رسالة من أحد أبناء الشعب الجزائري المطالب بنظام ديمقراطي مبني على الوفاء لوصية الشهداء الى الشعب ال
إلى الأستاذ الفاضل صاحب الامتياز السيد مصطفى عبد الجليل - رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي تهنئة لشعب ليبيا العظيم إن سنة 2011 تعتبر مرحلة جد حاسمة في تاريخ تحرير الشعوب العربية التي تعاني الظلم و الاستبداد و التهميش و التسلط تحت رحمة أنظمة فاسدة منحت لنفسها حق…
إلى
الأستاذ الفاضل صاحب الامتياز
السيد مصطفى عبد الجليل - رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي
تهنئة لشعب ليبيا العظيم
إن سنة 2011 تعتبر مرحلة جد حاسمة في تاريخ تحرير الشعوب العربية التي تعاني الظلم و الاستبداد و التهميش
و التسلط تحت رحمة أنظمة فاسدة منحت لنفسها حق استعبادها من طرف أناس ولدتهم أمهاتهم أحرارا، فبعد نجاح ثورة الشباب التونسي و سقوط نظام زين العابدين بن علي الفاسد، جاء دور فوز ثورة الشباب المصري التي أطاحت بنظام محمد حسني مبارك الديكتاتوري، ها هو اليوم دور سقوط نظام العقيد معمر على يد شباب ليبيا الثائر ضد فساد الزمرة الحاكمة منذ أكثر من 40 سنة.
مقابل هذه النماذج الثورية الشبابية التحريرية، هناك حركات سلمية أخرى تقاوم من أجل سقوط أنظمتها الفاسدة و هي على وشك النهاية، كما هو الشأن في اليمن و سوريا، و هناك حركات شبابية أخرى في مراحل متأخرة تعمل على تحسيس الرأي العام بضرورة التغيير الجدري للأنظمة العربية القائمة في شمال إفريقيا و في الشرق الأوسط، كما حصل في الجزائر و المغرب و موريتانيا و البحرين و سلطنة عمان و الأردن و غيرهم الدول التي تقاوم في صمت بعيدا عن الأضواء من خلال تنظيم مسيرات و تجمعات و إضرابات فاشلة بسبب التضييق عليها و قمعها من طرف الأنظمة البوليسية المسخرة لخدمة الحكام و ضرب الشعوب، و هي سلوكات أدت بالعديد من المحتجين إلى الانتحار في الأماكن العمومية عن طريق حرق أنفسهم قصد تحريك مشاعر الرأي العام الوطني و الدولي.
في ظل هذه المعطيات الذي يهمنا اليوم هو اكتساح الثوار للعاصمة الليبية طرابلس مكان تواجد أحد رؤوس الأنظمة الفاسدة و هو معمر القدافي، انه لحدث مجيد ويوم تاريخي عظيم.
لقد رفعت يا شعب ليبيا العظيم رأس العرب عاليا، حين أطاحت بالديكتاتور المستبد، وقدمت للعالم صورة مشرّفة عن الإنسان العربي التواق إلى الحرية.
إنكم يا أشقائنا في ليبيا أعدتم لنا الأمل من جديد بقوة هذه الأمة التي حاول الطغاة أن يقتلوا فيها روح العزة والكرامة، ويطفئوا في نفوس أبنائها جذوة الحرية.
كما عودتنا يا شعب ليبيا العظيم كنت على موعد جديد مع التاريخ.
لقد كسرت القيد وكتبت صفحة مشرقة في تاريخ البشرية جمعاء، وسيظل العالم يقف أمامك بإجلال واحترام، ويسجل تضحياتك في سجلات الخالدين ويستلهم من ثورتك السلمية الدروس والعبر.
انك برهنت اليوم على أن قوة الشعب لا حدود لها، ولا تقف أمامها أية قوة مهما طغت وتجبرت.
إن باقي الشعوب العربية التي تعاني من القهر و الظلم و الحقرة و الاستبداد و الفساد لتشعر اليوم باعتزاز كبير وهي تشاهد أبناء ليبيا الأبطال يضحون بأنفسهم من أجل توفير أبسط الحقوق الإنسانية المتعارف عليها، كالحق في الحرية
و في الرأي و التعبير و في الشغل و في الصحة و في السكن... هؤلاء الذين كان لهم الفضل الكبير في إسناد ثورته لتحرير بلاده من الاستعمار الجديد.
ونحن إذ نشارككم اليوم فرحة انتصاركم على الطاغية فإننا يحدونا أمل كبير وإيمان لا حدود له بقوة الشعوب العربية الأخرى على طرد المستبدين واستعادة حريتهم وعزتهم وكرامتهم واسترجاع حقوقهم المسلوبة من الثروات الطبيعية و غيرها.
إن الشعوب العربية التي تقاسمك نفس المعاناة سوف تسير على طريقكم وسوف تكلل بالنصر قريبا بعون الله، و هي لن تتأخر حتى تلتحق بكم على طريق المستقبل المشرق للشعب العربي، الذي أفاق اليوم وقرر أن يكتب تاريخا جديدا بعزيمة الشباب، هؤلاء الذين قالوا في تونس ومصر و ليبيا إن العرب جديرون بمستقبل أفضل، وأن الأمة العربية حية ولم تمت، وجاء الوقت الذي تستعيد فيه مجدها وتقف شامخة الرأس عزيزة وحرة وكريمة.
تحية تقدير واعتزاز لشعب ليبيا العظيم، تحية إجلال لشهداء ثورة ليبيا، تحية تقدير للمجلس الوطني الانتقالي الليبي،
وإن الشعوب العربية على موعد و وعد لا رجعة عنه مع الحرية.
ونضال نضال حتى النصر.
الجزائر تايمز / السيد عبد الله طمين – ناشط حقوقي و مرشح سابق مقصي من رئاسيات 9/4/2009 م
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)