دبلوماسية جزائرية فاشلة !
لا ينبغي أن نكون هوائيين نرى ما يبعد عنا آلاف الخطوات ، ونهمل ما تحت أقدامنا !.. فبُعد النظر مطلوب نعم ، لكنه يُصبح نوعا من (الخَرَق ) عندما يرى الإنسان العقبة من مسافة بعيدة ، وحين تصبح تحت قدميه يُهملها فيتعثّر بها ؟ ! .. وهذا ما يجعلنا نراقب عن كثب ردّات فعل أنظمتنا وحكوماتنا تجاه الأحداث…
لا ينبغي أن نكون هوائيين نرى ما يبعد عنا آلاف الخطوات ، ونهمل ما تحت أقدامنا !.. فبُعد النظر مطلوب نعم ، لكنه يُصبح نوعا من (الخَرَق ) عندما يرى الإنسان العقبة من مسافة بعيدة ، وحين تصبح تحت قدميه يُهملها فيتعثّر بها ؟ ! .. وهذا ما يجعلنا نراقب عن كثب ردّات فعل أنظمتنا وحكوماتنا تجاه الأحداث والقضايا العامة والإقليمية ، بوصف خطواتها محسوبة علينا جميعا ، فإن كانت موزونة كانت لنا وإن كانت متعثرة فهي علينا !.. كما لاينبغي على حكوماتنا
ـ (الشاطرة في كل شيء إلا في إدارة الأزمات ) ـ أن تعتبرنا هوائيين ، فتحاول تمرير أجندات قذرة
ـ (من تلك المعروفة عنها ، وتلك التي يحفل بها تاريخ عمالتها للغرب وإسرائيل ، وتاريخ تآمراتها ضد شعوبها ورعاياها )
ـ تحت غطاء (الصمت واللامبالاة ) تجاه ما يحصل لإخواننا في الإنسانية في كل مكان ، فكيف بإخواننا في الدين وجيراننا (الحائط بالحائط ) كالليبيين ؟ ! .. لاينبغي على أحمد أويحي
ـ (بوصفه ناطقا بإسم الجزائر أمام الكاميرات والمايكروفونات )
ـ أن يتلاعب بتاريخ الجزائرالعريق (في النخوة والشهامة ونصرة الحق ) الممتد على مرّ القرون ، ويختزله في عشر سنين ، فقط لأن تلك السنين العشر كانت مرتعا للشر والفساد الذي تتيمن به حكومته ، والذي تستمد شرعية بقائها جاثمة على صدورنا منه !.. لاينبغي على أحمد أويحي أن يُنكر الأفضال السبّاقة ، للإخوة العرب على الجزائر وشعبها إبّان الثورة التحريرية .. فقط لأنهم لم يهبوا لنجدة (جزائر الحرية والديمقراطية ) وإنقاذها من نفسها ، ومن نيران الفتنة التي أشعلت بها نفسها ، وإيقاف تقاتل الإخوة وتناحرهم فيما بينهم من أجل الكرسي الملعون ؟ ! .. فالعام منا كما الخاص يدرك حقيقة أنه حتى لو حاول العرب التدخل في الجزائر حينها ، فستُقابَل مبادراتهم ووساطاتهم في التهدئة بالرفض والشجب ، ويُتّهموا بمحاولة التدخّل السّافر في الشأن الخاص كما هو حاصل في الكثير من البقاع !.. أمّا وقد إستطاعت الجزائر أن تتجاوز محنتها بإرادة أبنائها ، فالأجدى بها أن لاتتخذ من تلك المرحلة السوداء نقطة سوداء في سجل علاقاتها مع الأشقاء العرب ، تستحضرها وتتحجج بها متى أرادت التقصير في أداء واجبها تجاه الأمة العربية ! .. لاينبغي أن يكون أحمد أويحي ممثلا دبلوماسيا للجزائر أمام الرأي العام الخارجي أصلا ، لأنه دبلوماسي فاشل حتى على مستوى الداخل .. ولا ينبغي أن يكون هو من يدافع عن جزائر النخوة والشرف والإباء ، لأن الرّجل يُمثل كل الجوانب السلبية لجزائرالمحسوبية والبيروقراطية والتهميش والحقرة ، ولأنه سيُظهر تشوهات الجزائر الدبلوماسية في إدارة أزماتها الداخلية والخارجية على حدٍّ سواء !.. فأن يكون أحمد أويحي رجل المهام القذرة ، الذي يقوم بالضحك على الذقون وتنصيع صورة النظام في الداخل ، أهون على الشعب الجزائري من إكتشاف أن النظام برمّته متورط في القذارة ، بعد أصابع الإتهام التي وُجِّهَت له من الثوار الليبيين الأحرار، بإستيراد أسلحة إسرائيلية لفائدة الطاغية القذافي !.. وهي الإتهامات التي حاول أويحي نفيها ، بقوله إن الجزائر عاشت عشرية سوداء لم تحظ خلالها بمساندة أحد ، لذلك هي لاتتدخل في شؤون أحد !.. والرجل من حيث لايدري أثبت أن نفي تهمة (تصدير الإرهاب ) عن النظام الجزائري ، بحقبة مرتبطة أساسا (بالإرهاب ) هو ربط غير مباشر بين الحيثيات ، وزلة فاضحة لخلفيات النظام على الإقدام على مساعدة العدو عن طريق العدو ! .. أن تلتزم الحكومة الجزائرية الصمت المُطبق ـ وعن حياد حقيقي ـ حيال الأحداث الدامية بليبيا ، أهون على الشعب الجزائري من إكتشاف أن (ياما تحت السّواهي دواهي ) ، وأن صمت الحكومة ليس حيادا ولاحتى لامبالاةً وعدم إكتراث ، بل هو تواطؤا دنيئا وخسيسا مع قوى الشر والطغيان ، وتآمرا مع حكومة السّفح ضد المواطنين الليبيين العزل والشرفاء ، وخيانة عظمى لمبادئ الثورة التحريرية ، وخيانة لأمانة دماء الشهداء !.. أويحي في عُرف الجزائريين ، هو زبّال النظام الذي يقوم بالتنظيف بعد كل عملية قذرة .. وإطلالته عبر وسائل الإعلام بعد كل حدث وحديث عن سياسات الجزائر الداخلية والخارجية ، هو بمثابة الناقوس عن وجود تجاوزات حدثت أو ستحدث !.. فهل يقوم النظام الجزائري فعلا بإستيراد الأسلحة من إسرائيل ، وتصديرها لآلة القتل القذافية المتصهينة بليبيا ؟ ! .. الموضوع خطير جدا ..؟ !..
الجزائر تايمز / تاج الديـن عبدالسلام
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)