أزمة النظام السياسي الجزائري تكمن في عدم استماد شرعيته من ارادة الشعب
ان جذور الأزمة الجزائرية تكمن في النظام السياسي الذي لا يستمد شرعيته من ارادة الشعب بل يلجأ الى القوة والمال والخداع للحفاظ على بقائه. وذلك منذ الإستقلال.. وهو ما يعتبر نقضا تاما لما دعا اليه بيان أول نوفمبر :أي بناء دولة ديموقرطية شعبية في اطار مباديء الدين الإسلامي... وهو السبب الرئيسي الذي…
ان جذور الأزمة الجزائرية تكمن في النظام السياسي الذي لا يستمد شرعيته من ارادة الشعب بل يلجأ الى القوة والمال والخداع للحفاظ على بقائه. وذلك منذ الإستقلال.. وهو ما يعتبر نقضا تاما لما دعا اليه بيان أول نوفمبر :أي بناء دولة ديموقرطية شعبية في اطار مباديء الدين الإسلامي...
وهو السبب الرئيسي الذي جعل النظام والحكومات التي تتدوال على السلطة في ظله الى يومنا هذا مفصولة ومعزولة تماما عن الإرادة الشعبية......أي أن النظام يمتلك السلطة المطلقة غير المقيدة بارادة الشعب ... اما المجالس الشعبية و الأحزاب السياسية المعارضة والجمعيات أو مايسمى بالمجتمع المدني ..فكلها قد دجنت وحرفت عن االهدف الرئيسي التي أنشئت من اجله وهو الدفاع عن مصالح المجتمع ...بسبب أساليب النظام التي تعتمد على تدخل الأجهزة المخاباراتية في شؤونها... النتيجة كما نرى اليوم يستطيع النظام والرجال الذين يتكلمون باسمه ان يفعلوا ما يحلوا لهم ...التلاعب بالقوانين وخرقها ...تورط القطاعات التي يشرفون عليها في قضايا فساد وعلى أعلى مستوى...تزوير الإنتخابات لدرجة لم تعد تعني للمواطنين أي شيء...اهدار حقوق الإنسان ..
...انهيار التنمية الإقتصادية مع توفر إمكانيات هائلة بسبب عوائد النفط ..حيث أصبحت الجزائر تعتمد كليا على الإستراد ...حتى مصاصات وحفاظات الرضع نستوردها...وهو ما يعني ترجيح الربح السريع لأصحاب المال والسلطة عوضا عن مصلحة البلاد .
باختصار أصبح الأقوياء يعيثون في الأرض فسادا وأمام الملأ لانهم قضوا على كل ما يمثل الرقابة الشعبية والمحاسبة القانونية
فالسلطة المطلقة مفسدة مطلقة كما يقال..وفي ثراتنا الشعبي يقال :الرّزق السايب يعلم الخيانة .
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)