من عمر المختار بالأمس ....إلى القذافي اليومنفس الرغبة في الانعتاق و التحرر
إن الغرب الصليبي يحفظ الدروس جيدا فتراه يبحث عن الفرصة المواتية لضرب العرب و المسلمين،لتمزيق وحدتهم و إسكات الأفواه التي تنادي بضرورة توحيد الأمة العربية، و العمل لبناء الفرد المسلم و التصدي لأطماع الأعداء،ولكنه وجد اليوم غطاءا لا عربيا من دويلة قطرائيل و من حمير الإمارات ،لتبرير تدخله في ليبيا…
إن الغرب الصليبي يحفظ الدروس جيدا فتراه يبحث عن الفرصة المواتية لضرب العرب و المسلمين،لتمزيق وحدتهم و إسكات الأفواه التي تنادي بضرورة توحيد الأمة العربية، و العمل لبناء الفرد المسلم و التصدي لأطماع الأعداء،ولكنه وجد اليوم غطاءا لا عربيا من دويلة قطرائيل و من حمير الإمارات ،لتبرير تدخله في ليبيا الصامدة المجاهدة،كما جرى وو قع في العراق الحبيب،وإعطائه الصبغة الشرعية لإرهاب الأمة العربية و الإسلامية بكاملها،وهذا بعد فشل الجامعة اللاعربية في حل النزاعات العربية.
إن مسؤولية انكماش الأمة العربية أمام الوضع الذي آلت إليه يعود أساسا إلى الجامعة اللاعربية و كل من يسير في فلكها ،لقد تخلت عن مصالح أمتها وتحولت إلى هيئة تابعة للغرب الصليبي ،تعمل لإرضائه، وعجزت عن إيجاد حلول لجميع القضايا التي هزت الأمة العربية و الإسلامية ،والتي ارتمت في أحضانه و أصبحت مجرد ذيل لها مما دفعها إلى التخلي عن الإسلام و المسلمين.إن الطريق السليم لا يأتينا من هذا الغرب الحاقد على كل ما هو عربي ومسلم،بل يأتي من قوة شبابنا وإصراره على التغيير-تغيير أسلوب العمل الجاد بعد استقراء هزائمنا المتكررة.إن التغيير السليم لا بد إن يبدأ من تغيير ميثاق الجامعة اللاعربية إلى جامعة تهتم بقضايانا و قضايا الأمة الإسلامية ،حتى تستطيع أن تواجه حقد الغرب ضد أمتنا و الذي أظهره (غرو) على ضريح صلاح الدين قائلا:"ها قد أتينا يا صلاح الدين"إن التقارب بين الشعوب العربية أصبح أكثر من ضروري لمواجهة نوايا الغرب و الداعية إلى ضرب العرب بالعرب و إتباع سياسة الانفراد بكل قطر على حدة.
إن هذا التقارب سيولد قوة جديدة، و يفتح شهية الانضمام إلى المصير المشترك.إن هذه المهمة لا يقدر عليها إلا ذو الإرادة الإيمانية العالية ،ونحن لا نشك في إرادتكم و عزيمتكم أيتها الشعوب لاسترجاع كرامتنا.إن الظرف الحالي يفرض علينا التقارب فعليا ،و ليس بالخطب المعسولة أو بكتابة الشعارات و إنارة الشموع ،إنما نحن بحاجة إلى من يضع الخطوة الأولى ليرهب بها أعداء الله العابثين بالقدس و أبنائه ،و أبناء الإسلام في شتى بقاع العالم ، إن أبناء القردة و الخنازير اتحدوا لتفتيت الأمة العربية ،فعلينا أن نتحد لتحرير ما فقدناه ، ولنأخذ العبرة من الإمام الخميني بعد رجوعه إلى بلاده.أول عمل قام به ،هو غلق سفارة أعداء العروبة و الإسلام.وسلم مقرها إلى حركة تحرير فلسطين.و بالمقابل نجد دولة فتحت بلادها للصهاينة و أقامت علاقات دبلوماسية معها؟ ان الشرط الأساسي لاسترجاع كرامتنا و كرامة جميع المسلمين،هو أن نواجه إسرائيل كرجل واحد.لقد حقق الغرب الصليبي أهدافه في الشرق الأوسط ،ها هو اليوم ينتقل إلى أبواب مغربنا العربي، و يقصف نهارا جهارا إخواننا في الجماهيرية العربية الليبية العظمى الشقيقة.
و نحن نعرف تمام المعرفة أن هدف الغرب ليس بضرب ليبيا كبلد ،بل لإلجام قائدها الزعيم معمر القذافي ،الذي وقف في وجه الاستعمار بعنف،كي يصمت و ينقاد الى صف المتخاذلين،إن هذا البطل هو الذي حرر بلاده بمعية كل الشرفاء من الشعب الليبي الأبي،و جعلها تعيش حياة الحرية و الكرامة.إن هدف الغرب هو القضاء على آخر رجل من جبهة الصمود و التصدي ليخلو لها الجو لإذلال هذه الأمة، ولكن ليعلم هذا الغرب و كل من تسول له نفسه، أن صحراء ليبيا مقبرة لكم كما كانت بالأمس مقبرة و سجنا للجنرال غرادزياني و جنوده ،و الفاشي موسولوني على يد القائد الديني و العسكري الشيخ عمر المختار رحمه الله.بسم الله الرحمن الرحيم"ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل و أرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول"المجد و الخلود لشهداء العروبة و الاسلام .
الجزائر تايمز / زكرياء حبيبي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)