إمارة لمشامشية وديمقراطية النيتو في ليبيا !

سقطت طرابلس وسقط معها الملك المزطول زنقة زنقة وأنكشف المشهد الليبي الفضيع عن أكثر من 20ألف ضحية وعشرات الألاف من الجرحى والمشردين, ثمن غالي ولاشك لتحرير مزرعة آل القذافي الغنية وإرجاعها إلى مالكيها الأصليين الشعب الليبي.لكن السؤال الكبير حقا هو هل يستطيع مشامشية بنغازي كعبدالجليل والشمام من أخذ…

سبتمبر 04, 2011 - 20:54
تم التحديث: 15 سنوات منذ
0 1.7ك

سقطت طرابلس وسقط معها الملك المزطول زنقة زنقة وأنكشف المشهد الليبي الفضيع عن أكثر من 20ألف ضحية وعشرات الألاف من الجرحى والمشردين, ثمن غالي ولاشك لتحرير مزرعة آل القذافي الغنية وإرجاعها إلى مالكيها الأصليين الشعب الليبي.لكن السؤال الكبير حقا هو هل يستطيع مشامشية بنغازي كعبدالجليل والشمام من أخذ ليبيا عبر مرحلة إنتقالية تؤدي بالقبائل الليبية إلى بر الأمان وإلى تأسيس نظام حكم يكون في مستوى أحلام وتضحيات الشعب الليبي؟ وماذا عن كبير لمشامشية ساركوزي هل سيرفع يده عن أبار النفط بعد إنتزاعها عنوة من يد القذافي ولجانه الشعبية الجائعة؟ يخطئ من يتوسم خيرا في حلف النيتو وفي الساسة الذين سخروه لتهديم الشجر والحجر في ليبيا بحثا عن ديمقراطية وهمية، فمن وراء طلعات النيتو البربرية تكمن أطماع الشركات الغربية تتربص بخيرات ليبيا لعلها تكون حلا لجزء من أزمتهمالإقتصادية ! فقط كان يجب إلباس هاته الحملة الصليبية بثوب الديمقراطية والحرية ليكتمل التنويم المغناطيسي لعقولنا. إن ماحدث في ليبيا هو مأساة عربية بأمتياز ولتسميها الجزيرة كما شأت ثورة أو إنتفاضة لكن نتائجها ستكون كارثية !؟

إن الأمر لايتعدى كونه إسقاط ديكتاتور وماصاحب ذلك من تهديم كبير لليبيا وإحلال مكانه إمارة لمشامشية الذين طالما إعتلفوا من خيرات ليبيا تحت سلطة أل القذافي ثم إنقلبوا عليه في اليوم الذي طلعت فيه طائرات النيتو على باب لعزيزية ليتموقعوا من جديد وفي هاته المرة تحت راية الحرية والديمقراطية العربية الجديدة.

إن ثورة الشباب الليبي على معمر القذافي مشروعة وجديرة بالإحترام وستنقل ليبيا خطوات إلى الأمام إذا ما أستطاع هؤلاء الشباب قطع الطريق على مشامشية بنغازي وأزلام القذافي ومنعوهم من تزعمهم لليبيا ما بعد الكولونيل لأنهم سيكونون خير خلف لشر سلف وسيكونون لعبة في يد الغرب وسدنة مصالحه الجدد، لقد وقعوا على عقد زواج مع ساركوزي يكونون بموجبه العاهرة التي تتحول إلى زوجة مطيعة مقابل إنتشالها من براثن الملك زنقة وتمكينها في الأرض مكانه.

غير أن هناك جرحا عميقا يجب وضع اليد عليه ألا وهو كيف يجب أن تحكم أوطاننا وبمن؟ أما كيف يجب أن تحكم فقد يكون الحل قي الرجوع إلى وصفات إبن خلدون وأبوحامد الغزالي لمحاولة فهم شخصية الحاكم والمحكوم في مجتمعاتنا,فليبيا وتونس وسوريا و... تعج بكثير من الأعراب-حكاما ومحكومين- ممن مردوا على النفاق وهؤلاء لهم وصفتهم الخاصة بهم للتعايش مع أنظمة حكم ديمقراطية عصرية ! النفاق متجدر فينا,حكامنا ينتقدون الإمبريالية على شاشات التلفزيون ثم تراهم لا يجرؤون على الذهاب إلى بيت الراحة بدون موافقة أسيادهم في باريس وواشنطن... نحن الرعية ننتقد الحاكم المتسلط الطاغية فقط لننتظر الفرصة للإطاحة به والتموقع في مكانه لنشرع في تسليط أدوات أكثر إستبدادا على من لم يستطع التموقع بعد من أبناء جلدتنا. لهذا يتوجب إعادة تأهيل الحاكم والرعيةعلى السواء لكي لا نبقى في لعبة الجرذان وإرحل إلى يوم الدين.

إن الجزائر وليبيا وسوريا لم يحررها الحكام بل حررتها الشعوب ثم سلمت على أطباق من ذهب لمن يسمون أنفسهم التخبة لكي يعيثون فيها فسادا وظلما فتثور شعوبهم عليهم وتستعين بالنيتو الإمبريالي وحتى بالشيطان للتحرر من جديد,إنها لعبة يتقنها العرب اليوم والمخرج منها هو العودة إلى الكتاب والسنة وأبوحامد الغزالي وإبن خلدون للبحث عن مخرج. إن ما نراه اليوم من إشتكاء الشعوب إلى مجلس الغم وحلف التدمير ربما بحدث بعدما يأست الشعوب من إمكانياتها ومن نخبها في المساعدة في تغيير الواقع فلجأت إلى إستعمال أدوات أكثر هيمنة من الحكام أنفسهم .

إن السيناريو المتوقع حدوثه في بيت الشقيقة ليبيا هو فوضى كبيرة وقتل كثير قبل أن تستقر الأمور ويطفو على السطح هذا المخلوق الجديد الذي نتمنى أن تكون له بعض الملامح الديمقراطية,فالجميع سيتسابق للتموقع وملء الفراغ,سيكون هناك صراع خفي وعلني بين من يعتقدون أنهم نخبة ليبيا المنحدرين من الشرق وبين قبائل وبربر الغرب المتموقعين من العهد البائد وسيكون هناك من ترضى عنه اليهود والنصارى ويكون خير خادم لمصالحهم وطبعا سيكون هناك قدامى أفغانستان وجماعة البيضاء تحت إمارة بلحاج ليبيا والذين أبلوا بلاءا حسنا في معارك الكر والفر في البريقة وفي فتح طرابلس بتغطية سماوية من أشباح النيتو ! إن السيوف ستتجه مجتمعة نحو عبد الحكيم بلحاج وجماعته لإزاحتهم من المشهد الليبي لعلاقتهم المفترضة بالقاعدة وما يخدم ساركوزي أحسن خدمة سوى كرزاي ليبيا الجديد وليكن عبدالجليل أوجبريل أو حتى كوسة أوشلغم ولم لا  ! !؟.

بقي سؤال شيق سيكون من المثير الإجابة عليه وهو هل ستثبت سياسة الجزائر الهادئة والتي لا تتدخل في شؤون الغير أنها سياسة حكيمة تجنب الجزائر الغرق في المستنقع الليبي,أم سيعض ساكنوا هضبة العناصر على الأصابع وهم يرون كل أفاك مصطاد للمصالح يرتع ويسرح في حديقتنا الخلفية بداية من زبنطوط الدوحة إلى باراك حسين بوعمامة؟ الأيام ستكشف ذلك. ملاحظة:لمشامشية تعني كل طماع طفيلي إنتهازي متقرب من المسؤولين لنهب أموال المشاريع العامة.



الجزائر تايمز / أحسن بوشة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (0)

User