الاطلسي من قيام القوات الموالية للعقيد معمر القذافي باعادة تسليح نفسها وتجميع قواها.
من جهة اخرى اعلن دبلوماسيون الجمعة في بنغازي، معقل التمرد في الشرق، ان الامم المتحدة تستعد لتخفيف العقوبات المفروضة على ليبيا.
تخفيف العقوبات
وافادت مصادر دبلوماسية ان الامم المتحدة تبحث مع حكومة طرابلس ومع الثوار سبل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا خشية حصول نقص في المعدات واللوازم الطبية خصوصا.
والخميس اجرى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي طلب منه خلالها وقف المعارك وتحسين الاوضاع الانسانية.
وفي واشنطن صوت مجلس النواب على تعديل يحظر على البنتاغون تزويد الثوار الليبيين بالمعدات العسكرية علما ان هذا القرار قد يلقى معارضة قوية في مجلس الشيوخ.
وقد بدأ الثوار الاربعاء هجومهم وارغموا قوات القذافي على التراجع عدة كيلومترات وسيطروا على هضبة قوالش في جبال البربر جنوب العاصمة الليبية، معقل النظام. وفي الوقت نفسه شنوا هجوما ثانيا من مدينة مصراتة الساحلية التي تبعد 200 كلم الى الشرق من طرابلس.
وتقدم الثوار الجمعة باتجاه وسط زليطن، على بعد 150 كلم شرق طرابلس، بعد معارك اوقعت خمسة قتلى و17 جريحا في صفوفهم.
واكد الثوار الجمعة تقدمهم الى اقل من كلم من وسط المدينة وتحرير العديد من الاسر التي كانت تحتجزها قوات القذافي التي فرت باتجاه غرب زليطن.
ومع تأكيده ان الثوار اخذوا زمام المبادرة في الغرب واصبحوا "قادرين على شن هجمات ناجحة"، اشار حلف شمال الاطلسي الى ان قوات القذافي تعيد تجميع صفوفها وتسليح عناصرها تمهيدا لشن هجوم مضاد.
واوضح الحلف ان قوات القذافي ما زالت تسيطر على مدينتي الزاوية والزوارة غرب طرابلس.
وقد اعلن المتمردون الاحد انهم يستعدون لاستعادة مناطق في جنوب طرابلس سقطت بين ايدي قوات النظام، ودفع خط الجبهة نحو العاصمة حيث ادى الالاف من انصار العقيد القذافي صلاة الجمعة في الساحة الخضراء داعين الى التعبئة لمقاتلة "القوات الصليبية" وتحرير المدن التي احتلها المتمردون.
وبعدما سيطروا في 28 حزيران/يونيو على مستودع كبير للذخيرة في الصحراء على بعد 25 كلم جنوب الزنتان التي تقع على مسافة 120 كلم جنوب غرب طرابلس، يسعى الثوار الان الى السيطرة على محورين استراتيجيين في زحفهم نحو العاصمة، معقل النظام.
ويتمثل احد المحورين في قرية بئر الغنم التي تقع على مرمى مدفعية من طرابلس ثم مدينة الغريان مقر حاميات الجيش التي تحمي العاصمة وحيث اكد الحلف الاطلسي الاربعاء انه دمر ست آليات عسكرية منها اربع دبابات.
واعلن الحلف الاطلسي السبت انه كثف قصفه على الغرب لا سيما على اهداف تقع بين جبال البربر وجبل نفوسة قرب الحدود التونسية ومصراتة.
والخميس استهدفت طائرات الحلف ثلاثة مدافع مضادة للطائرات ومركز قيادة ومراقبة بالقرب من طرابلس وفقا لاخر تقرير للحلف الاطلسي.
وتشهد ليبيا منذ منتصف شباط/فبراير انتفاضة على نظام معمر القذافي قمعت بعنف وتحولت الى نزاع مسلح. ويسيطر نظام القذافي، الذي يرفض ترك الحكم بعد 42 سنة من توليه السلطة، على غرب البلاد في حين يسيطر الثوار على الشرق.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)