جفاف العيون يصيب ربع النساء الجزائريات في سن اليأس

تشير بيانات رسمية إلى أنّ امرأة بين كل أربعة نساء بعد سن الـ45، تعاني من جفاف العيون، وهو مرض موصوف بكونه مرضا مزمنا غير قابل للشفاء، وهو ناتج عن اضطرابات هرمونية تتعرض لها النساء على أعتاب عقدهنّ الخامس. ويرى عيسى رحيم إنّ مرض جفاف العيون لم يتم اكتشافه في الجزائر إلاّ خلال العشر سنوات الأخيرة…

أغسطس 10, 2011 - 14:55
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.9ك

تشير بيانات رسمية إلى أنّ امرأة بين كل أربعة نساء بعد سن الـ45، تعاني من جفاف العيون، وهو مرض موصوف بكونه مرضا مزمنا غير قابل للشفاء، وهو ناتج عن اضطرابات هرمونية تتعرض لها النساء على أعتاب عقدهنّ الخامس. ويرى عيسى رحيم إنّ مرض جفاف العيون لم يتم اكتشافه في الجزائر إلاّ خلال العشر سنوات الأخيرة، ولا يزال مجهولا بالرغم من انتشاره بكثرة محليا، ويتم إدراكه فقط عند معاناة المريض أو المريضة من إحساس حاد بالرمل بالعيون أو صعوبة فتحها لدى الاستيقاظ من النوم.

ويشرح "عمار عيلام رئيس الجمعية الجزائرية لطب العيون، إنّ العيون المصابة بالجفاف تظهر عليها أعراض عدة كالخلل الذي يميّز غدد الدموع، هذه الأخيرة تلعب دورا هاما في حماية القرنية والمحافظة عليها، مثلما تحمي كذلك حاسة البصر من الأمراض والجراثيم وتساعد على التزوّد بالأوكسجين.
أما سهام لزرق المختصة في طب العيون، فتركّز على الالتباس الذي يحدث عادة بين داء جفاف العيون وأمراض حساسية العين، مع أنّ جفاف العيون وحساسيتها مرضان يختلفان رأسا.

وتربط لزرق جفاف العيون بالتدهور الكمي والنوعي لحاسة البصر نتيجة النقص الذي تعاني منه هذه الحاسة في قلة الدموع أو انعدامها، ما ينتج تبخرا مفرطا يؤدي إلى عدم استقرار ما يعرف بـ"فليم الدموع".  ويدرج كل من رحيم وعيلام ولزرق كعوامل متسببة في الإصابة بجفاف العيون، استعمال العدسات وتأثير المناخ الجاف والرياح القوية ومحيط العمل المغلق الذي يستعمل فيه الهواء المكيف، إضافة إلى بعض الأمراض الجلدية مثل حبّ الشباب والصدفية والاصابة بداء السكري أو الخضوع إلى علاجات عصبية أو هرمونية.

ويقحم أطباء أشباب أخرى كالإدمان على التدخين والإصابة بمرض الزرق ومساحة البصر والالتهابات التي تصيب العيون والجلوس مطولا أمام جهاز الكمبيوتر، ما يُفاقم الإصابة بجفاف العيون.  ويلفت متخصصون إلى أنّ العلاج الراهن لجفاف العيون يبقى "علاجا مرافقا" وذلك لتفادي تعقيدات المرض، وليس "علاجا مؤديا" إلى الشفاء من المرض في قطرات العيون التي تحميها من الجفاف، مع الإشارة إلى أنّ الإنسان يقوم بأكثر من 13 ألف مرة رمش للعيون في اليوم، وعند إصابة العيون بالجفاف فإنّ عدد هذه الحركات ينخفض مما يتسبب في اضطرابات بالبصر.
وبحسب دراسة أعدتها الجمعية الجزائرية لطب العيون، فإنّ داء "ضغط العين" يشهد تناميا لافتا في أوساط السكان المحليين بمعدل إصابة خمسة أشخاص كل أسبوع، وأفيد أنّ هذا المعطى يخص فقط أولئك الجزائريين الذين قاموا بعرض أنفسهم على مشافي حكومية أو خاصة، ما يجعل الرقم الحقيقي أكثر بكثير اعتبارا لفئة غير محددة من الجزائريين المصابين بداء العين، ممن لم يعرضوا أنفسهم على مصالح استشفائية لسبب أو لآخر.

ولاحظت الدراسة ذاتها، أنّ الأشخاص الذين تفوق أعمارهم الأربعين هم الفئة الأكثر إصابة بأمراض العيون، هذه الأخيرة تهدد الكثيرين بفقدان أبصارهم إذا لم يستفد المرضى من متابعات دقيقة ومنهجية لحالاتهم.

واستنادا إلى إيضاحات "حسن لموي"، فإنّ عديد المصابين يعانون بحسبه من تقلص محور البصر، ويخلّف ذاك التقلص آلاما حادة في العينين مع صداع في الرأس، وكان يٌنصح بعلاج مثل هذه الحالات في مشافي أوروبية، لكن الآن استفادت عيادات جزائرية مختصة بطب العيون من أجهزة تعين على إجراء العلاج وكذا الجراحة داخل البلاد.

ويبدي"مصطفى مزيان" الناشط في الجمعية الجزائرية لطب العيون، أسفا لكون قطاع كبير من المصابين بداء ضغط العين وتوابعه، يفضلون الذهاب إلى المصحات بعدما تبلغ إصاباتهم مراحلها النهائية، وهو ما يجعل من فرص إنقاذ المريض صعبة، وأحيانا كثيرة تكون لتلك الأمراض مضاعفات وخيمة، في صورة 15 ألف شخص فقدوا أبصارهم في السنوات العشرين الأخيرة، بسبب عدم (اكتراثهم بعلل عيونهم) إلاّ بعدما فقدوا نسبة كبيرة من أبصارهم.
ويعتبر الحول من مشكلات العيون الشائعة لدى الأطفال في الجزائر، حيث يعاني الكثر من هؤلاء من عدم استطاعتهم تحريك عيونهم سوية بصورة دائمة أو مؤقتة، ويرى المصاب بالحول الأشياء مضاعفة عند انحراف إحدى العينين وفشلها في التركيز على الجسم المرئي.

وأكثر أنواع الحول شيوعا بمنظور مصطفى خياطي رئيس المؤسسة الجزائرية لترقية الصحة و تطوير البحث، هي الحول الخلقي، وطول النظر، والحول الظاهري إضافة إلى الحول المخفي، وينادي خياطي باستعمال نظارات طبية لتصحيح عيوب الرؤية، أو إجراء عمليات جراحية بسيطة لتصحيح الحول، كما يدعو إلى توعية مواطنيه بحتمية اكتساب ثقافة صحية تجعلهم في منأى عن أي اعتلال.

 

 

 

 


 الجزائر تايمز / كامل الشيرازي ايلاف

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User