لك يوم يا ظالم

مقطع غنائي للموسيقار المصري الكبيرالراحل محمد عبد الوهاب , ينذر به متوعدا كل طاغية بأجل نهايته الحتمية . أتذكر هذا الكلام وأنا أكاد لا أصدق ما أراه يجري أمام عيناي على شاشات الفضائيات العالمية : حكام عرب يتساقطون الواحد تلو الآخر كأوراق التوت أيام الخريف , تحت ضغط وهيجان شعوبهم المضطهدة التي نهضت…

أغسطس 29, 2011 - 21:42
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0

مقطع غنائي للموسيقار المصري الكبيرالراحل محمد عبد الوهاب , ينذر به متوعدا كل طاغية  بأجل نهايته الحتمية .                                          

أتذكر هذا الكلام  وأنا أكاد لا أصدق ما أراه يجري  أمام عيناي على شاشات الفضائيات العالمية : حكام عرب  يتساقطون الواحد تلو الآخر كأوراق التوت أيام الخريف , تحت ضغط وهيجان شعوبهم المضطهدة التي نهضت فنفضت غبار خوفها , بعد أن نفذ صبرها ولم تعد قادرة على تحمل المزيد من ظلم هؤلاء المتسلطين , اللذين ظلوا ولمدة طويلة جاثمين على رقابها , مقيمين عروشهم على جهلها وجبنها وسباتها العميق , محولين أوطانها إلى مزارع خاصة في ملكياتهم , بوضعهم دساتير على مقاسهم , نصبوا من خلالها أنفسهم آلهة يُعبدون, لا يحاسبون ولا يساءلون …

  المتبقون الآخرون من لائحة  رموز الطغيان العربي , بلا شك يتابعون ما يحدث , وهم قادرون على أن يختاروا مسارات مختلفة عن زملائهم المطاح بهم . بإمكانهم أن يتواضعوا ويسلموا السلطة والثروة لأهلها , وينسحبوا بهدوء بكل كرامة حفاظا على ماء وجههم (ان كان فيها ماء أصلا) , قبل أن يتم القبض عليهم وتكبيل أياديهم.. فهل سيعتبرون ويستوعبون الدرس فيرحلون ؟  لا أظــــــن . فهم مازالوا يتوهمون أنه بإمكانهم أن يناوروا ويماطلوا لتأخير الثورة وكسب المزيد من الوقت . لأنهم لم يفهموا بعد أن التاريخ قد تجاوزهم , لذا عليهم أن يختفوا الى غير رجعة, نظرا لتشبثهم بأساليب حكمهم البائدة , التي  أكل عليها الدهر وشرب  ولم تعد صالحة في عصرالعولمة(عصر الأنترنيت والفايس بوك ). أساليب تعود للقرون الوسطى , لا تواكب تطور وعي شعوبهم الذي  يتقدم موازاة مع سرعة عجلة الزمن , نحو التجديد والتغيير بفضل وسائل الإعلام  الحديثة , بينما العقلية المتشددة المريضة بحب الكرسي والسلطة , ماضية مستمرة في احتقارها , تنظر إليها (أي إلى شعوبها) بنظرة الأمس , كأنها مازالت قاصرة لم تبلغ بعد سن النضج  السياسي.(وأن الحكام هم الراشدون ولا أحد سواهم ‼) .

 بهذه النظرة الرجعية القصيرة المستهينة بالأمور , سوف يأتي الدور قريبا على الظالمين اللاحقين , كما أتى على أسلافهم الساقطين , لا محالة , بما أن الظلم ملة واحدة . لكل أجله , فالمسألة  مسالة وقت فقط . البقاء لله  والاستمرارية للشعوب إلى يوم القيامة .  سنة الله في خلقه .

 

 

 

الجزائر تايمز / محمد شملال

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User