نقاشات ساخنة بالمغرب حول القوانين المتعلقة بالانتخابات المبكرة
تعرف الساحة السياسية في المغرب نقاشات متواصلة بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية من أجل الإعداد للانتخابات التشريعية السابقة لأوانها، التي من المنتظر أن تجرى في 25 نوفمبر المقبل. وقال محمد زين الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني المحمدية، إن "هناك أربع قوانين منظمة للعملية…
تعرف الساحة السياسية في المغرب نقاشات متواصلة بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية من أجل الإعداد للانتخابات التشريعية السابقة لأوانها، التي من المنتظر أن تجرى في 25 نوفمبر المقبل.
وقال محمد زين الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني المحمدية، إن "هناك أربع قوانين منظمة للعملية الانتخابية"، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـ "القانون التنظيمي لمجلس النواب، الذي خلق إشكالات كبيرة بين الأحزاب السياسية، والقانون المتعلق بتحديد اللوائح الانتخابية، والقانون المتعلق بالملاحظة المستقلة، أما الأخير فهو المتعلق بالقانون التنظيمي لمجلس المستشارين".
وأوضح محمد زين الدين، في تصريح لـ"إيلاف"، أن "الميزة الأساسية لهذه القوانين يجب أن يكون فيها نوع من التوافق السياسي، بمعنى أن لا يجب أن تحتكم إلى منطق الأغلبية في مواجهة الأقلية، لأن هذه القوانين هي التي سوف تؤطر لنا الحياة السياسية ما بعد تنزيل الدستور".
وأضاف المحلل السياسي "نحن نعرف أن خاصية القانون التنظيمي هو أنه يضع التطبيق الفعلي لمقتضيات الوثيقة الدستورية، وبالتالي يجب إعداد القانون التنظيمي بالروح نفسها التي جاءت بها الوثيقة الدستورية، وهنا لا يجب أن نحتكم إلى منطق الأغلبية".
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني المحمدية "أعتقد أن الدولة ذهبت في هذا الاتجاه، ونجحت بشكل كبير في أن تخلق نوع من التوافق بين مطالب الأحزاب السياسية ومطالب أحزاب المعارضة. ولكن مع ذلك هنا الكثير من النقاط العالقة وهذه مسألة طبيعية"، مبرزا أن "القانون التنظيمي لمجلس النواب ليست فيه تغييرات كثيرة مقارنة مع القانون السابق الذي ينظم هذا المجلس، ولكن ظل هناك نقاش حول نقاط عالقة فيما يتعلق باللائحة الوطنية، التي فيها نوع من التوسع، إذ لم تعد فقط مقتصرة على النساء".
وأوضح محمد زين الدين أن "هناك أيضا نظام العتبة، الذي سيكون فيه نقاش حتى حول نمط الاقتراع، رغم أنه يظهر حاليا أن هناك اتفاق مسبق على أنه سيجري الاحتفاظ بالاقتراع التمثيلي مع أكبر البقايا، عوض ما تطالب به بعض الأحزاب، والتمثل في الاقتراع الأحادي الإسمي في دورة أو دورتين".
وذكر أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني المحمدية أن "هذا القانون التنظيمي سينصب خلاله النقاش حول اللائحة الوطنية، إذ أن هناك من يطالب الآن بأن تشمل الشباب، وهناك من يطالب بإزالة عنصر الشباب والإبقاء على النساء.
وفي رأيي فإنه من المهم جدا الاحتفاظ بعنصر الشباب في اللائحة الوطنية، علما أنه الآن 60 في المائة من ساكنة المغرب كلهم شباب. فمن بين العوامل الأساسية للمراجعة الدستورية ضرورة إشراك الشباب في إطار ما نسميه في علم السياسية بالمشاركة السياسية الاعتيادية. فعنصر الشباب يجب أن يكون حاضرا، رغم مبررات الأحزاب السياسية التي تبقى واهية".
كما أكد محمد زين الدين على "ضرورة مزج إضافة عدد المقاعد بالنسبة للنساء لأنه لحد الآن يعتبر المغرب من الدول الرائدة في تمثيلية النساء، وهنا من الضروري رفع عدد المقاعد الخاصة بالنساء، على الأقل في تجاه ثلث المقاعد الخاصة بالنساء".
وأبرز المحلل السياسي أن "هناك نقاشا أيضا حول نظام العتبة، إذ أن هناك من يريد 10 في المائة على الصعيد الوطني، ولكن لا يمكن أن نذهب في هذا الاتجاه لأن هناك اتفاق مبدئي على 6 في المائة في اللائحة الوطنية، و3 في المائة على صعيد اللائحة المحلية".
وأشار إلى أن "قانون آخر سيعرف نقاشا كبيرا جدا، وهو مشروع قانون الملاحظة المستقلة، لأنه على إثره سيراقب ويتتبع المجتمع المدني العملية الانتخابية".
وتسعى السلطات المغربية الى إجراء انتخابات مبكرة للإسراع من الإصلاحات التي بدأها الملك محمد السادس لكن ليس من المرجح أن يؤدي هذا وحده إلى إرضاء المنتقدين دون خطوات جادة للحد من الفساد وإعطاء البرلمان المقبل سلطات حقيقية.
وسارع الملك في مارس آذار باحتواء أي امتداد لانتفاضات الربيع العربي بعد أن انتقلت الاحتجاجات إلى المغرب ووعد بإجراء تعديلات دستورية للحد من سلطات الملك.
وحصل الدستور الجديد على تأييد شبه جماعي في استفتاء أجري في يوليو تموز، في حين يقول منتقدو العملية أنها كانت "سريعة بدرجة لم تتح مناقشة كافية".
أيمن بن التهامي ايلاف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)