إبادة مدنيين لحماية دعاة حماية المدنيين بليبيا !؟

سقط القناع عن القناع... وتجلّت حقيقة المؤامرة الصليبية على الشعب الليبي المُسالم، فحلف الناتو الإستعماري الذي قاد ما سُمّي بحملة حماية المدنيين الليبيين، وبعد مضي حوالي سبعة أشهر على انطلاق عدوانه البربري بحق الشعب الليبي، انكشفت حقيقة أهدافه ومراميه الخبيثة، بعد المجزرة الرهيبة أو لنقل الهلوكوست…

أغسطس 11, 2011 - 15:28
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.6ك

سقط القناع عن القناع... وتجلّت حقيقة المؤامرة الصليبية على الشعب الليبي المُسالم، فحلف الناتو الإستعماري الذي قاد ما سُمّي بحملة حماية المدنيين الليبيين، وبعد مضي حوالي سبعة أشهر على انطلاق عدوانه البربري بحق الشعب الليبي، انكشفت حقيقة أهدافه ومراميه الخبيثة، بعد المجزرة الرهيبة أو لنقل الهلوكوست المبرمج، الذي راح ضحيته في ليلة واحدة، 85 شهيدا من أطفال ونساء وشيوخ منطقة زليتن المجاهدة، فهذه المجزرة التي لم نجد لها أي صدى في وسائل الإعلام العالمية، وقوبلت بالتشكيك من قبل حلف الناتو، أكّدت لكل أحرار ليبيا وأحرار العالم، أن حلف الناتو فقد بوصلته واتّزانه، جراء المقاومة غير المنتظرة للشعب الليبي، الذي قدّم بحق صورة فريدة لما يمكن أن تقوم به الشعوب المغلوبة على أمرها، ولما يمكن أن تنتجه من وسائل جديدة للمقاومة والتصدي للعدوان البربري، فالمجزرة أو الهلوكوست المُمنهج والمخطط له من قبل قوى العدوان الصليبي، وحتى وإن حاولت القوى الصليبية طمس معالمه، والتشكيك في وقوعه بإغلاق وسائل إعلامها ومنعها من بث صوره الهمجية والبربرية حتى لا يراها العالم المتحضر، لا يمكن أن نتصوّر أن الشعب الليبي الذي عايش تفاصيل هذا العمل البربري، سوف ينتظر عرض صور المجزرة على قنوات الصليبيين ومن والاهم من قنوات عبرية ناطقة بالعربية، ليتأكّد أن المجزرة قد حصلت وحصدت أرواح عشرات الأطفال والنساء في ليلة كانت هادئة بمنطقة زليتن، فأبناء هذا الشعب الأبي وهذه المنطقة المُجاهدة هم من جمعوا أشلاء الشهداء بعدما اختلطت بالحطام، وهم من شيعوا جثامين الشهداء إلى مثواهم الأخير، وهم وكل أحرار ليبيا والعالم، من سينتقمون لهؤلاء الأبرياء.

ما حصل من مجازر قد حصل، وما يهمنا هنا هو كيف انتقل الصليبيون إلى إبادة المدنيين الأبرياء، رغم أنهم شنوا عدوانهم تحت مظلة ما يُسمّى بالشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن الدولي لحماية المدنيين الليبيين؟ الجواب بكل تأكيد يتلخص في كون حلف الناتو الصليبي وحلفائه من العملاء القطريين والإماراتيين، لم يستسيغوا كيف أن شعبا أعزل، كالشعب الليبي، الذي ظنوا أنه يكفيهم لتركيعه بضعة أيام أو بضعة أسابيع، برهن لهم بعد مرور حوالي 7 أشهر أنه عصي ولا يرضى بأن تنتهك حرماته وسيادته، وأنه برغم الفارق الكبير في موازين القوى، وبرغم همجية العدوان الذي استخدمت فيه كل أنواع الأسلحة الفتاكة بما فيها تلك المحرّمة دوليا، استطاع أن يصمد ويدافع عن أرضه بأجساد أحراره، وأبطاله من الأطفال والنساء وحتى العجزة، ولقّن العالم درسا حقيقيا فيما يجب أن تكون عليه تضحيات الشعوب الحرّة، فشعب كهذا في مستوى بطولة ومقاومة كهذه، وفي مواجهة أعداء صليبيين كهؤلاء، لا يتصوّر لعاقل سوى أن يحولهم العدوان الصليبي إلى أهداف مشروعة يحق الفتك بهم، والتنكيل بهم، لأنهم تحوّلوا بفضل عزيمتهم وإصرارهم على العيش بكرامة وسيادة، إلى أخطر سلاح دفاعي في وجه آلة الموت والغدر الصليبي، وما دام أن شعبنا الأبي في ليبيا، قد عقد العزم على الإستشهاد بكرامة وعزّ، فاليقين كل اليقين، أن الصليبيين وحلفائهم من عملاء دويلتي قطر والإمارات، سوف لن ينجحوا على الإطلاق في هزيمة شعب، باع نفسه للعزّة والكرامة، وعقد العزم على مواجهة آلة العدوان الهمجي والبربري، بإمكانياته البسيطة وشغفه للإستشهاد في ميدان الكرامة والعزّ.              





الجزائر تايمز / زكرياء حبيبي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User