ارتفاع الأسعار في رمضان يثير غضب الموريتانيين
بدأ شهر رمضان المبارك يوم الإثنين (1 أغسطس) إلا أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الجنوني حد من بهجة الاستعداد بقدوم الشهر الكريم. وتقول إحدى المتسوقات الموريتانية الغاضبات في حديث لمغاربية في أحد أسواق نواكشوط "لقد تضاعفت أسعار المواد الأساسية في فترة وجيزة دون وجود أي مبرر لذلك، وأصبحت أسر…
بدأ شهر رمضان المبارك يوم الإثنين (1 أغسطس) إلا أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الجنوني حد من بهجة الاستعداد بقدوم الشهر الكريم.
وتقول إحدى المتسوقات الموريتانية الغاضبات في حديث لمغاربية في أحد أسواق نواكشوط "لقد تضاعفت أسعار المواد الأساسية في فترة وجيزة دون وجود أي مبرر لذلك، وأصبحت أسر عديدة غير قادرة على تحمل الوضع خاصة مع تدني الرواتب".
وتضيف زينب منت داهي "أصبحت الأسر عاجزة عن مواكبة الأسعار وانعدام وجود مراقبة أو إشراف من السلطات العمومية على الأسواق، ما جعل بعض التجار يقومون بالمضاربات".
معظم المواطنين العاديين يجهلون الأسباب الكامنة وراء ظاهرة ارتفاع الأسعار التي تثقل كواهلهم فى حياتهم اليومية.
من جهتها تقول لالة بنت محمد، ناشطة مدنية "لا أستطع شخصيا أن أفهم لعنة ارتفاع الأسعار التي تطارد المواطن الموريتاني هذه الأيام. البلاد غنية بالثروات وتصدر يوميا إلى العالم الذهب والنفط والحديد والأسماك، ومع كل ذلك لا نري ولا نسمع عن أي عائدات. بالمقابل تتجاوز نسبة الفقر 70 بالمائة ويقترب معدل البطالة من نسبة 50 بالمائة، في حين ترتفع الأسعار بشكل جنوني دون وجود أي تفسير منطقي."
ويستورد التجار الموريتانيون جميع أنواع الخضروات من المغرب فى ظل ضعف المنتجات الزراعة الوطنية.
يقول محمد ولد سيدات، سائق شاحنة "تأثرت الأنشطة الاقتصادية بعدة عوامل من بينها الزيادات المتتالية في أسعار الوقود التي اقتربت مؤخرا من دولارين للتر الواحد، وهو ما يعنى ضرورة زيادة أسعار المواد التي يتم شحنها."
وقد أجبرت تكاليف الوقود المتزايدة العديد من تجار الخضروات إلى رفع أسعار منتجاتهم لتفادي الخسارة. ويشتكي الكثير منهم من ارتفاع الضرائب ومشاكل نقل وتخزين الخضروات إضافة إلى مشاكل تأجير المحلات.
ويرى بعض المحللين الاقتصاديين أن الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع الأسعار وتدنى الطاقة الشرائية للمواطن ما هو إلا انعكاس للوضع الأمني المتأزم.
محمد المصطفى ولد الناني، محلل اقتصادي أكد لمغاربية "أصبحت الحكومة تنفق الكثير من الأموال على الأمن والجيش بدلا من البرامج والأنشطة التنموية التي يستفيد منها المواطن البسيط، وهو الأمر الذي ساهم في زيادة معدلات الفقر بصفة عامة وارتفاع الأسعار بصفة خاصة".
من جهته يرى لمرابط ولد أحمد، سائق سيارة أجرة أن "الحرب المفتوحة على القاعدة لا ينبغي أن يدفع ثمنها المواطن البسيط المنهك اقتصاديا أصلا."
ويقترح المرابط ضرورة إعادة النظر في الاستيراتيجية الاقتصادية للبلاد بالنظر إلى أن "معدلات الفقر تزداد يوما بعد يوم وسط تراجع غير مسبوق للقدرة الشرائية للمواطنين."
وأضاف لمرابط ولد أحمد قائلا إن المضاربات في الأسعار تؤثر بشكل خاص في الأحياء الفقيرة على مستوى العاصمة نواكشوط والمدن الداخلية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)