هل الأحزاب السياسية المغربية في خطر ؟

هل نسي المغاربة أيام ادريس البصري ؟ هل نسي المغاربة سنوات الرصاص ؟ هل نسي المغاربة أيام كان النظام يصنع الأحزاب الإدارية ؟ هل نسي المغاربة حينما كانوا يناصرون الأحزاب الوطنية ويبذلون كل الجهود من أجل رفع شرفائها إلى سدة البرلمان فتأتي هذه الأحزاب الإدارية لتحصد المقاعد بالتزوير والرشوة…

يوليو 31, 2011 - 21:21
تم التحديث: 15 سنوات منذ
1 2.8ك

 

هل نسي المغاربة أيام ادريس البصري ؟

هل نسي المغاربة سنوات الرصاص ؟

هل نسي المغاربة أيام كان النظام يصنع الأحزاب الإدارية ؟

هل نسي المغاربة حينما كانوا يناصرون الأحزاب الوطنية ويبذلون كل الجهود من أجل رفع شرفائها إلى سدة البرلمان فتأتي هذه الأحزاب الإدارية لتحصد المقاعد بالتزوير والرشوة ودعم  السلطة واستغلال كل إمكانيات الدولة في كل الانتخابات ؟

يعلم المغاربة أن من مبادئ الأحزاب الإدارية التي صنعها النظام  :

 

   * انعدام الإحساس بالانتماء للوطن

   * الانتهازية واستغلال النفوذ

  * احتلال المناصب بغير كفاءة

  * نهب خيرات الوطن بجميع الوسائل

  * الاغتناء غير المشروع

  * التفاني في خدمة النظام بإذلال الشعب وقهره

  * تهريب أموال الشعب للخارج

 

وجاءت ضغوط القوى الكبرى فانفتح المغرب نسبيا على خيارات ديموقراطية بدأها بمصادقته على مواثيق حقوق الإنسان الدولية مع تحفظه على بعض بنودها ، ثم جاء توافق القوى السياسية الكبرى ذات المصداقية فوافقت على دستور 1996 ثم جاءت تجربة حكومة التناوب التوافقي برئاسة المعارضة ، ومنذ ذلك الحين انهارت الأحزاب الإدارية المصنوعة وخاصة بعد وفاة الملك الحسن الثاني وبعد تجديد الثقة في الأحزاب الوطنية من طرف الملك الجديد محمد السادس في أفق تدعيم ركائز النظام الحاكم الجديد ، منذ ذلك الحين وأحزاب البصري المبعدة تتأسف على الضرع الحلوب الذي ضاع منها ...فقد اعتبروا أيامهم هذه أياما سوداء ضاع فيها منهم ضرع البقرة الحلوب فلم تترك أي وسيلة لإستعادة ذلك الضرع  الحلوب  ، فلفقت تهما واهية لرجالات الأحزاب الوطنية المخلصين للوطن لكن دون جدوى ، أنفقت أموالا طائلة بشراء ذمم كثير من الصحافيين عديمي المروءة والأخلاق لفبركة قصص للفساد السياسي والمالي والإداري لرجالات الأحزاب الوطنية لكن مناعتهم النضالية عبر الزمن كانت تقيهم شر مخططاتهم الجهنمية ...

وفي خضم الحراك السياسي الذي يشهده العالم العربي ظهرت حركة 20 فبراير في المغرب وكان من صفات أعضائها كره العلم الوطني وتلك صفة لا يتصف بها سوى عديمي الإحساس بالانتماء للوطن ، أما أبناء الوطن المخلصون فلا ولن ولم يكرهوا علم وطنهم حتى في أحلك أيام البصري في زنازين السجون وأقبيتها أيام سنوات الرصاص في  ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي ، واليوم يرفض  ( ثوار 20 فبراير )  حمل العلم الوطني [ يمكن التأكد من ذلك في يوتوب تحت عنوان 20  فبراير ترفض حمل العلم الوطني ]  ولما فُرِضَ عليهم فرضا حملوه  مع العلم الفلسطيني ، فلا هم خدموا وطنهم ولا أفادوا القضية الفلسطينية !! فضلوا رفع علم أسود يرمز للأيام السوداء التي يعيشونها اليوم بعد الرخاء الذي كانوا ينعمون فيه أيام المقبور ادريس البصري ... أما العلم الفلسطيني فلا يزال المغاربة يذكرون أن التعاطف مع القضية الفلسطينية أيام حكم البصري كانت تعتبر شبهة تودي بصاحبها للسجن  واليوم  يختبئون وراء العلم الفلسطيني  يا لسخرية الأقدار  !!!!  ...

لا يعرف هؤلاء المُسَطَّحون سياسيا أن الوطن شئ والنظام شئ آخر ، فمن يكره النظام الحاكم فهو يعشق وطنه  وعلم وطنه إلى حد الموت من أجله ، لكن هؤلاء المساكين يدَّعون أنهم  ينبذون النظام فنبذوا الوطن معه ، مساكين لا يفصلون بين الوطن والنظام الحاكم ، يجهلون أن النظام زائل والوطن خالد ، أي خواء فكري وأي جهل بالمواطنة وأي سقوط حر بين مخالب أعداء الوطن في سبيل استعادة ضرع البقرة الحلوب ...منتهى الانتهازية العمياء ...

لقد ذهب الحمق بحركة 20 فبراير أنهم وصفوا الذين يحملون العلم الوطني بالبلطجية ... الله أكبر .... حينما أقدس علم بلادي وأحترمه فأنا بلطجي وحينما أحتقر علم بلادي وأرفض حمله فأنا ثائر من ثوار الربيع العربي ، حينما أصرخ في وجه الظلم والاستبداد وأحاربه بالنضال المستمر في سلوكي اليومي منذ عشرات السنين ـ وليس اليوم فقط ـ محافظا على كيان وطني أرعاه برموش عيوني ، أصد عنه كل مكروه بالغالي والنفيس فأنا بلطجي ، وحينما أتنطع بكل نزق المراهق المتهور وأدفع وطني لهاوية الخراب بنشر الفوضى والتحريض على تدمير الذات بلا هدف واضح  ، ولا أرضى بغير خراب الوطن بديلا إذاك فأنا مواطن صالح وثائر يرضى عني ثوار الربيع العربي من الخليج إلى المحيط ...يرضى عني مرتزقة قناة الجزيرة وأمراء الشذوذ السياسي والرياضي في دويلة قطرالميكروسكوبية

إنها التفاهة الفكرية والتخلف الحضاري والجنون بعينه ...

لقد بنى أجدادنا مصداقية نضالهم من أجل الوطن بحبات الرمل الدقيق ورصفوه بنيانا قويا متينا لا تعصف به رياح الدمن النتنة ..عاشوا وهم يدفعون للقصر المذكرة تلو المذكرة من أجل تغيير الدستور المغربي منذ السبعينات إلى اليوم  ليأتي بعض أنصاف المتسيسين وأرباعهم من الحركة المسماة 20 فبراير ليركبوا على موجة التغيير التي هبت على المغرب وينسبوا لأنفسهم ما قطفه المغاربة من فضائل الدستور الجديد !!! منتهى الصلف والتنطع ... لكن الغريب أن بعض السياسيين يداهنونهم وينافقونهم وكأنهم في خشية منهم ...

 فهل نحن مخدوعون في هذه الأحزاب السياسية المغربية ؟؟؟  فإما أن تواجه الأحزاب السياسية المغربية هذه الحركات الرعناء وتؤكد وجودها و تثبت قدرها وقيمتها في المشهد السياسي المغربي أو تترك لهذه الحركات الرعناء لتكتسح الواقع السياسي المغربي ...

فالسؤال اليوم :  من هم البلطجية  ؟ :  أهي  الأحزاب السياسية المغربية  التي لها ماض عريق في النضال ، تلك التي نزعت مصداقيتها من بين أنياب النظام المغربي الشرس ، منذ أوفقير والبصري وسنوات الرصاص ، منذ سنوات التضحية سواء بخوض تجربة المعارضة الشرسة ضد النظام أم بخوض تجربة الحكم  مع النظام  واكتساب معارك حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل وحقوق الكرامة السياسية والاجتماعية والاقتصادية  التي لا ينكرها إلا جاحد ؟ ... أم البلطجية هم الذين وجدوا الطريق معبدة من المتطفلين على السياسة ومن الظلاميين الخرافيين الذين ركبوا على موجة الاحتجاجات العربية وأرادوا اغتصاب تاريخ نضال الشعب المغربي ويدفعونه إلى الهاوية  ...

 

إن الأحزاب السياسية المغربية اليوم  في خطر ، لأنها وبعد أن اكتسبت معركة تغيير الدستور لتحكم مع الملك هاهي شردمة من المتطفلين والانتهازيين الجدد  من حركة 20 فبراير ستسرق منها نتائج نضالها  بالنصب والاحتيال لأن هذه الشردمة كانت تتربص بشرفاء الوطن ومناضليه منذ أن ضاع منها ضرع البقرة الحلوب أيام ادريس البصري !!! 

إنه صراع الخير والشر منذ الأزل ، مأساة البشرية الأبدية ...

خرج المصريون والتونسيون ثائريرين ولما انزاحت عنهم غمة الاستبداد وظهرت ملامح عهد جديد خرج عليهم بلطجية جدد ليعكروا عليهم صفو الانتعتاق من ربقة الطغيان فخرجوا للشوارع يدفعون بمصر وتونس إلى الهاوية ...  

 معارضة مخابراتية في الجزائر من  ( أمثال البلطجي المدعو نوارعبد المالك ) تطعن شرفاء المعارضة الجزائرية من الخلف وتشوش عليهم فيحتار الجزائريون بين معارضة ومعارضة !!

 بلطجية وانتهازيون جدد في المغرب  ( 20 فبراير ) هم أبناء  الذين فقدوا ضرع البقرة الحلوب من الأحزاب الإدارية التي صنعها النظام  أيام ادريس البصري خرجوا في الوقت غير المناسب ليقتلوا فرحة المغاربة بعهد جديد كافحوا من أجله مع الأحزاب الوطنية الرصينة منذ سنين ... خرجوا ليجهزوا على مصداقية كل الأحزاب المغربية ...

فهل الأحزاب المغربية في خطر من هذه الطفيليات ؟

 



سمير كرم للجزائر تايمز

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
ABRAHAMzakaria
ABRAHAMzakaria 14 سنوات منذ
<strong>case depart</strong> Vous avez raison malgré que je ne fais pas beaucoup confiance aux algeriens, ils sont des prototypes genre CUBA ROUSSIYA et autres chimeres primates ,pour moi comme pour tous les marocains 20 feves c\'est juste des CHEMKARA on ne donne pas beaucoup d\'attention, et nos politiciens doivent voir en priori leurs taches pour ne pas perdre la confiance du ROI et du PEUPLE Autrement dit le peuple est roi, avec notre ROI &nbsp; FETE LA REVOLUTI&nbsp; DU PEUPLE ET DU ROI depuis le 20 AOUT 1953 C\'est une alliance tres forte entre le roi et le peuple Monsieur BENKIRANE est devenu tres populaire grace a la confiance que le roi lui fait, nous les marocains on est REPRESENTE et GARANTIS par notre ROI SA MAJESTE MOHAMED 6