ما بين اللاءات الثلاثة والغاءات الثلاثة ...هل هو ملك عاض أم كهل شاد ؟
استطاعت جماعة العدل والإحسان بتنظيمها المحكم وحاجز الحريات والحقوق بالمغرب منذ فك الحصار عن زعيمها قبل سنوات أن تظهر بالساحة كقوة لا يستهان بها فاستغلت الفئات المحرومة والفقيرة كقاعدة وأساس لاعبة على فراغها العقلي بمفهوم التحصيل وليس الجنون وإن كان هذا الأخير يصح عند بعضهم وخصوصا شيخهم الذي لم يعد…
استطاعت جماعة العدل والإحسان بتنظيمها المحكم وحاجز الحريات والحقوق بالمغرب منذ فك الحصار عن زعيمها قبل سنوات أن تظهر بالساحة كقوة لا يستهان بها فاستغلت الفئات المحرومة والفقيرة كقاعدة وأساس لاعبة على فراغها العقلي بمفهوم التحصيل وليس الجنون وإن كان هذا الأخير يصح عند بعضهم وخصوصا شيخهم الذي لم يعد قادرا على ضبط المفاهيم وجودة الكلام حتى أصبح يدخل ويخرج في الحديث جعلت الجماعة تحذف بعض ما ورد بشريطه الأخير وتترك البعض .
لن نتكلم كثيرا على جماعة الشيخ عبد السلام أرجعه الله إلى رشده وشفاه من مرضه وسقمه ولكننا سنخوض في بعض مبادئ الجماعة وأساساتها بالمنهاج النبوي ونبرهن على عدم صحتها ونخص بالذكر هنا اللاءات الثلاثة وهي لا للسرية ولا للعنف ولا للتعامل مع الخارج وبصدق هي كلمات جميلة وذات قيمة قصوى تجعل أي تنظيم ذو مصداقية وصعب محاسبته أو مجابهته مادام يسير بخطى سلمية وتوجيهات داخلية ، ولكن السؤال المطروح هل حقا طبقت الجماعة لاءاتها الثلاثة أم استغلت حقوق الإنسان و”كمشة” اليساريين للتغطية عن تجاوزاتها وضرب منطق اللاءات الثلاثة وتعويضه بالغاءات الثلاثة ؟.
لقد انكشف الأمر وظهر الحق وبدا في الأفق بهتان الشيخ والجماعة وهذا بالمناسبة ليس ضرب في المناضلين أو تصويب صواريخ للمهاجمة لخدمة جهات أخرى ولكنه حق وجب إقراره ورأي شخصي فقط ، فاللاءات الثلاثة لم يعد لها مكان فكانت للجماعة علاقات بالغرب والشرق وصارت تستقوي بالولايات المتحدة الأمريكية وتربط خط الود مع الخارجية الأمريكية ممثلة في سفارتها بالرباط وجولات السيدة ندية ياسين التي تستغل خرجاتها لكسب الود والدفاع عن منطق التحرر بجماعة الوالد .
أما العنف فقد أظهرت الأيام أن الجماعة الأكثر دموية ومنذ القدم وأتذكر هنا صورة شخص بجامعة مراكش يدعى كبور وهو يتبع الرفاق بالهراوات وسط الحرم الجامعي والدماء تنتشر بالفضاء الدراسي ، كما يذكر للجماعة دائما عشقها للدخول مع صراعات مع المخزن لكي تعمق الجراح وتظهر في موقف الضحية ووالله ما الضحية إلا من يسير في فلكهم من الأتباع المغرر بهم حتى تركوا المنهج النبوي الصحيح ومنطق السلف الصالح على خطى الإمام مالك رضي الله عنه وآمنوا بالخرافات والخزعبلات وأحلام الشيخ ياسين هداه الله وأرجعه إلى رشده .
أما اللام الثالثة فهي لا للسرية داخل الجماعة وهذا أكثر النفاق وأكبر الكذب فالجماعة كلها أسرار وفقط عائلة الشيخ ونقصد هنا صهره وابنته يعلمون ما يجهزون له جعلت حتى مكتب إرشادهم بعيدا كل البعد عن المستجدات وجعلت الناطق الرسمي السيد ارسلان يعوم لوحده في بحر والجماعة في بحر مما أثار حفيظة المنتمين وجعلهم يشككون في مستقبل انتمائهم خصوصا وأنهم يرون بالزعامة مرشد عام صار على مشارف القبر والأعمار بيد الله ولم يحقق شيء مما حلم ووعد به التابعين اللهم بعض المنح للفاهمين بأمور اللعب والمتيقظين ونقصد هنا رؤساء الأقطار والنخبة التي تستفيد من موقعها ومنصبها .
للأسف قلبت لاءات الجماعة لغاءات وأرادوها فتنة فتعاملوا مع الخارج وأسروا وعنفوا المغاربة وآمنوا بالخرافات والأحلام وتصوفوا مما فقدهم العقيدة الصحيحة والمنطق العقلاني وصاروا يدورون في فلك الشرك والشيطان .
وهاهي الجماعية تطبق غاءاتها الثلاثة الجديدة أولها الغنى الفاحش حتى انتقل مفتش بالتعليم الابتدائي لتاجر بالمغاربة ونضالاتهم وهمومهم بسكن بفيلا راقية تفوق مساحتها آلاف الأمتار بحي السويسي مما يثير الاستغراب والاستفهام معا فكيف ذلك ؟ أوليس بالأمر علاقة بالخارج أو دعم خفي وسري لا يعرفه إلا الشيخ ومحيطه ؟ فوالله عندما رأيت الشيخ بالقصر ووراءه آلاف الأمتار بالحديقة المعشوشبة على الطراز الرفيع تذكرت الفاروق الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يجلس تحت الشجرة وجلبابه القديم جعلت الهرمزان مبعوت كسرى يقول : ”حكمت فعدلت فأمنت فنمت” فأين أنت يا من تريدها خلافة راشدة من هذا والشباب يضيع وأنت تتمتع وتمارس الملك العاض الذي تحدثث عنه حتى قبل أن تصبح ملكا أو ما شابه ولن يحصل ذلك طبعا لأنك يا سيدي الفاضل تتبع منهجا دينيا خطأ وعقيدة مشكوك في أمرها .
أما الغين الثانية فهي الغباء الفاحش فالجماعة لاتفقه شيء بالدين وتتحدث عنه وخير دليل تزاوجها مع الملحدين وآكلي رمضان والمجاهرين بالكفر والعلمانيين حتى أنجبوا لنا ولدا مشوها فأصبحنا أمام مصيبتين مصيبة من صنيعة الأعداء وهي البوليساريو ومصيبة بالداخل عطلت مصالح العباد وأعطت فرصة لأعدائنا للتنفس وخصوصا مع انهيار الطاغية القدافي ممولهم الرئيسي فعوض أن تكرس المجهودات للقضاء عليهم لم يعد للدولة هم إلا هؤلاء .
أما الغين الثالثة فهي الغاية تبرر الوسيلة فتحالفوا مع أعدائهم وكذبوا على المغاربة من أجل أحلام وخرافة شيخ كهل يوسوس له الشيطان ويعيش في عالم مر منه فقط من مارس الصوفية في يوم من الأيام فزينت له الحياة وتوهم بأنه يرى ما يقع فشبهوا الرؤى بالأرصاد الجوية ونسوا قوله تعالى :” (قل هل ننبّئكم بالأخسرين أعمالا * الّذين ضلّ سعيهم في الحياة الدّنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا).
الجزائر تايمز / المصطفى اسعد
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)