مقتل عبد الفتاح يونس..وبُهت الذي كفر

اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، القائد العسكري، لمجلس العمالة والعار في بنغازي، لخصّ وأوجز سيناريو التآمر الذي حيك من قبل الغرب الصليبي وعملائه من الليبيين، فأظهر الإغتيال، أن الغرب الصليبي ومرتزقته من الليبيين في بنغازي، لا يهمهم حماية المدنيين، أو نشر الديموقراطية في ليبيا، أو حتى دعم مرتزقته من…

يوليو 31, 2011 - 20:54
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 3.5ك

اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، القائد العسكري، لمجلس العمالة والعار في بنغازي، لخصّ وأوجز سيناريو التآمر الذي حيك من قبل الغرب الصليبي وعملائه من الليبيين، فأظهر الإغتيال، أن الغرب الصليبي ومرتزقته من الليبيين في بنغازي، لا يهمهم حماية المدنيين، أو نشر الديموقراطية في ليبيا، أو حتى دعم مرتزقته من مجلس العار، وأن كل ما يصبو إليه هو إضعاف كل أطراف النزاع وتحطيم إمكانيات الشعب الليبي، حتى تسهل –بحسبه- مهمة تركيع ليبيا، وتحويلها إلى لقمة صائغة، ونهب خيراتها تحت غطاء إعادة بناء ليبيا بعد تحطيم بنياتها التحتية، وهذا ما نراه اليوم من خلال استهداف العدوان الصليبي لمنشئات ليبيا الصناعية، والزراعية، والخدماتية وغيرها.

بالعودة إلى تصفية اللواء عبد الفتاح يونس الذي فوّت على نفسه دخول تاريخ ليبيا من أبوابه الواسعة، وكتابة إسمه في السجل الذهبي للشخصيات الكبرى في ليبيا، بانشقاقه على الزعيم معمر القذافي، نجد أن هذا الإغتيال حاول الغرب الصليبي والقنوات المأجورة التي تبوّق لمؤامرته، أن يُحوّله إلى قضية خلاف جديدة بين الليبيين، أي بين الشعب الليبي الموالي للزعيم القذافي، وبين مرتزقة مجلس العار في بنغازي، فكل قنوات العار وعلى رأسها قناة الجزيرة غير العربية، والعربية العبرية، تفنّنت في إلصاق تهمة اغتيال عبد الفتاح يونس بالقوات الموالية للقذافي، حتى تُؤلّب قبيلة العبيدات التي ينحدر منها على السلطة الشرعية في طرابلس، لكن هذه المرّة، أبانت هذه القنوات ضعفها الشديد في تصنيع الأحداث وفبركتها، لأن عامل الزّمن لم يكن في صالحها، إذ أنه قُبيل إغتيال المنشق عبد الفتاح يونس، تسرّبت أخبار مفادها أنه أُعتقل من قبل من يُسمّون أنفسهم بالباطل ب"الثوار"، وأنه أستدعي للمثول أمام لجنة مشكلة من قضاة مجلس العار ببنغازي، للتحقيق معه بخصوص تُهم تتعلّق بالتعامل مع الزعيم معمر القذافي، أي بمعنى آخر متابعته بالجوسسة والعمالة للزعيم القذافي، ونحن كملاحظين لا نملك إلا أن نتساءل، -في حال تصديق إدعاءات رئيس مجلس العار الإنتقالي، وزعيم مرتزقة الصليبيين المدعو مصطفى عبد الجليل الذي اتهم الزعيم القذافي بالوقوف وراء عملية الإغتيال-، قلنا لا نملك إلا أن نتساءل، هل يُعقل والحال كذلك، أن يغتال الزعيم الليبي أحد رجالاته المندسين في صفوف مرتزقة بنغازي؟ بكلّ تأكيد أن المنطق يرفض جملة وتفصيلا مثل هذا الربط البهلواني بل والصبياني حتى، ومن ثمّة فالتساؤل يأخذ منحى آخر، وهو، من له المصلحة في تصفية عبد الفتاح يونس، والإجابة هنا وفي غياب المعطيات والمعلومات الدقيقة، ستتعدّد وتتفرع، إلى مجموعة من الإحتمالات، أبرزها في نظري، هو احتمال قيام أحرار قبائل بنغازي، وعلى رأسهم قبيلة العبيدات بقتل عبد الفتاح يونس، لمحو العار الذي ألحقه بها، بتحالفه مع القوى الصليبية الإستعمارية، والإحتمال الثاني، هو أن جماعة مصطفى عبد الجليل، وفي إطار التنافس على الزعامة، بات يُقلقها عبد الفتاح، وتخوّفت من أن يتقوى أكثر، ويبقي لها أدوارا هامشية لا غير، فقامت بتصفيته، أما الإحتمال الثالث، فهو أن القوى الإستعمارية الصليبية هي من اغتاله، بهدف تأزيم الأوضاع أكثر، وخلط الأوراق بالشكل الذي يطيل أمد النزاع في ليبيا، ولا يجب هنا أن نستبعد احتمال تورط مباشر لدُويلة قطر في العملية، على اعتبار أنها أصلا دُويلة ضعيفة، وقوية بتآمرها لا غير، وهي لا تريد لمجلس العار إلا أن يكون أكثر ضعفا منها، حتى تتمكن من فرض إملاءاتها على مرتزقته. كل الإحتمالات ممكنة إذن في قضية تصفية عبد الفتاح يونس، لكن الأمر المؤكّد بالنسبة لي، هو أن المرتزقة والعملاء، مهما علت مراتبهم ومكانتهم، ما هم إلا أدوات تستعملها الجهات التي تُدير خيوط المؤامرة، وقد يأتي الوقت الذي ترمي بهم في الزبالة، أو تُصفيهم كما صُفي عبد الفتاح يونس.                 



 

 

 

الجزائر تايمز/ زكرياء حبيبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User